أزَنبقٌ كفُّكِ البيضاءُ فالعبقُ

14 أبيات | 219 مشاهدة

أزَنـبـقٌ كـفُّكـِ البـيـضـاءُ فـالعبقُ
يـفـوحُ مـنـهـا عـلى كـفِّيـ فأنتَشِقُ
أم ياسمينٌ ووردٌ في الحديقة أم
فـي الكـمِّ زهرةُ فلٍّ حولها الورق
كـأنـهـا مـخـمـلٌ زانـتـهُ نـمـنـمـةٌ
أو نورُ بدرٍ حلا في ليلهِ الأرق
أو بـاقـةٌ تجمعُ الأزهارَ عقدتُها
كــدمـلجٍ مـثـل قـلبـي عـنـدَهُ قَـلق
وفـي أصـابـعـهـا مـاسٌ كـدمـعِ ندَى
عـلى غـصـونٍ لمـرِّ الريـحِ تـعـتـنق
تِـلكَ الأصـابـعُ كـالبـلَّورِ صـافيةٌ
يـكـادُ مـنـها نميرُ الماءِ يَندفِق
وكــاللآلئِ والمــرجـان أنـمُـلُهـا
فـليـسَ يـحـملُ عقداً مثلها العنق
بـيـاضُ راحـتـكِ الريّـا وحـمـرتُهـا
سـمـاءُ صـيـفٍ عـليـها يحسنُ الشَّفَق
وضَـعـتِهـا فـوقَ خـصـرٍ سـالَ جـدولُهُ
فـي بـحرِ ردف عليه يختشى الغرق
فـقـلت ليـت لكـفـي مـا لكـفـك من
خـصـرٍ دقـيـقٍ عـليـهِ هـزَّنـي الفرق
إذاً لكــانَ لهُ فــي ضــعـفـهِ سـنـدٌ
فـإنـمـا العـقـدُ مـن زنّـارِهِ مَـلق
كــأنَّ كــفَّكــِ بــالأوتـارِ عـابـثـةً
جـنـاحُ عـصـفورةٍ في الرَّوضِ تنطلق
لمّـا سـألتُـكِ أن أحـيـا بـقُبلتِها
أجَـبـتني من لظى الأنفاسِ تحترق
فـقـلتُ قـطَّرتُ دَمـعـي كـي يـبـرِّدَها
وإن يـجـفَّ عـليـهـا تـقـطـرُ الحدق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك