أَضاعني ساكنو الجرعاء كالعرجي

27 أبيات | 373 مشاهدة

أَضـاعـنـي سـاكنو الجرعاء كالعرجي
فَهــل سَــبـيـل إِلى مَـغـنـى وَمـنـعـرجِ
هـم اسـتـبـاحوا دماً إذ حرّموا صلةً
وَحـللوا الدَمـع بَعدَ الهجر من مهج
وَكَـم أَهـاجـوا لَظـىً فـي مـهجة بجوىً
وَكَـم أَفـاضـوا شـؤون العين كَاللجج
قـضـيـت أَيـام عـمـري فـي مـحـبـتـهـم
وَذقــت كــأس هــواهـم غـيـرَ مـمـتـزج
لِلّه عــهــدٌ بــذاك الحـيّ مـا بـرحـت
بــالقــلب لوعــتـه تـدعـو إِلى وَهـج
واليَـوم يـسـفـر وضـاحَ الجـبين لَنا
وَالليـل يـذهـلنـا بـالنـاظر الدعج
وَللربــيــع عَــلى تــلك الربـوع يـدٌ
قــد زيــنــتــهـا بـوشـيٍ زاهـرٍ بـهـج
تــجـري النُهـور عَـلى لبّـاتـهـا دررٌ
وَالظـلّ يـمـزج صـفـوَ الدرِّ بـالسـبـج
وَللأزاهــــر أَقــــمـــار مـــبـــرّجـــةٌ
تــبــدو عَـلى حـبـك للأيـك مـنـتـسـج
أَوقاتَ لا العين فيها قرحُ ذي سهرٍ
وَلا القُــلوب تــردّت حــالَ مــنـزعـج
وَللصــبــا وَصــبــابــات الهَـوى طـربٌ
يـلهـو عـلى نـغـمـة العشّاق والهَزَج
كــلٌّ تــولّى فــولّى العــيـشُ أَطـيـبـه
وَعُــدتُ أَنـهـجُ حُـزنـاً غَـيـر مـنـتـهـج
فَــمــا لعــيــنـيّ لا تـنـفـكُّ جـاريـةً
وَمــا لقــلبــي عَــنــهُ إن أَتُـب يَهـج
مـا آن أَن أَسـلو ما باليأس أدّبني
عَـلى أَقـى مـا بـقـي مِـنـهُ عَـلى حرج
ضـاق الوجـود فـدعـنـي أَبـتغي فرجاً
بِــمَــدح طَه فــفــيــه غــايـةُ الفَـرَج
عَــلِّي أُدارِكُ روحــاً بـالردى فَـنـيـت
أَو أَن أَقـوّم نـفـسـاً مِـن يَـد العوج
فَــإِن نـفـسـاً رجـتـه صـيـن جـانـبُهـا
وَإن عــبــداً تــولى شــأنــه لنــجــي
شـمـس اليـقـيـن التـي أَخفت أَشعَّتُها
جـونَ الظَـلام فَـأغـنـتـنا عن السُرُج
أَقـام بِـالسَـيـف وَالصـمـصـام دعـوتَه
مـؤيـد الحَـق بـالبـرهـان ذي البلج
بالحكم والحكمة القصوى دعى وَهدى
فــشــق ليـل ظـلام الكـفـر بـالبـلج
فـلا حـيـاة لمـن لم يَـحـيَ فيه وَلا
مـوت لمـن مـات عـنـه وَهـوَ غَير شجي
فَـيـا أَخـا المِـدَحِ المجهود في تعب
وَصاحب القول في وصف الرشا الغَنِج
خــبّـر سـواك بِـأَنـي فـي غِـنـىً أَبَـداً
بِـمـدح مَـولاي راقـي العرش بالدرج
فـهـوَ الذخيرة لي يوم الزحام إِذا
نادى المنادي وجيء الناس بالحجج
حـسـبـي شـفـاعـته العظمى أَنالُ بها
خـلدَ النـعيم المقيم الطيّب البهج
وَفــي حـيـاتـي حـسـبـي أَن تَـكُـون له
قَــصـائدي تـنـفـج الأَرجـاء بـالأرج
عــليــه صــلى إلهــي كــلمــا طـلعـت
شــمــسٌ وَأَسـفـر بـدرٌ فـي ظَـلام دجـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك