أَصَبتُ لو أَحْمَدْتُ أن أُصيبا
36 أبيات
|
205 مشاهدة
أَصَــبــتُ لو أَحْــمَـدْتُ أن أُصـيـبـا
وفـزتُ لو كـان الحجا المطلوبا
وراضَ مـنّـي الدهرُ ظَهْرا لم يكن
لو أَنْــصَــفَ الحــظُّ له مَــركـوبـا
أقــسَــمَ لا أزددتُ بــه فــضـيـلةً
دهــريَ إلا زادنــي تــعــذيــبــا
فــكــلّمــا آنــســتُ مــنــه بــأذىً
بَــقَّاــهُ وأســتــأنـفَ لي غـريـبـا
رَمــيــتُ حــظّــي بــوجــوهِ حِــيَــلى
فــلم أُصِــبْ ولم أقَــع قــريــبــا
تـــنـــزّهٌ يُـــعـــابُ أو مَــحــاســنٌ
مــحــســودةٌ مــحــســوبــةٌ ذُنـوبـا
اُنظر إلى الأقسام ما تأتي به
مــتــى أردتَ أن تَــرى عــجــيـبـا
تَـجْـمـعُ بـيـن المـاءِ والنارِ يدٌ
ومــا جَــمَـعْـتَ الرزقَ والأديـبـا
ليـتَ كـفـانـي الدهـرُ مَـعْ تخلُّصي
مـكـروهَهُ كـمـا كَـفَـى المـحـبوبا
أو ليــتَ أعــدَى خُــلُقــي جـنـونُهُ
فــكـنـتُ لا سَـمْـحَـا ولا لبـيـبـا
يـا صـاحـبَ الزمـانِ مـغـتّـراً بـه
أنـتَ دَمٌ فـاحـذرْ عـليـك الذيـبا
تــبــعــثُ ألحــاظُــك مــن وفــائه
بـــارقـــةً صَـــيـــفــيَّةــً خَــلوبــا
سَـــلْنـــي بـــه وقِـــسْ عــليَّ مــعَهُ
فــقــد قَــتــلتُ أهــلَه تـجـريـبـا
بَــعــدَ عـنـائي وأجـتـهـادي كـلِّه
بــالأرض حــتــى وَلَدَتْ نــجــيـبـا
جـاءت بـه بـعـد ألتـراخـي غَلَطاً
ثــم نَــوتْ مـن بـعـد أن تـتـوبـا
أبــلجَ بــسّــامَ العــشــىّ واضـحـا
ريّــانَ مــخــضــرّ الثـرى رطـيـبـا
تـصـفو المدامُ وتروقُ ما أنتمتْ
حُــسْــنــاً إلى أخــلافـه وطـيـبـا
للمــجــد قــومٌ وقــليــلٌ مـا هُـمُ
وفـي القـليـل تَـجِـدُ المـطـلوبـا
كـالنـجـم للبـاعِ المـديـد بُعْدُه
وللعـــيـــون أن يُــرَى قــريــبــا
لا تــشــكُــرنَّ مـن فـتـىً فـضـيـلةً
وليــس فـيـهـا مُـعْـرِقـا نـسـيـبـا
فـإنـمـا أَعـطَى أبنَ أيّوب المَدَى
فــي الشــرف أقــتـفـاؤه أيّـوبـا
يـا لابـسَ الكـمـال غـيـرَ مُـعْـجَبٍ
تـــركـــتَ كـــلَّ لابـــسٍ ســليــبــا
إن غـادر الشـكـرُ لسـاناً ناكلا
وكــان ســيــفــا قـبـله مـذروبـا
فــقــد عَــقَــدتَ لَسَــنـي وقُـدتـنـي
بــالطَّوْلِ فــي حــبــاله جـنـيـبـا
حَـسـبـتُ أعـداد الحـصـى ولم أُطِقْ
عــدَّ الذي أوليــتـنـي مـحـسـوبـا
فــي كــلّ يــومٍ شــارقٍ مــعــونــةٌ
تَــبْــرُدُ حــرَّ جَــوْرِه المـشـبـوبـا
ونــعــمــةٌ تـسـيـر فـي نُـضـوحـهـا
خَــرْقَ الجــديــب فـيُـرَى خـصـيـبـا
يُـخـجـلنـي أستقبالُها فتحسَب ال
عـيـنُ أبـتـسـامـي نـحـوَها قُطوبا
لو شـئتُ لأسـتـرحـتُ من أثقالها
إن كـنـتُ مـن مَـكُـرمـةٍ مـتـعـوبـا
كـنـتُ أخـاً فـلم تـزل تَـسـبُـغـنـي
بـاللّطـفِ حـتـى خِـلتُـنـي حـبـيـبا
فــإن قَـضَـى الثـنـاءُ حـقَّ نـعـمـةٍ
أو كـاد أن يَـقـضِـيَهـا تـقـريـبا
وأَقـنـعَ المـيـسـورُ فـاحبسْ شُرَّداً
تَـسـألُ عـنـهـا الشـمأَلُ الجَنوبا
يَـعـلَقُ بـالعِـرِض الكـريـم نَشُرها
وهـــي بـــه طـــائرةٌ هُـــبـــوبـــا
إذا بـنـيتُ البيتَ منها ودّتِ ال
أســمــاعُ لو كــانـت له طُـنـوبـا
يَـخْـلُدُ مـسـمـوعـا ويُـغـنـي كـلَّما
عَـوَّضـتَ مُهْـدىً عـنـه أو مـوهـوبـا
عُــدَّ السـنـيـنَ صـومَهـا وفِـطـرَهـا
تُــتْــحَـفُ مَـقـروءا بـه مـكـتـوبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك