أصغر الأرض وما فيها مقاما
للشاعر محمد عبد المطلب
1
أصـغـر الأرض ومـا فـيـهـا مـقـاما
فـاعـتلى يضرب في السحب الخياما
2
حــســد الطــيــر عــلى الجــو فـسـر
عــان مــا حــلق فـي الجـو وحـامـا
3
يــزجــر الريــح فــتــجــري تــحـتـه
أيـنـمـا ولى بـهـا تـلوى الزماما
4
ســابــحـاً فـوق ابـنـة النـار عـلى
مــســرح النــجــم جــنـوبـا وشـآمـا
5
فـــإذا شـــاء أســفــت فــي الثــرى
وإذا شــاء بــهــا شــق الغــمـامـا
6
أحــــوذيــــات إذا مــــا هــــزمــــت
تــمــلأ الأفــق رغــءً واهــتـزامـا
7
ســـفـــن فـــي الجـــو إلا أنـــهـــا
فـي السـرى تـطـويه كالطيف لماما
8
ليــت شــعـري أيـن يـبـغـي بـعـدمـا
غــلب النـسـر عـليـهـا والحـمـامـا
9
يــا خــليــلي احــمــلانـي فـوقـهـا
عـلنـي ألقـى عـلى السحب الإماما
10
أو أحـــــيـــــى ذلك البــــرق الذي
شـق مـن نـجـد إلى مـصـر الظـلامـا
11
فــذكــا الشــوق بــقــلب لم يــخــن
لربــى نــجــد وإن شــطــت ذمــامــا
12
مـا ريـاض النـيـل مـا عـهـدي بـها
نـاعـم العـيـش كـعـهـدي بـالخزامى
13
مــا تــرى مــصــر وإن كـان الثـرى
كــثــرى نــجــد وإن كــان رضــامــا
14
لا ولا النــيـل وإن كـان الحـيـا
كــغــواديــهــا وإن مــرت جــهـامـا
15
رب عــــيــــش غــــرك الدهــــر بــــه
وطــوى مــن تــحــتــه داءً عــقـامـا
16
وحــيــاة تــبــتــنــي مــن بــؤسـهـا
لبــنــيــهــا دار عــز لا تــسـامـى
17
تــلك أيــامــي بــأكــنــاف الحـمـى
لا أرى غـيـر الحمل إلا الحماما
18
هـــل درى أهـــل المــصــلى أنــنــا
نــرد العــيــش بـواديـنـا سـمـامـا
19
نـــطـــلب العـــزة ف ظـــل المــنــى
إن فــي ظـل المـنـى مـوتـاً زؤامـا
20
ونــرى الدنــيــا بــعــيـنـي مـغـرم
ذاب فـي حـب الذرى يـهـوى غـرامـا
21
وقـــديـــمــاً طــلق الدنــيــا أبــو
حــســن لم يـقـرأ الدنـيـا سـلامـا
22
عـــافـــهـــا زهـــداً وودت أنـــهـــا
جــمـعـت فـي بـيـتـه تـبـراً وسـامـا
23
يــا أبــا الســبـطـيـن هـذا مـوقـف
دونــه القــول نــثــاراً ونــظـامـا
24
مـــوقـــف تــقــصــر عــن غــايــاتــه
نــجــب المــدح وإن كـانـت كـرامـا
25
مــن عــليٌّ يــا أخـا الشـعـر اتـئد
رمـت بـالشـعـر مـكـانـاً لم يـراما
26
إن مـن يـتـلو الورى فـي هـل أتـى
مــدحــه جــل عــن الشــعـر مـقـامـا
27
فــــإذا أعــــيــــا جـــوادي دونـــه
لم أكــن بــدعــاً ولم ألق أثـامـا
28
يــا وليــداً يــوم نــاداه الهــدى
جــعــل الإســلام للنــفـس فـطـامـا
29
مــــلأ الحـــق فـــؤاداً مـــنـــه لم
يــتـصـم بـالشـرك مـذ كـان غـلامـا
30
أتـــرى شـــام الهــدى فــي مــهــده
رب قـلب للهـدى فـي المـهـد شـاما
31
يـا وزيـر المـصـطـفـى يـوم الصـفا
إذا غدا يدعو إلى اللَه الأناما
32
وتــــولت هــــاشــــم بــــيــــن عــــمٍ
لا يــرى الحــق وألوى يــتــعـامـى
33
وقـــــريـــــش حـــــوله فـــــي لجــــب
يـــنـــصــر الغــي إبــاء وعــرامــا
34
وعـــــليٌّ لم يـــــطــــش رأيــــاً ولم
يـخـش فـي اللَه مـن القـوم مـلاما
35
طــاب نــفــسـاً فـرأى مـا لم يـروا
ورمـى الحـسـنـى فـلم يـخطئ مراما
36
بــزهــم وهــو ابــن تــســعٍ مـحـرزا
قــصــب الســبـق فـسـمـوه الإمـامـا
37
لم يـخـف مـنـهـم عـرى فـرط الصـبا
نـار حـقـد زادهـا الجـهـل ضـرامـا
38
فـــهـــو فـــي نـــصــر أخــيــه دائب
يـصـغـر السـيـف مـضـاء واعـتـزامـا
39
ربــمــا هــبــوا بــه فــانــقـلبـوا
مـرجـع العـيـر رأى الليـث فـخاما
40
عــصــمــوا بــالخـوف مـنـه أنـفـسـاً
رب خــوفٍ كــان للنــفــس عــصــامــا
41
أتـــراهـــم إذا تـــحـــامــوه رأوا
أن شــبــل الليــث ليــثٌ يـتـحـامـى
42
ولئن كــــــان صــــــبــــــاه آيــــــة
تـتـرك الأثـل مـن القـول ثـمـامـا
43
فــي شــبــاب يــغــتــذي ريــعــانــه
بـأفـاويـق التـقـى عـامـاً فـعـامـا
44
يــجــتـلي الأسـرار مـن مـهـبـطـهـا
يـحـتـسـي أكـوابـهـا صـفـواً سـجاما
45
وهــــو النـــائب عـــن أحـــمـــد إذ
ودع البـطـحـاء والبـيـت الحـراما
46
بــاع فــي نــصــر رســول اللَه نــف
ســاً لغـيـر اللَه جـلت أن تـسـامـا
تعليقات القراء 0