أَصات ناعيك لَكن بِالشَجا شَرقا

49 أبيات | 227 مشاهدة

أَصــات نــاعـيـك لَكـن بِـالشَـجـا شَـرقـا
بِـحَـيـث لَولا لِسـان الدَمـع مـا نَـطَـقا
أَو مـا إِلى الأُفـق إِيـمـاء فـافـهمنا
بِــأَن طــالع أَهــل الأَرض قَــد مــحـقـا
فَــلم يَــدَع ســامِــعــاً إِلا وَعــبــرتــه
بـصـدره اِعـتَـلجَـت حَـتّـى بِهـا اِخـتَـنَقا
نـاع نـعـاك نـعـى الدُنـيـا وَزهـرتـهـا
وَالعـلم فـيـهِ غـراب البـيـن قَد نَعَقا
نَـعـى حَـيـاتـك وَالديـن الحَـنـيـف مَـعاً
وَلَو نَــعــى كُــل مَــخــلوق فَـقَـد صَـدَقـا
فَــلا رَأَت عَــيــنــه إِلا قَــذىً وَعَــمــى
وَلا حَـــوى فَـــمَهُ إِلا حَـــصـــاً وَنَــقــا
كَــأَنَّمــا صــور إِســرافــيــل فــي فَـمـه
قَــد صـاحَ فـيـهِ فـكـلٌّ قَـد هَـوى صَـعـقـا
آه عَــلَيـك فَـمـا فـي الدَهـر مِـن حُـسـن
سِــواك حَــتّــى كَـأَن الحُـسـن مـا خُـلِقـا
لَو كُـنـت تَـفـدى لَهـانَـت فـيـكَ أَنفُسنا
لَكــنَّ فــيــكَ قَــضــاء اللَه قَـد سَـبَـقـا
لاطــوحـت فـيـكَ نـوق البـيـن مِـن رجـل
أَهـدى لِعَـين المَعالي السُهد وَالأَرَقا
مــثــل الشِهــاب هَــوَت كَـف الزَمـان بِهِ
مِـن بَـعـدمـا جـاوَزَ الجَـوا عُـلىً وَرُقـي
غَـض الشَـبـاب إِذا فـيـكَ النَـسـيـم هَفا
عــوذت شَــخــصــك فــي سَــبــابَــتـيَّ رُقـا
بَـــعـــدت عَــنــا وَمــا أَدلجــت راحِــلة
وَلا اِنـطَـلَقَـت مَـع الحَي الَّذي اِنطَلَقا
أَكــلمــا نـاظِـري بِـالنَـوم قَـد خَـفَـقـا
أَبــصـرت طَـيـف خَـيـال مِـنـكَ قَـد طَـرَقـا
فَــمُــذ فَــتَــحــت لَهُ بــاعــي أُعــانـقـه
مَــضــى وزود قَــلبــي الهَــم وَالقَـلَقـا
لا طــابَ بَـعـدك تَـعـليـل الرِفـاق إِذا
بَـعـدت يـا سَـلوة الأَحـبـاب وَالرفـقـا
كَــــأَن لحـــدك إِذ ضـــمـــنـــتـــه صَـــدف
حَــواك يــا دُرة الغــواص وَاِنــطَــبَـقـا
لأَبـــكـــيــنــك مــا نــاحَــت مــطــوقــة
لِفَــقــد أَلف بــاشــراك الرَدى عــلقــا
وَانــدبــنــك فــي خَــنــســاء قــافــيــة
صَـخـر الضـريـح إِذا أَنـشَـدتها اِنفَلَقا
أَي وَالَّذي خَــلق الإِنــســان مِــن عَــلَق
حَــقٌّ لِإِنــســان عَـيـنـي لَو جَـرى عَـلَقـا
عَــلَيــك قَــد كُـنـت أَخـشـى مِـن مـفـكـرة
فَـتـحـت فـيـهـا رتـاج العـلم وَالغَلقا
مـا زلت فـي مُـشـكـلات العـلم تُشعلها
فَــأَرسَــلَت شُــعــلة لِلقَــلب فَـاِحـتَـرَقـا
فَــفــي سَــبـيـل الهُـدى قَـلب بِهِ ذَهـبـت
أَيـدي العُـلوم الَّتـي عـالجـتـها فرقا
مـا إِن عـشـقـت سِـوى بـكر العلى أَبَدا
وَقــلّ مَـن لِلمَـعـالي الغُـر قَـد عَـشِـقـا
أَهـلوك بـالعـلم قَـد جـدوا عَـلى نَـسـق
وَأَنــتَ تــابـعـت مِـنـهُـم ذَلِكَ النَـسَـقـا
بــجــدهـم كَـشـف اللَه الغِـطـاء وَأَنـوا
ر الفَـقـاهـة فـيـهـم ضـوؤُهـا اِئتَـلَقـا
وَلَو سَــــلمــــت لَعـــادَت غَـــضـــة لَكُـــم
طــريــة تَــســتــجــد النُــور وَالوَرقــا
وَجــه فَــقَــدنــاه فــيــهِ لِلعُــلا سِـمـة
يــا لَيـتـنـا لا عَـرفـنـاه وَلا خَـلقـا
يَـرى اِنـتِـصـاراً إِذا المـوتـور صابحه
وَعــادم الرزق أَن يُــبــصــر بِهِ رزقــا
كَــنــاقــة اللَه قَــد كــانَـت مُـبـارَكـة
زادَ المــقــل وَلِلظــامــي رَوى وَسَــقــا
وَصـــالح نـــاصـــح لِلنـــاس يُــرشــدهــم
وَهُــم بَــقــايــا ثَــمــود ضــلة وَشَــقــا
لَو يــقــتــدون جَـمـيـعـاً فـي هِـدايـتـه
مـا ضَـيـعـوا سُـبـل الإِيـمـان وَالطرقا
تَـــورث العـــلم مِــن آبــائه فَــضــفــت
عَــلَيــهِ درع عــلاً مَــحــبــوكــة حَـلقـا
يَــقــي الأَنــام بِهــا مِـن كُـل حـادِثَـة
وَلَيــسَ كَــالعــلم يَــومــاً جَــنـة وَوقـا
مَــن ذا يـسـامـيـه فـي خَـلق وَفـي خـلق
وَاللَه هَــذب مِــنــهُ الخَــلق وَالخَـلقـا
يَـزداد بَـشـراً عَـلى مـا فـيـهِ مِـن أَلم
كَـالمـسـك يَـزداد طـيـبـاً كُـلمـا سُـحقا
كَــأَن أَقــلامــه اللاتــي يُــثــقــفـهـا
عَـصـى الَّذي شَـقَ فـيها البَحر فَانفَلَقا
وَذا المِـداد الَّذي يَـجـري اليـراع بِهِ
دَم الشَهـيـد عـلى القُـرطـاس قَـد هرقا
مِــن آل جَــعــفــر لا زالَت وُجــوهــهــم
مـثـل المَصابيح تَجلو اللَيل إِن غَسَقا
لَم يَـذخـروا غَـيـر كنز العلم في وَرق
وَالنــاس تَــدَّخــر الأَمــوال وَالوَرَقــا
هــم مَــرجـع العـلمـا فـي كُـل مُـشـكـلة
لَم تَـبـقَ يَـومـاً لَهـا ذهـناً وَلا حَذقا
إِن فاه نطق أَبي الهادي لَهُ استمعوا
كَــأَن وَحــيــاً بِهِ جــبـريـل قَـد نَـطَـقـا
رَعـــاه رَب السَـــمــا مــن عــالم عــلم
سَــمــا بـعـليـاه حَـتّـى زاحـم الأُفـقـا
قُـــل لِلّذي رامَ جَهـــلاً أَو يُـــطـــاوله
يَــنــصــب لَهُ سـلمـاً أَو يَـتـخـذ نَـفَـقـا
لا غــرو إِن عـادَ مِـنـهُ مَـن يُـسـابـقـه
لخــجــلة تَــعــتــريـه يَـمـسَـح العَـرقـا
بِـالبـيـض وَالصـفـر تَهـمـي سُـحب انمله
عَــلى البَــريــة لا قــطـرا وَلا وَدَقـا
تَــســتَــشــرف الرَكــب فــي مَــفــاوزهــا
صـدق المـخـيـلة كَـالغَـيـث الَّذي بَـرَقا
يَــجـدون نَـحـو اَبـي الهـادي بِـقَـولهـم
يـا نـاق سَـيـري إِلى ربع النَدى عُنقا
سَـــقـــى الآله ضَــريــحــاً حــله حــســن
سَـحـاب عَـفـو بِهِ يُـمـسـي الثَـرى غَـدَقـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك