أسماء أسمائه الحسنى التي تبدي

32 أبيات | 740 مشاهدة

أسـمـاء أسـمـائه الحـسـنـى التـي تبدي
هــي الكــثــيــرة بــالأوتــار والعــددِ
ومـا بـأسـمـائه الحـسـنـى التـي خـفـيتْ
عــن العــقــول ســوى حــقــيــقـةِ الأحـد
وإنّ أســمــاءَه الحــسـنـى التـي بـقـيـت
لنــا وإن جــهــات مــن أعــظــم العــدد
ولا ظـــهـــور لهـــا فـــإنـــهـــا نــســبٌ
فـكـيـف أجـعـلهـا فـي الدفـع مـعـتـمـدي
والنــاس فــي غــفــلةٍ عـمـا ذكـرتُ لهـم
فـيـهـا وعـن سـبـلِ التـحـقـيـق فـي حـيد
فــليــس يــفــقــدهــا وليــس يــوجــدهــا
والفــقــد والوجــد فــي سـلم وفـي لدد
فــليــتَ شــعــري إذا مـرَّ الزمـانُ بـهـا
هــل يـبـقـى للكـون مـن خـلدٍ ومـن أبـد
وكـــيـــف يــبــقــى ولا دور يــعــدّ بــه
والدهـــر يـــعــرف بــالأدوار والمــدَد
ومــا تــســمـي بـه الحـقّ العـليـم سُـدى
إلا مــن أجــل الذي يـعـطـيـه مـن مـدد
هــا إن ذي حــكــمــة تـجـري بـصـورتـهـا
مــــع الزمــــان ولكــــن لا إلى أمــــد
لا بــل إلى أبــد الآبــاد جــريــتـهـا
هـل فـي الزمـانِ زمـانٌ فـاعـتـبـرْ تـجـدِ
والله لو عــلمــت نـفـسـي بـمـا سـمـحـت
مـن العـلومِ التـي أعـطـتـكَ فـي الرّفَـد
بــذاتـهـا وهـي لم تـشـعـر بـمـا وهـبـتْ
مــن العــطــايـا لمـاتـت وهـي لم تـجـد
فــاشــكــر إلهــك لا تـشـكـر عـطـيـتـنـا
إن العــطــايــا لمـن لو شـاء لم تـفـد
هــذا مـن الجـهـةِ المـقـصـودِ جـانـبـهـا
كـــمـــا الوفــودُ لمــن شــاء لم يــفــد
إن الورود الذي فـــي الكـــون صــورتُه
مــن النــفــوسِ التــي لو شـاء لم تـرِد
هـــذا هـــو الأدب المــشــروعُ ليــس له
إلاّ أداة امــتــنــاعِ الشــيـءِ لم يـرد
قــد قــلتُ فــيــه مــقـالاً لسـتُ أنـكـره
إذِ النــفــوسُ عــن التـحـقـيـق لم تـحـد
إنَّ العـلومَ التـي التـحـقـيـقُ جاء بها
هــي العــلومُ التـي تـهـدي إلى الرشـد
رشــد المــعــارفِ لا رشــد السـعـادةِ و
الإيـمـانُ يـسـعـدُ أهـلَ الصُّور والجـسـدِ
فـاحـمـدْ إلهـك لا تـحـمـد ْ سـواءه فما
يــعــطــي الســعــادةَ إلا حــمــده وقــد
لا تـنـكـروا الطـبعَ إن الطبعَ يغلبني
والحـــقُّ يـــغــلبــه إنْ كــانَ ذا فَــنــد
ديــن العــجــائزِ مــأوانــا ومـذهـبُـنـا
وهــو الظــهــور بــه فــي كــلِّ مـعـتَـقـد
بـــــه أديـــــن فـــــإنَّ الله رجـــــحــــه
عــلى التــفــكُّر فــي كــشــفٍ وفــي سَـنَـدِ
فـــي كـــلِّ طـــالعـــةٍ عُـــليـــا ونــازلةٍ
سُــفـلى مـعَ القـولِ بـالتـوحـيـدِ للأحـد
ســـكَّنـــ إلهـــي روعـــاتـــي فـــإن لهــا
مَـيـلاً شـديـداً إلى مـا ليـس مـسـتـنـدي
إن الركــون إلى الأدنــى مــن السـبـب
الأعـلى تـجـد طـعـمَه أحـلى مـن الشَّهـد
ولا أخــــص بــــه أنــــثـــى ولا ذكـــراً
ولا جَهـــولاً ولا مَـــن قــال بــالرَصــد
بــل حــكــمــه لم يــزل فـي كـلِّ طـائفـةٍ
مــن كــلٍّ صــاحــبِ بــرهــانٍ ومــعــتَــقَــد
لولا مــســامــحــةُ الرحــمـن فـيـك لمـا
رأيــتُ شــخــصــاً ســعــيــداً آخـر الأبـد
هـــــو الإله الذي عـــــمــــت عــــوارفُه
لما سرى الجودُ في الأدنى وفي البعد
ألا تــرى الجـودَ بـالإيـجـاد عـمَّ فـلم
يــظــهــر بــه أحــد فــضــلاً عــلى أحــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك