أصفحةُ البدرِ أم شمسٌ بلا حُجُبِ

33 أبيات | 575 مشاهدة

أصــفــحــةُ البــدرِ أم شــمــسٌ بــلا حُـجُـبِ
أم نـورُ وجـهـكَ جـالي الهمِّ والكُرَبِ
يــا زايـدَ الخـيـرِ ابـقَـى اللهُ عـمـركُـمُ
عُــمــرَ الســلامــةِ مـن سُـقـمٍ ومـن نَـصـبِ
فـــي ظِـــل مـــن عـــطَّرَ الآفــاقَ ســيــرتُهُ
مـن آلِ نـهـيـانَ اهـلِ المـجدِ والحسبِ
شـاعـتْ مَـفـاخـرهـا فـي النـاسِ وانْفَرَدَتْ
دونَ الوَرى بــالذُرَى والســالِكِ الرَغِــبِ
هـذي الإمـارات دارُ الخـيـر مـا فَـتِئَتْ
ديــارَ أهْــلِ السَـخـا مـن سَـالِفِ الحِـقَـبِ
أرخــى الزمــانُ لهــمْ طَــوْعــاً أعــنَّتـَهُـ
فـــغـــازَلوه عــلى العــيــدانِ واللَعِــبِ
والليــلُ والهَــيــلُ والخِــلانُ هــائمــةٌ
فـي الحـب والحـيـبِ والأحـبـاب والحـبَـبِ
هـذي المـحـامِـلُ حِـضْـنُ البَـحْـرِ داعَـبَهـا
مــعَ النــســيــمِ فــمــالتْ مَــيْـلَ مـرتَـغِـبِ
أرخـــي الجـــدائلَ فـــالشُـــطْــآنُ والِهــةٌ
هــاجَـتْ بـهـا ذكـريـاتُ الغـوص والخَـشَـبِ
النـــجـــمُ أنـــتِ وعَـــيْــنُ اللِه راعــيــةٌ
هُـنَّ السَـواتِـلُ تـقـفـو النَـجْـمَ في السَربِ
تــيــهــي أبـوظـبـي أنـتِ اليـوم شـامـخـةٌ
بــيــن المــدائنِ بــالأمــجـاد والرُتَـبِ
وطـاوِلي الغـيـمَ فـي زَهْـوٍ وفـي يَـفَـعٍ
وحَــدِّثــي الكَــوْنَ عــن فِــعْــلٍ وعــنْ دأبِ
أبْــدِي أبــوظــبــي مــا سُـرْبِـلْتِ مـن حُـلَلٍ
ومـــا بِـــجــيــدِكِ مــن تَــلْعٍ ومــن غَــلَبِ
رَوَّضــــتَ شــــاردَهــــا قَــــرَّبْـــتَ واردَهـــا
أضـنَـيْـتَ نـاقـدَهـا فـي السَـبْـرِ والنَـدَبِ
أنـتَ الفـصـيـحُ أمـيـرُ الشِـعـرِ مَـن مَـلكتْ
يَـــمـــيــنُهْ جــامــحَ الأشــعــارِ والأدبِ
أفــعــالكــم فــي صـدى الأيـامِ مـاثِـلةٌ
قــد سُــطِّرتْ بِــمــدادِ النـور فـي الكـتُـبِ
هُــــنّ القَّوافـــي عَـــواصٍ لا يُـــروِّضُهـــا
إلا فَـــصـــيـــحٌ أريـــبٌ كـــامـــلُ الأدَبِ
ألبـسْـتَهـا مُـرهَـفَ الإحـسـاسِ فـانتَبَهتْ
تــبــكــي وتــبــسِــمُ والسُــمّـارُ فـي عَـجَـبِ
مـاسَـتْ عـليـهـا قُـدود الخـودِ وانْـسَرَبَتْ
انــغــامــهــا بــيــنَ هَــيْــمـانٍ ومـسـتَـلَبِ
أنـتَ الذي أيـقـظَ الآشـعـارَ فـانْـبـعَثتْ
تــشــدو وتــرقــصُ فــي زَهــوٍ وفــي طَــرَبِ
يــا فــارســاً تــعـرفُ الفـرسـانُ هـجـمـتَهُ
اذا امـتـطَـى صَهْـوَةً مـن خَـيْـلهِ العُـرُبِ
وافــي النـوافـلِ مَـنّـاح الجَـلائلِ مَـوْ
فــورُ النــوائل مـاحـي اللَّهـفِ والرهـبِ
ســمْــحُ المــخــايــلِ فَــعّــالُ الجــمَــائلِ
وقّــادُ المــشـاعـلِ يـوم الخـوفِ والسَـغَـبِ
زَيْــنُ الفَـعـائلِ كَـسّـابُ الفـضـائلِ مـحـــ
ـمود الشمائل يوم الرَفْهِ والنُوَبِ
لكــــنَّ زايــــد والإكــــرامُ دَيــــدَنُهُــــ
للنــائليــنَ ســعَــى كــالبـحـرِ بـالقُـربِ
للبـــاذليـــن يُــولّي النــاسُ وجــهَهُــمُــ
فَــطــيَّبــُ الوِردِ لا يَــخــلو مــن الطــلَبِ
إليــه تــسْـعـى القـوافـي دونَـمـا عَـسـفٍ
وتـسْـتَـقـي نَـسْـغَهـا مـن فَـيـضِهِ العَرِبِ
فـي مَـدحِه تـكـتـسـي الأشـعـارُ عزَّتَها
وتَــرْتــدي الفَــخـر فـي أثـوابـهِ القُـشُـبِ
اليَــعْــرُبــيُّ العــزيـزُ المـرُتـقـي أنَـفـاً
عـالي المـنـازلِ سـامـي الأصـل والنـسَـبِ
بَــلْ زايــدُ الخــيْــر والأقـبـالُ تـعـرفُه
أوْصـــافُهُ طُـــرِّزَتْ فــي دارَةِ الشُهُــبِ
أمْ مُـرْسَـلُ الريح بالبُشرى تطالعنا
هَــبّــتْ رَخــاءً بــصــافــي الوَدْق مُـنـسَـكِـبِ
مَـنـحـتَهـا خـفـقـةَ الجِـنـحـانِ فـانـطـلَقَـتْ
جَــذْلَى تُــحــلِّق بـيـن الطـيـر والسُـحُـبِ
لقــد رسَــمَــتُـمْ إلى العَـلْيـاءِ دَربـكُـمُـ
والصَــاعـدُ الصَـعـبُ دربُ السـادَةِ النُـجُـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك