أَطاعَ دمعي وصبري في الغرام عَصى
66 أبيات
|
431 مشاهدة
أَطـاعَ دمـعـي وصـبـري فـي الغرام عَصى
والقـلبُ جـرّعَ مـن كـأس الهـوى غـصـصـا
وإنَّ صـــفـــو حـــيـــاتــي مــا يــكــدِّره
إلاّ اشـتـيـاقـي إلى أَحـبـابيَ الخلصا
مـا أَطـيبَ العيشَ بالأحباب لو وصلوا
وأَسـعـدَ القـلبَ مِـن بـلواه لو خـللصا
زمُّوا فــؤادي وصـبـري والكـرى مـعـهـم
غـداةَ بـانـوا وزمُّوا للنّـوى القـلصـا
وقــفــتُ أُتــبِــعـهـم قـلبـي يـسـايـرهـم
وأُرســلُ الدَّمــعَ فــي آثــارِهـم قَـصـصـا
ومــقــلة طــالمــا قــرَّتْ بــرؤيــتــهــم
أَضـحـى السُّهـادُ لهـا مـن بـعدِهم رمصا
لم تــحــدر الدَّمــعَ إلاّ أَنّهــا رفـعـتْ
إلى الأحـبـةِ مـن كـربِ الهـوى قـصـصـا
رخــصــتُ بــعــدَ غــلائي فـي مـحـبـتـكـم
وربَّ غـــالٍ عـــزيـــزٍ هـــانَ إذ رخــصــا
أَرى أَمــانــيَّ مــنــكــم غــيــرَ صـادقـةٍ
كـذا حـديـث المـنـى مـا زال مـخـترصا
يـا هـل تـعـودُ ظـلالُ العـيـشِ سـابـغـةً
وكـــيـــف يــرجــعُ عــيــشٌ ظــلُّهُ قــلصــا
وحـــبّـــذا فُـــرَصٌ للدَّهـــرِ مـــمـــكــنــةٌ
والدَّهــرُ مــن لم تـزلْ أَوقـاتُهُ فـرصـا
لهـفـي عـلى عُـنْـفُـوانِ العمرِ كيف مضى
عــنــي وشــيــكـاً ولمـا تـمّ لي نـقـصـا
مـا كـنـتُ أَعـلمُ ريـعـانَ الصِّبـا حـلماً
إذا انــقــضـى أَصـبـحـتْ لذّاتـه نُـغـصـا
أَيـامَ أَخـلعُ فـي اللهـوِ العـذارَ كـما
أَهــوى وأَلبــسُ مــن أَطــرابــهِ قُــمـصـا
أَيـــامَ لا رَشَـــئي يـــعـــتـــادُهُ مَـــلَلٌ
ولا رِشـاء الصِّبـا مـن قـبـضـتـي مـلصا
إذ الليــالي بـمـا أَهـوى مُـسـاعـفـتـي
تــدنــي إلى النُّجـحِ آمـالاً إليَّ قـصـى
أَروحُ ذا مَــرَحٍ بــالوصــل مــبــتــهـجـاً
أَنــالهُ سُــؤله مــن دهــره الحــصــصــا
أَطـاعـت الغـانـيـات الغـيـد مـنه فتىً
إذا لحــي فــي هَــواهـنَّ العـذول عـصـى
مــا بــالُهـنَّ زهـدْنَ اليـومَ فـيـه وقـد
أَفـادَهُ الشَـيـبُ تـجـريـبـاً وثـقـلَ حـصى
كـــرِهْـــنَ بــعــدَ ســوادِ شــيــبِ لمّــتــهِ
لمــا رأَيــنَ بــيــاضــاً خــلْنَهُ بَــرَصــا
بــمــهــتــجــي رشــأٌ قــلبــي له قــنــصٌ
فــيــا له رشــأ للأُســدِ مُــقــتــنــصــا
تــمــضــي عــزائمــهُ فـي قـتـلِ عـاشـقـهِ
عـمـداً ويـطـلبُ فـي تـعـذيـبـهِ الرُّخَـصا
يـا لائمـاً بـشِـبـاكِ العـذلِ يـقـنـصـني
ولســتُ إلاَّ لأشــراكِ الهــوى قَــنَــصــا
بــغــيــتَ راحــة مــن تــعـتـاصُ سـلوتـه
وأَتـعـبُ النـاسِ مـن يـبـغي الذي عَوِصا
لا تــحــرصــنَّ عــلى مــا أَنــتَ طــالبُه
فــربّــمــا حُــرمَ المــطـلوبَ مـن حـرصـا
تـبـغـي بـقـرعِ عـصا التقريع لي رَشَداً
كــمــا يــنــبّــأ ذو حــلم بـقـرع عـصـا
أَقــصــرْ فــلي شَـعَـفٌ بـالمـجـدِ طـالَ له
بــاعــي وطــرفُ حــســودي دونـه بـخـصـا
وأنـصـفَ الدهـر كـان الفـضـل فـي دَعَـةٍ
مــنــه وعـاثـرُ حـظِّ الفـضـل مـنـتـعـصـا
ربَّى الزَّمــانُ بــنــيــه شــرَّ تــربــيــةٍ
فـالجـهـلُ ذو بـطـنـةٍ والفضلُ قد خمصا
ولا زمـانُ الإمـام المـسـتـضـيـء لنـا
لمـا امـتـحـى ذنـب أَيـامـي ولا مـحصا
مَــن أَلزم اللّه كــلَّ الخــلقِ طــاعـتـه
مُــخــوّفــاً مــنـه عـصـيـانـاً وشـقّ عـصـا
مَــن لا خــمــائلاَ لولا سـحـبُهُ هـطـلتْ
ولا مـــخـــايـــلَ لولا بـــرقُهُ وبــصــا
قـد عـاشَ فـي العـزَّةِ القـعـساءِ حامدُهُ
ومـــاتَ جـــاحـــدُهُ مـــن ذِلّةٍ قـــعـــصــا
مـــولى لراحـــةِ أَهــلِ الأَرضِ راحــتــهُ
وكــم يُــفــرِّج عــنّـا الحـادث اللَّحـصـا
بـالجـودِ للمـعـتـفـي حلو الجنى سلساً
بـالبـأْسِ للمـعـتـدي مُـرُّ الإبـا عـفصا
يــا سَــيِّدَ الخــلفـاءِ الأَوصـيـاءِ ومَـن
نَـبْـتُ المنى منه في روضِ النّجاح وصى
يــا مُــحــكــاً كــلَّ نـظـمٍ للزَّمـان وهَـى
وجــابــراً كــلَّ عــظــمٍ للمُــنــى وهـصـا
بــالحــقِّ إن دانـتْ الدُّنـيـا له ودنـا
سـحـابُ مـعـروفـهِ الهـامـي إذا نـشـصـا
أَنـمـتَ عـدلاً عـيـونَ العـالمـيـنَ بـمـا
أَذهـبـتَ عنها القَذَى والرَّينَ والغمصا
عـــدوكـــم واقــعٌ فــي الرُّعــبِ طــائرُهُ
حــتــى لقـد حـسـبَ الدُّنـيـا له قـفـصـا
وحــــســـبُ كـــلّ حـــســـودٍ أَنَّ نـــاظـــره
إلى مــهــالكــه مــن حــيــرة شــخــصــا
يــا خـيـرَ مَـنْ حـجَّ وفـدُ اللهِ كـعـبـتَهُ
عــلى المـطـيِّ الذي فـي سـيـرِهِ قـمـصـا
ومــــا تــــوجَّهــــ ذو عـــزمٍ إلى أمـــلٍ
إلاّ لدى بــابــهِ عــن حَــجِّهــِ فــحــصــا
ســأَجــتــدي وابــلاً مــن جــودِه غَـدِقـاً
وأَمــتــري حــافــلاً مــن خِـلْفـهِ لَخـصـا
وإنَّ عـنـديَ ذا التـوحـيـد مـن شَكَرَ ال
نـعـمـى لديـكَ وذا الإشـراك مـن غمصا
مـن ذا الذي سـارَ سـيـري فـي ولائكـمُ
غـداةَ قـالَ العـدا لا سـيـرَ عـند عصا
بـعـثـي عـلى الحـقِّ أَصـفى مصر من رَنقٍ
بــهــا وأَخــرس مـنـهـا بـاطـلاً نـبـصـا
ونــالَ عــبــدُكَ مــحــمــودٌ بـهـا ظـفـراً
مــا زالَ يـرقُـبـهُ مـن قـبـلُ مـرتـبـصـا
كــلبُ الفــرنـجِ عـوى مـن خـوفِ صـولتـه
وقــيــصــرُ الرُّومِ مِـن إِقـدامـهِ مـعَـصـا
ســطـا فـكـم فِـقْـرَةٍ للكـفـرِ قـد وُقـمـتْ
وكــم وكــم عــيــقٍ للشّــركِ قــد وقـصـا
مـــن خـــوفِ ســطــوتــه أَنَّ العــدوَّ إذا
أَمَّ الثُّغــورَ عــلى أَعــقــابــهِ نــكـصـا
ورُبَّ مـــعـــتـــركٍ رحـــب الفــضــاءِ بــه
أَضــحــى عـلى مَـسـعـريـهِ ضـيّـقـاً لقـصـا
لما انتشى الهامُ مِن كأسِ النّجيعِ به
غَــنَــى المــهــنّـد والخـطـيُّ قـد رقـصـا
وللكُـــمـــاةِ عـــلى أَهـــوالهـــا نَهَـــمٌ
نــامٍ كــأنَّ بــهــا نـحـو الرَّدى لعـصـا
والحــربُ عــضّــتْ بــأنــيـابٍ لهـا عُـصُـلٍ
والصَّفــُّ أَحــكــم مـن أَضـراسـهـا لصـصـا
والبِــيـضُ فـيـه بـقـدِّ البـيـضِ مـاضـيـةٌ
والسَّمــرُ تــخــتـرقُ المـاذيّـة الدُّلُصـا
وكــلُّ نــفــسِ مــشــيـحٍ رهـنُ مـا كـسـبـتْ
والسّــامــريُّ رهــيــنٌ بــالذي قــبــصــا
ومــن دمــاءِ مــسـاعـيـرِ الهـيـاجِ نـرى
عــلى سـوابـغـهـا مِـن نـضـحـهـا نُـفَـصـا
أعــادَ عــبــدُكَ نـورُ الدِّيـن مـنـتـصـراً
مـا كـان يـغـلو مـن الأراحِ مُـرتـخـصا
وكــم أخـافَ العِـدا بـالأوليـاء كـمـا
أَخـافـت الأسـد فـي إصـحـارها النُّحصا
والمــبــطــلونَ مــتــى طــالتْ رقـابُهـمُ
أَبـدى مـن الهُون في أَعناقها الوقصا
أَعــدى نَـداكَ أَمـيـر المـؤمـنـيـنَ عـلى
حـــظٍ تـــعـــدَّى ودهـــرٍ ريـــبُهُ قَـــرَصــا
نــعــشــتَ فــضــلي بــإفـضـالٍ حَـلَلْتَ بـه
مـن عَـقـدهِ مـا لواهُ الحـظُّ أو عَـقَـصـا
تَـــمـــلُّ مـــدحَ وليٍ فـــخـــرُ نـــاظــمــهِ
أنَّ القــريــضَ إلى تــقـريـظـكـم خـلصـا
لا يـصـدقُ الشِّعـرُ إلاّ حـيـنَ أَمـدحـكُـم
وكــلُّ مــدحٍ ســوى مــدحــيــكُــمُ خــرصــا
وكـيـف أحـصـي بـنـطـقـي فـضـلَ مـنـتـسـبٍ
إلى الذي فــي يــديـهِ نـطـقُ كـلِّ حـصـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك