أسرت تجوب جيوب بيد نزّح
للشاعر محمد مولود المباركي
1
أســرت تــجــوب جــيــوب بــيـد نـزّح
تــيــه تــهــول دليــلهــا أهــوالا
2
زارت تــجــدد وصـلهـا مـن بـعـدمـا
أمــســى جــديــد وصـالهـا أسـمـالا
3
فـأتـت تـجـود بـسـرهـا مـن بـعـدما
بــخــلت عــليــك بــســرهـا أحـوالا
4
وغــدت تــريــك جـبـيـن وجـه بـاهـر
حـــر تـــلألأ بـــهـــجــة وجــمــالا
5
فـذر الصـبـا وزر الكـريـم مـحمّدا
بــتــحــيــة تــســتـوجـب الإفـضـالا
6
أكـــرمـــه اجــلالا بــذاك فــإنــه
يــســتــوجــب الاكـرام والاجـلالا
7
قـدم له مـا تـسـتـطـيـع مـن الثنا
واصـدع بـه واضـرب بـه الأمـثـالا
8
صــفـه بـمـا تـصـف الكـرام وفـوقـه
إذ فــاقــهــم أدبــا وفـاق نـوالا
9
وشــمــائلا تــزرى بــنـفـحـة روضـة
مـــلئت تـــنــاويــرا زهــت وزلالا
10
أخــطــأت أن شــبّهــتــه فــي جــوده
مــعــنـا وكـعـبـا حـاتـمـا وبـلالا
11
أو كــنــت قـد شـبـهـتـه فـي عـلمـه
مـتـمـوجـا يـرمـى السـفـيـن تـلالا
12
فـانـزل إلى ذاك الفناء تجد فتى
جـم الرمـاد عـلى الربـى مـحـلالا
13
سـهـل الجـنـاب لمـن أوى لجـنـابـه
حـوش الجـنـان نـدى البنان أثالا
14
يــلقــى العــفـاة بـواضـحٍ مـتـبـلج
مــتــبــســم يـسـتـبـشـر اسـتـهـلالا
15
يـهـب الالوف على الالوف وضعفها
للمــجــتــديــن قــنــاطـراً وريـالا
16
وتــجــائبــا شــمّ الذرى مــشــدودةً
بــرحــالهــا والعــوذ والأشــوالا
17
فاللّه إذ قسم المكارم في الورى
أوفــى له مــن حــظــه المــكـيـالا
18
لو واجـه البـدر المـنـيـر بـوجهه
لغـدا بـه البـدر المـنـيـر هلالا
19
أو قـابـل الشمس المضيئة بالضحى
صــحــواً لألبــس وجــهــهـا أجـلالا
20
ولو أنــــه وازنـــتـــه بـــلداتـــه
وزنـوا البـعـوض ووازن الأجـبالا
21
فـتـبـارك اللّه الذي أعـطـاه مـا
يــســتــوجـب الاكـرام والإفـضـالا
22
قـسـمـاً بـرب الراقـصـات إلى مـنـى
عــوجــاً عــوابــر فـي هـجـيـر ءالا
23
خـوصـاً تـبـارى فـي الأزمّـة جـنّـحاً
يــطــويـن مـنـشـور الفـلاة شـلالا
24
يـحـمـلن شـعـثـاً عـامـديـن لحـجـهـم
كـيـمـا يـحـطـوا عـنـهـم الأثـقالا
25
مــا أمّـت الوجـنـاء فـي راحـولهـا
مــنــه أبــرّ مــواثــقــاً ومــقــالا
26
وأعــزّ جــيــرانــا وأغــزر نــائلا
والمـحـل يـعـرف بـالسـعـار مـحالا
27
وأتــمّ أخــلاقــا وأحــســن خــلقــة
مــنــه وأطــيــب شــيــمــةً وخــلالا
28
آل الكــمــال وقــيـتـم شـرّ العـدى
ووقــيــتــم البـاسـاء والأنـكـالا
29
وكــفــيــتــم شــرّ الحـسـود وكـيـده
وكـفـيـتـم المـغـتـال والمـحـتـالا
30
وجــرى الزمــان عــليـكـم بـسـروره
عـــافـــيــة مــنــه تــفــىء ظــلالا
31
واللّه يـوتـيـكـم من اصناف المنى
مــا تــبــلغــون بـنـيـله الآمـالا
تعليقات القراء 0