أصاب قلب العلى سهم من القدر
30 أبيات
|
217 مشاهدة
أصــاب قــلب العــلى ســهــم مــن القــدر
فــهــد جــانــب ركــن البــيــت والحــجــر
وأرجـــف النـــجـــف الأعـــلى بــراجــفــة
مــا مــثــل فــادحـهـا فـي سـالف العـصـر
يــومــا بــه بــكــر النـاعـي يـفـاجـئنـا
بــصــرخــة تــمــلأ الدنــيــا مـن الكـدر
يـنـعـى المـكـارم يـا ليـت النـعـي غـدا
بــفــيــه وجــه الثــرى مــن كــاذب أشــر
خــفــض عــليــك فــمـا أبـقـيـت مـصـطـبـراً
لقــد ذهــبــت بــســمــع الدهــر والبـصـر
وقــد نــعـيـت مـليـك الدهـر فـانـبـجـسـت
عــيــن المــعــالي أســا فـي أدمـع حـمـر
ومــالهــا لم تــســل حـزنـاً لمـن شـمـخـت
بــه المــعــالي مــنـاط الأنـجـم الزهـر
قــضـى الأمـيـن فـلا يـخـشـى الردى أحـد
فـــمـــاله مـــطـــلب فــي ســائر البــشــر
لِلّه يــا نــعــشــه مــاذا حــمـلت مـن ال
شــم الجــبــال عــلى أيــد مــن الخــطــر
وأنــت يــا قــبــره غــيــضــت بــحـر نـداً
أهــل ســمــعــت بـبـحـر غـيـض فـي الحـفـر
أمــا تــرى حــولك العــافــيــن نــائحــة
شـجـواً كـمـا نـاحـت الخـنـسـا عـلى صـخـر
تــبــكــي أيــادي نــداً قـد عـم نـائلهـا
عـــلى البـــريــة مــن بــدو ومــن حــضــر
يــا مــن تــرحــل والعــليــاء تــتــبـعـه
والعـــلم ودع يـــقـــفـــوه عــلى الأثــر
مـا خـلت قـبـلك أن تـطـوي الثـرى قـمراً
ولا الردى تــنــثــنــي كــفـاه بـالظـفـر
فــلتــبــك بــعــدك عــيـن العـلم ثـاكـلة
فــإنــهــا أصــبــحــت مــكــفـوفـة البـصـر
والعـــلم أصـــبـــح ثـــوب الحــزن جــلله
يــنــوح شــجــواً له فــي قــلب مــنــكـسـر
لولا أخـــوه أســـد خـــان لمـــا تــركــت
هـــذي الرزيـــة مــن صــبــر لمــصــطــبــر
ذاك الذي فــاق مــعــنــا فــي سـمـاحـتـه
وشـاد بـيـت المـعـالي بـالقـنـا السـمـر
أكـــرم بـــه عـــضـــداً فــي كــل نــائبــة
وصـــارمـــاً لصـــروف الدهـــر إن يـــجـــر
تــراع أســد الشــرى مــن بــأســه فـرقـا
كــمــا يــراع قــطــيــع الشــاء والحـمـر
ذو عــزمــة تــخـضـع الشـم الجـبـال لهـا
وراحــــة أخـــجـــلت وكـــافـــة المـــطـــر
إذا جـــرى فـــي ســبــاق يــوم مــكــرمــة
عــادت جــمــيـع الورى حـيـرانـة الفـكـر
هــيـهـات أن تـهـتـدي مـا فـيـه مـن شـرف
وقــد رقـى فـوق مـجـرى الشـمـس والقـمـر
وفـــاق كـــل البـــرايـــا عـــزة شـــرقــا
مـن قـبـل أن يـبـلغ العـشرين في العمر
صـبـراً بـيـن المـجـد إن الصبر ثوب تقى
وان دهــتــكــم صــروف الدهــر بــالكــدر
فــفــيــكــم القــمــر السـامـي بـطـلعـتـه
وذا عـــلي كـــفـــى فـــخــراً لمــفــتــخــر
فــكــم له فــكــرة فــي العــلم ثــاقـبـة
قــد طــوقــت عــلمــاء العــصــر بــالدرر
فــلا تــقــس فــضــله فــي غــيــره أبــداً
فالنقش في الرمل غير النقش في الحجر
لكــــم بـــه ســـلوة عـــن كـــل نـــائبـــة
وجــــنــــة لصــــروف الدهــــر إن بـــحـــر
ســقــى الإله ضــريــحــاً قــد تــضــمــنــه
مــن صــيّـب العـفـو لا مـن صـيّـب المـطـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك