أَسيرُ عنكَ بقلبٍ عن هواكَ سلا
41 أبيات
|
517 مشاهدة
أَســيــرُ عــنــكَ بــقـلبٍ عـن هـواكَ سـلا
لِمْ لا أَســيــرُ وقــد صَــيَّرْتَـنـي مـثـلا
فــإِن دنــوتَ فــقــلبــي عــنـك مُـنْـتـزِحٌ
وإِن نــشــطــتَ فـحـبـي فـيـكَ قـد كَـسَـلا
إِنَّ السُّلـــــــُوَّ أَذلَّ الحـــــــبُّ عِــــــزَّتَه
وأَخــرجَ القــلبَ مـنـه مـثـلَ مـا دخـلا
هــب أَنَّنــِي كــنـتُ أَهـوى جـورَه سـفـهـاً
مـنِّيـ أَمَـا كـان يـهـوى جَـوْرُه المـلَلاَ
وهـــبـــه والصُّدغُ واوٌ فــوقَ وجــنــتــه
لا يـحـسـنُ العـطـفُ أَنَّى يَـحسنُ البَدلا
هــيــهـات هـيـهـات هـذا المـنـام جـرى
فــسَــلْ يَـقُـلْ لك قـلبـي إِن سـأَلتَ بَـلَى
أَسْــلو وقـامـةُ ذاكَ الغـصـنِ مـا ذَوِيـتْ
أَصــحُــو ونَـرجِـسُ ذاك الطَّرْفِ مـا ذَبُـلا
قـــد كـــنــتُ سِــرتُ ولكــن ردَّنــي رَشَــأٌ
أَسْـــرَى وأَرســـلَ مـــن أَلْحَـــاظِهِ رُسُــلا
جَــمْــرٌ بــخـدَّيـه قَـلْبـي مـنـه مُـشْـتَـعِـلٌ
وليــس يــنـفـكُّ ذاك الجَـمـرُ مُـشـتـعِـلا
وليــس يــخــجــلُ مــن إِحــراقِ وَجــنَـتـهِ
مـن ليـس يـحْـتاجُ في توريدِها الخَجلا
يــا لائمــاً رام نَــقْــلِي عـن مـحـبَّتـه
لن يُـنْـقَـلَ الطَّبـْعُ حـتـى يَنْقُل الجبَلا
لم أَنْـسَ إِذ رَامـنـي بـالحـسْـنِ مُشْتَمِلاً
بـالسـحـرِ مـكـتـحـلاً بـالَّلثْـمِ مُـشْتَغِلاً
رنَــا إِليّ بــعــيــنــيــه فــقــلتُ طَــلاَ
حــتــى إِذا كَـسَـر الأَجـفـانَ قـلتُ طِـلاَ
رأَيـت فـي الرَّاح نـشـراً مـنـه مُسْترَقاً
وفـي جَـنَـى النَّحـلِ مَـعـنىً منه منتَحَلاً
وبـــتُّ أُبْـــصـــر والصـــهـــبـــاءُ دائرةً
بـنـتَ السـرور جَـلاها بيننا ابنُ جلا
وبـاتَ غـيـري بـلثـم الكـأْس مُـشْـتـغِـلاً
وبـات لثـمـي بـسـاقِـي الكـأسِ مُـشْتَغِلا
كَــذاكَ مَــدْحِـي بِـنُـور الدِّيـن مـحْـتَـفِـلٌ
وبـات غـيـري بـمـدحِ النـاس مـحـتـفِـلا
إِذا جـــرى ذكـــرُ مــولانــا فــخــلِّ له
ذِكْــرَ الغــزال وخــلِّ اللَّهـوَ والغَـزلا
وإِن مــدحــتَ فــلا تــمــدح ســوى مــلكٍ
يُــعــطـي المـمـالكَ والأَيـامَ والدولاَ
لا تـعـجـبـنَّ إِذا أَعـطـى المـلوكَ فـما
أَعــطــى المــلوكَ ولكــن خـوَّل الخَـولا
مَــلكٌ له البَـيْـض تِـيـجَـانٌ ومـا بَـرحَـت
له الســوابــغُ فـي يَـومِ الْوَغَـى حُـلَلا
مــا جــرَّد النــصـلَ لكـن جـرَّد الأَجَـلاَ
مـا أَعـمـل الرْمـحَ لكـنَّ أَبْـطَلَ البَطَلاَ
يـــخُـــون كـــلَّ عـــدوّ فــيــه مُــنْــصُــلُهُ
كـــأَنَّ فـــي كُـــلِّ كـــفٍّ للعِـــدى شَـــلَلاً
إِذا بـــنُـــو الحـــربِ شـــبُّوا نــارهــا
وغَدَتْ بيضُ الصفائح من نيرانِها شُعَلا
وأَصـبـح المـوتُ بـيـن القـومِ مُـحـتضِراً
وأَصـبـح القـتـلُ بـيـنَ القـومِ مـرتجِلا
والضَّربُ لا يـتـرُكُ الهـنـديَّ مـسـتـويـاً
والطــعــنُ لا يَــدَعُ الخــطِّيـّ مُـعـتـدِلا
هُــنــاكَ تــلقــاهُ إِمَّاـ عَـابِـسـاً حَـرِجـاً
عــلى الكُــمــاةِ وإِمــا ضـاحِـكـاً جَـذِلاً
إِنِ اتَّهــَمْــتَ حــديــثــي عــن شَــجـاعـتِه
فـاسـتـنـجد البيضَ عنه واسْأَل الأَسَلا
كـالَّليـثِ حـيـن غَـدا والبـدرِ حين بدا
والغـيـثِ حـيـن هَـمـى والنَّجْم حين عَلا
لو أَنَّهــ كــان فــي تــصــمـيـمِ حَـمْـلتِه
وجـــئتَ تـــطـــلبُ مـــنــه طَــرْفَه نَــزَلا
أَو كــان لا زال فــي إِقْــبــالِ دَوْلَتِه
وجــئتَ تــطــلبُ مــنــه مُــلْكَه اعْـتَـزَلا
أَسْـنَـى المـلوكِ عَـطـايـا كُـلَّمـا نـفِـدَت
وأَشــرفُ الخَــلْق جــوداً كــلَّمــا عَــدَلا
يُـعـطـي وقـد جـاد جُـوداً لا يُـجـادُ به
حــتــى يُــقــالَ وحــاشــاه لقــد هَــزَلاَ
قــال الجــمــيــلَ لعــافِــيــه وقَـاصِـدِه
فــكــان أَحــســنَ مـمـا قـال مـا فَـعَـلا
قَــلَّ المــلوكُ بــعــيْــنـي بَـعْـد رُؤْيـتِه
ومـن رأَى البـحـرَ لا يـستكثرُ الوشَلا
ولم يَــرُقْــنــي ولاسْــتـحـسـنْـتُ مُـلكَهُـم
وسـاكـنُ القـصـرِ لا يـسـتـحـسِنُ الطَللا
هــذا وكــم خــطــبُـوا قُـرْبِـي بُـجْهـدِهـمُ
فـقـلت لا حـيـن قـالوا بـالنَّوالِ أَلاَ
حــســبــي عــليٌّ نـدىً حـسـبـي عـليٌّ هُـدىً
حــســبــي عــليُ جَـدا حـسـبـي عـليٌّ عُـلاً
حــســبــي أَبــو حــســنٍ فـي كـل نـائبـةٍ
يـسـتـفـرغُ الحَـوْلَ أَو يـستنفِذُ الحِيَلاَ
حـــمـــدت آخـــرَ أَيـــامـــي بـــخــدمــتِه
ولســـت أَحـــمــدُ مــن أَيّــامــيَ الأُولاَ
ذكــرِي بــه سَــارَ حـالِي عـنـده عَـظُـمَـتْ
قــدري بِه جــلَّ مِــقــدارِي لديــهِ عَــلاَ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك