أسامِعَ أَخبار الرَسول لَكَ البُشرى
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
أســامِــعَ أَخــبــار الرَســول لَكَ البُــشــرى
لَقَد سُدتَ في الدُنيا وَقَد فُزتَ في الأُخرى
2
تــــشـــنـــف آذانـــا بِـــعـــقـــد جَـــواهـــر
تَـــوَدُّ الغَـــوانــي لَو تُــقَــلِّدُهُ النَــحــرا
3
جَـــواهـــركــم حَــلَّت نُــفــوســاً نَــفــيــسَــةً
فَـــحَـــلت بِهــا صَــدراً وَجَــلَّت بِهــا قَــدرا
4
هَـــل الديـــن إِلا مـــا رَوتـــه أَكـــابـــر
لَنــا نَــقـلوا الأَخـبـارَ عَـن طـيـبِ خِـبـرا
5
وَأَدَّوا أَحــــاديــــثَ الرَســـول مَـــصـــونَـــةً
عَـن الزَيـفِ وَالتَصحيفِ فَاستَوجَبوا الشُكرا
6
وَإِنَّ البـــــخـــــاريَّ الإمــــامَ لجــــامِــــعٌ
بِــجــامِــعــه مِــنــهـا اليـواقـيـت وَالدرا
7
عَــــلى مَــــفـــرقِ الإســـلام تـــاجٌ مُـــرَصَّعٌ
أَضــــاءَ بِهِ شَــــمـــســـاً وَنـــارَ بِهِ بَـــدرا
8
وَبــحــرُ عُــلوم يَــلفــظُ الدُرَّ لا الحَــصــا
فَـــأَنـــفِـــس بِهِ دُراً وَأَعـــظِــم بِهِ بَــحــرا
9
تَـــصـــانـــيـــفـــه نَـــورٌ وَنُـــورٌ لنـــاظــرٍ
فَــقَــد أَشـرَقَـت زهـراً وَقَـد أَيـنَـعـت زهـرا
10
نَــحــا سُــنَّةــَ المُــخــتــارِ يِــنـظـم شَـتَّهـا
يــلخــصُهــا جَــمــعــاً وَيــخــلصــهــا تِـبـرا
11
وَكَــم بَــذَلَ النَــفــسَ المَــصــونــةَ جـاهِـداً
فَـــجـــازَ لَهــا بَــحــراً وَجــابَ لَهــا بَــرا
12
فَــطــوراً عــراقــيــاً وَطــوراً يَــمــانــيــا
وَطــوراً حِــجــازيــاً وَطــوراً أَتــى مِــصــرا
13
إِلى أَن حَــوى مِــنــهــا الصَـحـيـحَ صَـحـيـحُه
فَـوافـى كِـتـابـا قَـد غَـدا الآيـةَ الكُبرى
14
كِـــتـــابٌ لَهُ مِـــن شَـــرعِ أَحـــمَـــدَ شِــرعَــةٌ
مُــطــهــرةٌ تَــعــلو السِـمـاكـيـنِ وَالنَـسـرا
تعليقات القراء 0