أضاعوه وأي دم أضاعوا
للشاعر محمد عجينه
1
أضــــاعــــوه وأي دم أضـــاعـــوا
مـضـى مـا ليـس يـدرى وهـو يدرا
2
لقـد حـبـسـوا البريء به وخلوا
سـبـيـل ابـن المدير يميس كبرا
3
ومـقـتـول بـجـنـب الجـسـر أصـحـت
عـيـون المـسـلمـيـن عـليـه عبرى
4
فـتـى مـن عـسـكـر السلطان أودى
فـأصـبـح سـاكناً في الواد قبرا
5
وللمـقـتـول فـي البـسـتـان أمـر
عــجــيــب رد عــيـن العـجـب حـرا
6
وأعـظـم مـا جـرى مـا ليـس يقضى
بـأعـظـم مـنه في الملكوت مجرى
7
وقــوف أمــيــن دولتــه ليــرجــى
رجــالاً أبــرمــوا للغـدر أمـرا
8
فــســامــوه الهـوان وكـان مـمـن
يـحـيـد عـن الهـوان المـر كبرا
9
فــخــاطــب عـصـبـة مـنـهـم فـآبـت
وثــارت عــصــبــة اذ ذاك اخــرى
10
رمــوه وقــد أصــابـوا إذ رمـوه
فــؤاد العــدل والانــصـاف طـرا
11
ومــا لقــي النــاظــمــيـن أدهـى
وأوجــــع للقـــلوب أســـى وأورى
12
ودع من لم تلد في الدهر انثى
كــمـا ولدتـه بـنـت الليـث حـرا
13
ولا تــذكــر له أبــداً حــديـثـاً
فـذلك مـا يـشـيـن السـمـع ذكـرا
14
فـتـى مـا فـي الولاة له مـثـيل
ولا هــم مــثــله شــرفـا وقـدرا
15
اصـيـب فـلا الحـكـومـة أنـصـفته
ولا مـشـت الرجـال اليـه شـبـرا
16
دم لمــــا أطـــل وغـــيـــر خـــاف
بــعــيـن اللَه حـيـن يـبـاح سـرا
17
مــضــى مــحــمـود فـالأيـام سـود
ودار عــلاه أضـحـت مـنـه قـفـرا
18
إذا مـا مـر بـي يـومـاً طـريـقـي
عــليـهـا لا أكـاد أجـوز قـهـرا
19
اســائلهـا الكـرام الغـر حـلوا
بـهـا مـا بـالهـم تـركـرك غـبرا
20
فـخـاطـبـنـي لسـان الحـال عـنها
بــلفـظ كـاد يـسـمـعـنـيـه جـهـرا
21
مـضـوا مـا لسـت اعلم أين حلوا
هـم سـكـنـوا البلى لحداً وقبرا
22
فـتـلك بـيـوتـهـم وحـشـا عـليـها
غــبــار الذل لا يــنـفـك غـمـرا
23
الأمــن مــبــلغ عــنــي مــقــالا
يــحــوله الشــجـا لا شـك جـمـرا
24
له لهـــب تـــأجـــج فـــي فــؤادي
مــقـيـم لا اطـيـق عـليـه صـبـرا
25
مـقـالاً يـسـتـحـيـل دمـاً بـعـيني
فـيـشـجـيـنـي عـلى أن ليـس يدرا
26
فــلو ألفـيـت مـن يـشـريـه مـنـي
بــأقــوال يــبــاع بـهـا ويـشـرى
27
ولكــن لا أرى مــن يــشــتــريــه
ولا مــن لا يـقـول اليـك عـذرا
28
تــعـذرت الطـبـاع عـن المـعـالي
وعـاد الربـح بـيـن الناس خسرا
29
وقــــدم كـــل ذي طـــبـــع لئيـــم
واخـــر مـــن له شــرفــاً وقــدرا
30
فــــيـــاللَه والاســـلام مـــمـــن
عـصـى المولى وخان الدين دهرا
تعليقات القراء 0