أسالم دهري في المرام وفي القصد
للشاعر إدريس الجعيدي السلوي
1
أسـالم دهـري فـي المـرام وفـي القـصد
فــيـنـقـض مـا أبـرمـت للصـلح مـن عـقـد
2
واســأله الرحــمــى فــيــبــدي ازوراره
ونــفــرتــه عــنـي فـيـاعـظـم مـا يـبـدي
3
وكــم لي أســتــرضــيــه وهــو مــغــاضــب
ولا يــرعــوي عــمــا جــنـاه عـلى عـمـد
4
لي الله كــم لاقــيـت فـي طـرف الهـوى
لي الله كــم جــرعــت مــن غــصـص الصـد
5
لي الله كـم قـاسـى الفـؤاد من النوى
وشـــدتـــه حـــتـــى بـــلغـــت إلى الحــد
6
لي الله مـا جـمـلت فـي الحـب مـن ضنى
ومـــا بـــي حــب فــي ســعــاد ولا دعــد
7
فـيـاليـت شـعـري هـل أرى الدهر منصفي
فــيــذهــب عــنــي مــا بـرانـي مـن وجـد
8
واطـــرح عـــنـــي عـــتـــبـــه وشــكــاتــه
وانــزع عــنــي مــا لبــسـت مـن الجـهـد
9
صـــبـــرت وإن الصــبــر صــبــر مــذاقــه
ولكـن مـثـال الصـبـر أحـلى مـن الشـهد
10
لئن لم أنـل مـن ذا الزمـان لبـانـتـي
فــإنــي عــليــه مـا حـيـيـت لمـسـتـعـدي
11
ومـن يـنـصـف المـظـلوم مـنـه ويـكـتـفـي
بـه غـيـر مـن يسعى إلى الأجر والحمد
12
سـأقـصـد مـأوى العـدل والحـلم والندى
عـسـى عـطـفـة تـبـدو مـن الطالع السعد
13
ومــن لي بــلقــيــاه وبــيــنـي وبـيـنـه
كــمـثـل الثـريـا والتـراب مـن البـعـد
14
بــلى بــابــه المــقــصــود كــل يــؤمــه
فــيــظـفـر بـالمـطـلوب فـوراً وبـالرفـد
15
عــليــك بــه فـانـهـض سـريـعـاً مـبـادراً
وســابــق إلى ظــل مــن العــدل مــمـتـد
16
شـريـف اسـمـه مـنـه اقـتـبـس كـل مـطـلب
تــســاعـدك الأقـدار بـالنـجـح والرشـد
17
وهــذي بــنــات الفــكــر مــنــي هــديــة
إلى الملك المنصور ذي الجود والرفد
18
فــإن أهــمــلت عــدلاً فــإنــي مــهــمــل
وإن صـادفـت وقـت القـبـول فـيـا سـعدي
19
ومــا كــنــت فـي بـاب القـريـض مـبـرزاً
شــهــيــراً ولكــن تــعــاطــيــتــه جـهـدي
20
لأجــل امــتــحــانـي لذت فـيـه بـربـنـا
فـأصـبـحـت ذا وجـد وقـد كـنـت ذا فـقـد
21
فـــهـــا أنـــا ضـــيــف زائر لحــمــاكــم
وحـسـبـي رضـاكـم فـهو نفس المنى عندي
22
ويــا ربــنــا اعــط الأمــيــر مــرامــه
وظــفــره بــالمــطـلوب مـنـك وبـالقـصـد
تعليقات القراء 0