أضلّني الغيى عن سبل الهدايات
88 أبيات
|
262 مشاهدة
أضــلّنــي الغــيــى عــن ســبــل الهـدايـات
لمـــا امـــتــطــيــت مــطــيــات الضــلالات
ولو مــنــحــت مــن التــوفــيــق مــوهــبــة
أزاحــنــي الرشــد عــن طـريـق الغـوايـات
أنـــا المـــفـــرط فـــي حــب الإله فــيــا
خــســراي قــد أصــد التــفــريــط مــرآتــي
أنــا المــســىء أنـا الغـر الكـذوب أنـا
الخـــب الخـــؤون أنـــا ركـــن الإســاءات
مــا حــيــلتــي مــا اعــتــذاري إن ســئلت
وقــــد أوقـــرت ظـــهـــري بـــأوزار وزلات
وكـــيـــف لي بــاعــتــذار لا تــقــوم بــه
لي حــجــة عــنــد تــوجــيــه المــحــاجــات
يــا قــلب حــتـى مـتـى لا تـنـتـمـي أبـدا
عــــن التــــقـــلب فـــي مـــهـــد الإرادات
يــا نــطــق حــتـى مـتـى لا تـرعـوي أبـدا
عــن بــث مــا ليــس يــغــنـي مـن مـقـالات
يــا لحــظ حــتـى مـتـى لا تـنـثـنـي أبـدا
عــن لحــظ مــا ليــس يــجـدي مـن خـيـالات
يــا ســمــع حــتــى مــتـى لا تـتـئد أبـدا
عــن ســمـع مـا ليـس يـغـنـى مـن مـنـاجـات
يـا نـفـس حـتـى مـتـى لا تـكـتـفـي أو مـا
عــــلمــــت أن غــــدا يــــوم المـــجـــازات
يــا أرحــم الراحــمـيـن العـفـو عـن وجـل
لم يــنــهــه العــلم عـن خـوض الجـهـالات
يــا أرحــم الراحــمـيـن العـفـو عـن دنـف
لم يـــشـــفــه الطــب مــن داء الدنــيــات
يــا أرحــم الراحــمـيـن العـفـو عـن غـرق
لم يــنــجــه العـوم مـن بـحـر الإضـاعـات
أطــاع داعــي التــصــابـي والهـوى أسـفـا
وكـــيـــف يــنــجــو مــطــيــع للصــبــابــات
وخـــاضّ فـــي الخــطــايــا والذنــوب وهــل
يــنــجـو المـجـلجـل فـي بـحـر الخـطـيـئات
يــا ويــحــه مــن مــســىء مــدنــف قــبـحـت
حــــالاتــــه فــــتــــراهــــا شـــرّ حـــالات
لا يــــرتـــجـــى أحـــدا إلاك يـــرحـــمـــه
فــارحــمــه يــا فـاطـر السـبـع السـمـوات
يــا رحــمــة الله صـوبـا مـنـك يـمـطـرنـي
فــضــلا فـقـد أمـحـل العـصـبـان سـاحـاتـي
يــا رحــمــة الله جــودا مـنـك يـجـبـرنـي
مــنــا فــقــد ضــيــع الحــرمــان أوقـاتـي
يــا رحــمــة الله سـتـرا مـنـك يـشـمـلنـي
عــفــوا فــقــد أظــهـر العـدوان سـوءاتـي
أعـــوام لهـــو كـــايـــام قــد انــقــرضــت
بـــأشـــهـــر قـــضـــيـــت زهــوا كــســاعــات
أل أنـــدب مـــا أفـــنـــتـــه مـــن عــمــري
بـــأدمـــع اشـــعـــلت نـــيـــران لوعــاتــي
لعـــل تـــنـــفـــح للغـــفـــران نـــافـــحــة
فـــيـــذهـــب الحـــزن إقــبــال المــســرات
وكـــيـــف لا أرتــجــي عــفــو الإله وقــد
أبــــديـــت عـــذري لعـــلام الخـــفـــيّـــات
وجــئت مــســتــشــفــعـا مـمـا جـنـيـت بـمـن
نــال الشــفــاعــة فــي أهــل الجــنـايـات
مــحـمـد المـصـطـفـى الهـادي الرسـول إلى
كـــــل الأنـــــام بـــــىيـــــات جــــليــــات
الحــاشــر العـاقـب المـخـتـار مـن شـهـدت
بـمـا آدعـاه بـراهـيـن الأدلات الفـاتـح
الخـــاتـــم المـــاحـــي الذي افــتــتــحــت
بــــه النــــبــــوءة خــــتـــام الرســـالات
مــــاضــــي العـــزائم أخـــاذ الغـــنـــائم
غـــفـــار الجـــرائم كـــشـــاف البـــليــات
ضـــخـــم الرســيــغــة جــرار الكــنــيــبــة
مــيــمــون النــقــيــة وهــاب الجــزيــلات
مــبــدي العــجــائب مــنــصــور الكــتــائب
مــحــمــود المــنــاقــب وضــاح الهــديــات
كـنـز اللوامـع بـرهـان الطـوالع مـفـتاح
المــــطــــالع مـــصـــبـــاح المـــقـــامـــات
ذو المــعــجــزات التــي مـا نـالهـا أحـد
أعـــظـــم بـــهـــا مــن جــليــات جــليــلات
مــن شــق غــيــوان كــســرى عــنــد مــولده
وانــقــضــت الشــهــب مــن أفــق السـمـوات
ونـــار فـــارس أطـــفـــا جـــمـــرهــا وبــه
غــاضــت بــحــيــرة ســاوى بــعــد فــيـضـات
وخــاطــبــت الوحــوش العــجــم مــفــصــحــة
عـــن صـــدقـــه بـــعـــبـــارات مــبــيــنــات
وأشــبــع الجــيــش بـالزاد القـليـل فـلم
يــخــشــوا لكــثــرتــهــم ضــر المــجـاعـات
ومـــن اصـــابـــعـــه فـــاض الزلال فـــقــل
يــا حــبــذا النــيـل فـي وقـت الزيـادات
أوفـــى النـــبــيــل ان عــدو الســابــقــة
وأعــــظـــم الرســـل إن عـــادوا الآيـــات
تــجــمــعــت فــيــه أقـسـام الكـمـال كـمـا
تـــقـــسّـــمـــت فـــيـــه أوصــاف الجــلالات
لو كـــان للبـــحــر جــزء مــن مــواهــبــه
مـــا ضـــر بــالدرر القــر النــفــســيــات
ولو كــســا الشــمـس وصـفـا مـن مـحـاسـنـه
مـــا جـــهـــم الأفـــق زنــجــي الدجــنــات
مـــطـــهّــر القــلب وضــاح الســنــا قــمــر
مـــبـــرأ القـــول مـــعــطــار التــحــيــات
مــــوشّــــح بــــرداء النــــصـــر مـــتـــخـــذ
بــــعــــزة الأكــــرمـــيـــن الروح والذات
مـــا زال يـــجــهــد والجــبــال يــظــهــره
عــــلى العــــداة بــــاســـرار خـــفـــيـــات
حــتــى حــمــت بــيــضــة الإسـلام سـطـوتـه
فـــي عـــشّهــا بــالرمــاح الســمــهــريــات
ولاح ضـــوء نـــهـــار الديـــن واتــضــحــت
شــمــس الهــدى واخــتـفـى ليـل الضـلالات
فــي مــعــشــر حــصـدوا زرع الغـوايـة مـن
رأس الجـــحـــود بـــبـــيـــض مـــشــوفــيــات
مـــن كـــل مـــمـــتـــطـــىء للنــهــد مــدرع
لا يـــنـــســـه لمـــســه ظــفــر العــمــرات
ألصــائنــيــن بــســمــر الخــط يــوم وعــى
مـــســـارح الديـــن مـــن شــعــواء غــارات
والمـــلبـــســـيـــن ثــيــاب الذل كــل كــم
مــــن العــــداة بــــأســــيــــاف عـــربـــات
والحــايــزيــن بــأحــســاب وبــيــض ظــبــا
بــحــبــوحــة المــجــد والشـم الرفـيـعـات
والمــعــجــمـيـن حـروف الجـسـم إذ كـتـبـت
أقـــلام أرمـــاحـــهـــم ســـطـــر الرزبــات
ولا تشكّى ولا نشكى العدا في الحرب من
ظــمــإ غـلا سـقـوهـم بـكـاسـات المـنـيـات
مـا أرعـدت فـي سـمـا الهـيـجـا بـوارقـهم
إلا هـمـى وبـل وطـفـاء الجـراحات سادوا
بـــصـــحــبــه خــيــرا الخــلق واتــصــفــوا
عـــنـــد الفــخــار بــأنــســاب عــريــقــات
الســادة الغــرّ مــن أنــبــا بــســؤددهــم
نــــص الكـــتـــاب فـــهـــم أشـــرف ســـادات
أنـــوار داجـــيـــة أنـــوار مـــســـبـــغـــة
أغـــمـــار أعـــطـــيـــة أقـــمـــار هـــالات
أنـــجـــاد أنـــديـــة أنـــجـــاد مــعــركــة
أطـــــواد مـــــعــــلوة آســــاد غــــابــــات
كــأنــهــم لكــمــال المــجــد بــيــت عــلا
نـــور النـــبــي بــه مــصــبــاح مــشــكــاة
فــهــو الحــبــيــب الذي وحــدت مــقــصــده
عـــــن الأنـــــام لأحــــوال مــــهــــمــــات
وهـــو الكـــريــم الذي أعــددت مــدحــتــه
يـــوم المـــعـــاد لآثـــام عـــظـــيـــمـــات
اســعــى عــلى جــوده ســعــيــا يــبــشـرنـي
بـــنـــيــل مــا أرتــجــيــه مــن لبــانــات
فـــتـــنـــتـــهــي بــي إلى افــضــاله مــدح
تــســتــلزم النــيـل مـن بـحـر الكـرامـات
يــــا هــــل رســــول يــــؤدي مـــا أوجّهـــه
إلى الشـــفـــيـــع المـــرجـــى للمـــلمــات
ويـــبـــلغ الخــلق أنــي ضــيــف أنــعــمــه
لا أخــتــشــي الضــنـك فـي مـحـو وإثـبـات
مــــطــــوق بــــهـــبـــات صـــادح بـــثـــنـــى
يـــنـــســى الحــمــائم فــي ســجــع ورنــات
أحــبــر المــدح فــي خــيـز الكـرام عـسـى
ألقــى بــه الفــوز مـن هـول المـصـيـبـات
فــأنــعــم بــجــائزة لابـن الخـلوف فـقـد
وافـــى يـــرجـــي أيـــاديــك الكــريــمــات
وكــيــف لا أرتـجـي الفـوز العـظـيـم ولي
فــي مــدحــه ســر إخــلاص المـحـبـات وقـد
تـــراءى لعـــيـــنـــي فـــي المـــنــم عــلى
أتـــــم اوصـــــاف حــــالات الكــــمــــالات
ومـــد كـــفـــيـــه نـــحـــوي ثــم رحــب بــي
والبــشــر مــنــه ضــمــيــن بــالســعــادات
يــا أكــرم الرســل مــن أنــس ومــن مــلك
واشــــرف الخــــلق مــــن مــــاض ومــــن آت
إنــي مــدحــتــك كــي أرجــو التــخـلص مـن
إشــــراك ديــــنــــي وآثــــامـــي وزلّاتـــي
مـــا إن مـــدحـــت بـــأبـــيـــاتـــي عـــلاك
ولكــنــي امــتــدحــت بــعــليـاكـم أبـيـات
واشــفــع بـفـضـلك فـيـمـا قـد جـنـاه وهـل
تـــرجـــى الشـــفـــاعــة إلا للجــنــايــات
يــا رب واكــلا بـجـاه المـصـطـفـى كـرمـا
مـــولاي عـــثـــمـــان مــن شــر البــليــات
واعــضــده بــالنــصــر والفــتـح المـبـيـن
وكــن عـونـا له فـي المـلمـات المـهـمـات
واحـــفـــظـــه مـــن كـــيـــد ذي بــغــي وذي
حــســد بـمـا حـفـظـت بـه أهـل العـنـايـات
واغــفــر له واعــف عــنــه وأتــه مــنـحـا
تــنــيــبــه الخــلد فــي دار الكــرامــات
واحـــرس له حـــوزة الإســلام واحــم بــه
مـــعـــاقـــل المـــلك مـــن أهـــوال آفــات
ليـــصـــبـــح الديـــن فــي عــز وفــي دعــة
ويـــغـــتـــدي الشـــرك فـــي ذل وحـــيــرات
وصــن حــمــى مــالكـي المـسـعـود وارع له
ولايــة العــهــد يــا مــولى الســعــادات
وانــظــر إليــه بــعــيـن العـطـف تـكـرمـة
وامــنــحــه جـدواك يـا مـعـطـي العـطـيـات
واخـــصـــص بــأزكــى صــلاة مــنــك دائمــة
خـــيـــر الأنــام المــرجــى للشــفــاعــات
مــا هـزّ كـفّ الصـبـا عـطـف القـضـيـب ومـا
عـــنّـــى الهــزار عــلى أغــصــان بــانــات
وآله الغـــر والأصـــحـــاب مـــا رتـــعـــت
غـــــزالة الصـــــبــــح فــــي أدواح دارات
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك