أَرى مِنكَ وَجهَ الصَدِّ لا يَتَغيَّرُ

18 أبيات | 187 مشاهدة

أَرى مِــنــكَ وَجــهَ الصَـدِّ لا يَـتَـغـيَّرُ
وَوَصــلُكِ هِــنـداً فـي الهَـوى يَـتَـعَـذَّرُ
أُعَــلِّلُ نَــفــســي بِــالوَعــيــدِ لزورَةٍ
ومــن دونِهــا طـرفُ الفَـتـى يَـتَـحَـسَّرُ
أَغَــرَّكِ هِـنـدٌ جـفـوة العَـيـنِ لِلبُـكـا
وَرُؤيـاكِ مـن عـيـنـي الدِمـا تَـتَـحَدَّرُ
فَــصِــرتِ لِقَــتــلي عـامِـداً تَـتَـحَـمَّلـي
إِلى اللَهِ أَشــكــو إِنَّهـُ مِـنـكِ أَقـدَرُ
لَأَلقـى امـرءاً خِلُّ المَكارِمِ وَالنَدى
وَحَـسـبـيَ فـي خَـيـرِ امرىءٍ حينَ يَذكُرُ
بِـقَـصدِ المهيّا فزت بِالخَيرِ وَالرَضا
وَمـا زالَ مَـن يَـرجـوهُ بِـالبِـرِّ يَظفَرُ
فَــــلِلَّهِ دَرُّ السَــــيِّدِ بــــن مُـــفَـــرِّجٍ
فَــتــىً فــاضِــلٌ حُـلوُ الشَـمـائِلِ خَـيِّرُ
عَــجِــبــتُ لِفَــضــلٍ فـيـهِ لَمّـا رأَيـتُهُ
وَمـــا زِلتُ فـــي أَفــعــالِهِ أَتَــفَــكَّرُ
لَهُ هِـــمَّةـــ تَــعــلو عَــلى كُــلِّ هِــمَّةٍ
وَرأيٌ حَــصــيــفُ فــي الأُمــورِ مُــدَبِّرُ
مُـقـيـمٌ لأهـلِ القَصدِ بِالبَذلِ لِلعَطا
فِــمِــن وارِدٍ يَــرجــو وآخــر يَــصــدُرِ
يَـــرى أَنَّ مَـــن والاهُ أَعــظَــم مِــنَّةً
إِذا جــاءهُ بِــالقــاصِــديــنَ مُــبَــشِّرُ
وَإِنّـي لأَدري أَنَّ فـي القَـصـدِ نَـحـوَهُ
بُــلوغَ الرِضــا فــيــمــا أُحِـبُّ وَأُثِـرُ
رِضـىً كـامِـل لِلفَـضلِ وَالدينِ وَالسَخا
وَأَصــلٌ بِهِ أَصــلُ المَــنــاقِـبِ يَـفـخَـرُ
أَماطَت يَداهُ الفَقر بِالجودِ وَالنَدى
وَقـارَنـه فـي النَـيـل مـن كان يَقتُرُ
إِذا رامَ راجٍ قَــصــدَهُ وَهــوَ مُــعــدَمٌ
فَـلا مـطـله يَـخـشـى وَلا الرَد يَحذَرُ
أَلفَت النَدى يأَبى الجَديد وَلَم تَزَل
أَحـاديـثك الحُسنى مَدى الدَهرِ تَنشُرُ
هَـنـيـئاً لك العـيد الَّذي أَنت عيده
وَلا زالَت الأَعــيـاد عـنـدك تَـكـثُـرُ
وَقـابـل فيهِ السَعدُ وَاليمن وَالرِضا
وَكـــل الَّذي تَـــرجــوه سَهــلٌ مُــيَــسَّرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك