أَسيرُ تيهيكَ صبٌّ دَمعُه جاري

38 أبيات | 244 مشاهدة

أَســيــرُ تــيــهــيـكَ صـبٌّ دَمـعُه جـاري
هَـل مـلتَ للهـجـر لَمـا نـمَّ بي جاري
نـاشـدتـك الودّ لا تـركن إِلَيه فَما
وَجــدي سِـوى وجـد مَـشـغـوفٍ بِـأَقـمـار
أَطـلقـت قَـلبـي بِميدان الهَوى فَجري
كـرهـاً وَمـا دبّ بـي إلا على النار
لا كـان نَـأي لمـيـل أَو لفـرط قـلىً
نَــعــوذ بــالودّ مِــن مـيـل لأغـيـار
حَـسـبي لَدى ناعس الأَجفان ما فَعلت
زوراً لواحـــظُه فـــي قَـــلب صـــبــار
لولا مـعـاهـدتـي للدمـع مـا عـلمـت
مـنـي الوشـاة عَـلى سُـقـمي بِأَسراري
يـا لَيـتَـنـي مِـلتُ مُـذ زاغَت عَقيدتُه
عَـنـهُ وَفـهـمي اِنتَهى عَن دين أَوزار
مـا حـيـلَتـي بـيـتـه قَـلبي وَلا أَحد
رَثـى لِوَجـدي وَمـا يَـجـري بِـأَفـكـاري
مـا بـالُهـا دَمـعتي تَجري وَها جلدي
وَهَـى وَقَـد تـاه فـي الأَدواء زوّاري
حــلفـت مـا رق قَـبـل الآن لي كَـبـدٌ
فــي الحُـب للوالِهِ الآتـي بِـأَعـذار
مـا نـالَنـي مـن مَـلامـي غَير مُشكلة
وَقـعـت مِـن أَمـرِهـا فـي لَيـل أَوعـار
دَعـنـي فَـمـا نـشـوَتـي إِلّا بِهِ أَبَـداً
كَـم دَلّ مِـن وَلَهِ الأَحـشـا بِـمُـخـتـار
إِن كـانَ دائي يَـشـفـى بِالوِصال فَصِل
عَــســى بِهِ رَمَــقـي يَـبـقـى وَتِـذكـاري
مـا أَبـتَـغـي ردَّ نَـفـسي عَن غِوايتها
بِـــأَهـــيــفٍ قُــربُه نُــورٌ لأبــصــاري
نـعـم لَقَد قامَ لي في الحُب ذو عَذل
تَــبــيــت مِـن غَـدره رُوحـي بِـأخـطـار
مـا أَشـتـكـي دهـم أَيـامي لِغَير فَتىً
وَلَّيـــتُهُ صـــدقَ أَحـــوالي وَأَطـــواري
عَـبـد إِلى بارئ الناس الحَليم وَمن
أَغــنــى وَأَقــنـى بِـتَـقـديـر وَأَقـدار
شِــراع مَــجــد فَــريـد فـي عَـشـيـرتـه
فَــتــىً لَهُ هِــمَــمٌ شــاعَــت بِــأمـصـار
رَقـيـت يـا أَكـرَم الأَبـنـاء شَأوَ أَبٍ
دَعــا العِـدا أَمـنـه للروع وَالعـار
شَــربــت مِــن يَــمّ عــرفــانٍ أَزلتَ بِهِ
هُـــمـــوم أَهـــوال جـــهّــال وَأَشــرار
رجمت بِالزجر حزب الجَهل فَاِنصَدعوا
وَأَصـــبَـــح الظُــلم فــي ذل وَأَكــدار
فَـمـا وَهَـت هـمـة الإِنـصـاف فـي زَمَن
حَــبــوتَــنــا لحــظـةً فـيـهِ بِـأَنـظـار
تَـاللَه مـا وَاحـد الدُنـيا سِوى رَجُلٍ
صَــبــت إِلى أنــســه أَلبــابُ أَخـيـار
بَـنـيـت للبـر فـي شَـبـراكَ بَـيتَ قِرىً
نَــوال أَقــلامــه يَــجــري كَــأَنـهـار
هُـنِّئـتَ يـا نـاشـر الإِحـسان في بَلَد
مــا أَنــتَ فـيـهِ سِـوى خَـيـر لإِبـرار
مَـنـحـتـنـا وَابِـلاً مِـن راحـة خُـلقَـت
صَــديــقــةً أَيــنــمــا حــلَّت لمــدرار
مَهَّدت بِـالرشـد أَركـان العـلوم لَنا
رَغــبــت فــي عــتـق مَـمـلوك وَأَحـرار
صـرفـت بِـالعـدل عَنا جَور من غدروا
وَسـالمـوا مَـعـشَـراً جـادوا بِـديـنار
رَمَــيــتــهــم لَيـسَ مِـن شَـكٍّ بـداهـيـة
عَـمـوا بِهـا تُـرِكـوا فـي سـجـن جبار
وَمـات مِـن وَهـمِهِ فـي الحال أَكثرُهم
زَوالُهــم وَفــنــاهــم عــجَّلـ البـاري
زعــيــمـهـم مـا دَرى أَن الظـلوم لَهُ
هــمّ مــحــيــط بِهِ يَــأتــي بِــمـقـدار
أَمـا تَـرى هـامـةَ المَعروف قَد رفعت
إِلى السُهــى أَمــس إقــبـال وَإدبـار
دامَــت لَنــا وَعــلت أَسـوار مَـعـرفـة
وَرقــاؤهـا بـاكـرتـنـا فَـوق أَشـجـار
عَــزيــزة ســجــعــت تـومـي لأوحـدنـا
حــليــمٍ السَــيــف مَـولانـا بِـأَزهـار
لَهُ أَمــانــيــه لا تــنــفــك طـائعـة
مَـدى المَـدى مـا تَـوالى نَشر أَخبار
إِنـي وَإِن أَلفـت نَـفـسي القَريض فَما
أَبـغـي مِـن الأجـر إلا قربَ أَشعاري
ها بكري أَمهِرْ بِأَنواع القبول عَسى
هِـلال جـاه الثَـنـا يَـسـمـو بِـأَنوار
أَبــشــر فَـقَـد أَنـشـدت مَـصـرٌ مـؤرخـةً
الحـلم فـي أَهل بَيت الأَمر أَنصاري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك