أَزُهَيرُ هَلَ عَن شَيبَةٍ مِن مَقصَرِ
للشاعر أبو كبير الهذلي
1
أَزُهَـيـرُ هَـلَ عَـن شَـيـبَـةٍ مِـن مَقصَرِ
أَم لا سَبيلَ إِلى الشَبابِ المُدبِرِ
2
فَــقَــدَ الشَـبـابَ أَبـوكِ إِلّا ذِكـرَهُ
فَـاِعـجَـب لِذلِكَ فِـعـلَ دَهـرٍ وَاِهـكَـرِ
3
أَزُهَـيـرُ وَيـحَـكِ مـا لِرَأسـي كُـلَّمـا
فَـقَـدَ الشَـبـابَ أَتـى بِـلَونٍ مُـنـكَرِ
4
ذَهَــبَـت بِـشـاشَـتُهُ وَأَصـبَـحَ واضِـحـاً
حَـرِقَ المَـفـارِقِ كَـالبُراءِ الأَعفَرِ
5
وَنُـضـيـتُ مِـمّـا تَـعـلَمـيـنَ فَـأَصبَحَت
نَـفـسـي إِلى إِخـوانِهـا كَـالمُـقـذَرِ
6
فَـإِذا دَعـانـي الداعِـيـانِ تَـأَيَّدا
وَإِذا أُحــاوِلُ شَــوكَـتـي لَم أُبـصِـرِ
7
يـا لَهـفَ نَـفـسـي كـانَ جِـدَّةُ خـالِدٍ
وَبَــيـاضُ وَجـهِـكَ لِلتُـرابِ الأَعـفَـرِ
8
وَبَــيــاضُ وَجــهٍ لَم تَــحُـل أَسـرارُهُ
مِـثـلُ الوَذيـلَةِ أَو كَـسَيفِ الأَنضَرِ
9
فَــرَأَيــتُ مــا فــيــهِ فَـثُـمَّ رُزِئتُهُ
فَـلَبِـثـتُ بَـعـدَكَ غَـيـرَ راضٍ مَـعمَري
10
وَلَرُبَّ مَــــن دَلَّيـــتُهُ لِحَـــفـــيـــرَةٍ
كَـالسَـيـفِ مُـقـتَـبَـلِ الشَـبابِ مُحَبَّرِ
11
ثُـمَّ اِنـصَـرَفـتُ وَلا أَبُـثُّكـَ حـيـبَتي
رَعِـشَ الجَـنـانِ أَطـيشُ فِعلَ الأَصوَرِ
12
هَــل أُســوَةٌ لَكَ فـي رِجـالٍ صُـرِّعـوا
بِـتِـلاعِ تِـريَـمَ هـامُهُـم لَم يُـقـبَرِ
13
وَأَخــو الأَبــاءَةِ إِذ رَأى خِــلّانَهُ
تَــلّى شِــفــاعــاً حَــولَهُ كَـالإِذخِـرِ
14
لَمّـا رَأَى أَنَّ لَيـسَ عَـنـهُـم مَـقـصَـرٌ
قَـصَـرَ الشِـمـالَ بِـكُـلِّ أَبـيَـضَ مُطحَرِ
15
وَعُـراضَـةَ السِـيَـتَـيـنِ توبِعُ بَريُها
تَــأوي طَــوائِفُهــا لِعَــجـسٍ عَـبـهَـرِ
16
يَـأوي إِلى عُـظـمِ الغَـريـفِ وَنَـبلُهُ
كَـسَـوامِ دَبـرِ الخَـشـرَمِ المُـتَـثَـوِّرِ
17
يَـكـوي بِهـا مُهَـجَ النُـفـوسِ كَأَنَّما
يَــسـقـيـهِـمُ بِـالبـابِـلِيِّ المُـمـقِـرِ
18
مَــن يَــأتِهِ مِــنــهُـم يَـؤُب بِـمُـرِشَّةٍ
نَــجــلاءَ تُــزغِــلُ عَــطِّ المِــســتَــرِ
19
أَم مَــن يُــطــالِعُهُ يَـقُـل لِصـاحِـبِهِ
إِنَّ الغَــريـفَ تُـجِـنُّ ذاتَ القَـنـطَـرِ
تعليقات القراء 0