هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أشفُّ الوجدِ ما أبكى العيوناَ

للشاعر مالك بن المُرحَّل

1
أشـفُّ الوجـدِ مـا أبـكى العيوناَ
وأشـفـى الدمع ما نكأ الجفونا
2
فيا ابن الأربعين اركبْ سفينا
مِـنَ التـقـوى فـقـد عُـمّـرت حـينا
3
ونــحْ إن كـنـتَ مـن أصـحـاب نـوحٍ
لكـي تـنـجـو نـجـاة الأربـعـينا
4
بــدا للشــيــبُ فـي فـودْيـك رقـمٌ
فـيـا أهـلَ الرقـيـم أتـسـمـعونا
5
لأنــتـمُ أهـل كـهـفٍ قـد ضـربـنـا
عــلى آذانــهــم فــيــه سـنـيـنـا
6
رأيــتُ الشـيـبَ يـجـري فـي سـوادٍ
بـيـاضـاً لا كـعـقـل الكـاتـبينا
7
وقـد يـجـري السـواد عـلى بـياضٍ
فـكـان الحـسـنُ فـيـه مـسـتـبـينا
8
فـهـذا العـكـسُ يـؤذن بـانـعـكاسِ
وقــد أشــعــرتُــمُ لو تـشـعـرونـا
9
نــبــاتٌ هــاج ثــم يُـرى حـطـامـا
وهـذا اللحـظ قـد شـملَ العيونا
10
نــذيــرٌ جــاءكــم عـريـانَ يـعـدو
وأنــتــم تـضـحـكـون وتـلعـبـونـا
11
أُخَــيَّ إلى مـتـى هـذا التـصـابـي
جـنـنـتَ بـهـذه الدنـيـا جـنـونـا
12
هــيَ الدنــيــا وإن وصـلت وبـرت
فـكـم قـطـعـت وكـم تـركـت بنينا
13
فــلا تــخــدعــك أيــام تــليـهـا
ليــالٍ واخـشـهـا بـيـضـاً وجـونـا
14
فــذاك إذا نــظـرتَ سـلاح دنـيـا
تـعـيـدُ حـراكَ سـاكـنـهـا سـكـونا
15
وَبـــيـــنَ يــديــكَ يــومٌ أيُّ يــومٍ
يـديـنـك فـيـه ربُّ النـاس ديـنـا
16
فــإمــا دارُ عــزّ ليــس يــفــنــى
وإمـــا دار هُـــون لن يــهــونــا
17
فــطــوبــى فــي غـدٍ للمـتـقـيـنـا
وويــلٌ فــي غــدٍ للمــجــرمــيـنـا
18
وآهٍ ثــــــــــــم آهٍ ثــــــــــــم آهٍ
عــلى نــفــسـي أكـررّهـا مـئيـنـا
19
أخـي سـمـعـتَ هـذا الوعـظ أم لا
ألا يـا ليـتـنـي في السامعينا
20
إذا مـا الوعـظُ لم يُـورد بـصدق
فـلا خـسـرٌ كـخـسـر الواعـظـيـنـا

عن القصيدة

«أشفُّ الوجدِ ما أبكى العيوناَ» قصيدة للشاعر مالك بن المُرحَّل، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «أشـفُّ الوجـدِ مـا أبـكى العيوناَ ... وأشـفـى الدمع ما نكأ الجفونا». ولـمالك بن المُرحَّل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0