أَطاعَ عاذِلَهُ في الحُبِّ إِذ نَصَحا
19 أبيات
|
667 مشاهدة
أَطــاعَ عـاذِلَهُ فـي الحُـبِّ إِذ نَـصَـحـا
وَكـانَ نَـشـوانَ مِـن سُكرِ الهَوى فَصَحا
فَــمــا يُهَــيِّجــُهُ نَــوحُ الحَـمـامِ إِذا
ناحَ الحَمامُ عَلى الأَغصانِ أَو صَدَحا
وَلا يُـقـيـضُ عَـلى الأَظـعـانِ عَـبـرَتَهُ
إِذا نَــأَيــنَ وَلَو جــاوَزنَ مُــطَّلــَحــا
وَرُبَّمــا اِسـتَـدعَـتِ الأَطـلالُ عَـبـرَتَهُ
وَشـاقَهُ البَـرقُ مِـن نَـجـدِ إِذا لَمَـحا
مـا كـانَ شَـوقـي بِبِدعِ يَومَ ذاكَ وَلا
دَمـعـي بِـأَوَّلِ دَمـعٍ فـي الهَـوى سُفِحا
وَلِمَّةــٍ كُــنــتُ مَــشــغــوفـاً بِـجِـدَّتِهـا
فَما عَفا الشَيبُ لي عَنها وَلا صَفَحا
إِذا نَــســيــتُ هَــوى لَيـلى أَشـادَ بِهِ
طَـيـفٌ سَرى في سَوادِ اللَيلِ إِذ جَنَحا
دَنـــا إِلَيَّ عَـــلى بُــعــدٍ فَــأَرَّقَــنــي
حَـتّـى تَـبَـلَّجَ ضَـوءُ الصُـبـحِ فَـاِتَّضـَحـا
عَـجِـبـتُ مِـنـهُ تَـخَـطّـى القاعَ مِن إِضَمٍ
وَجـاوَزَ الرَمـلَ مِـن خَـبـتٍ وَمـا بَرِحا
هـا إِنَّ سَـعـيَ ذَوي الآمـالِ قَد نَجَحا
وَإِنَّ بـابَ النَـدى بِـالفَـتحِ قَد فُتِحا
أَغَـرُّ يَـحـسُـنُ مِـنـهُ الفِـعـلُ مُـبـتَدِئاً
نُـعـمـى وَيَـحـسُـنُ فيهِ القَولُ مُمتَدَحا
رَدَّ المَـكـارِمَ فـيـنـا بَـعـدَمـا فُقِدَت
وَقَــرَّبَ الجـودَ مِـنّـا بَـعـدَمـا نَـزَحـا
لا يَـكـفَهِـرُّ إِذا اِنـحازَ الوَقارُ بِهِ
وَلا تَــطــيــشُ نَــواحـيـهِ إِذا مَـزَحـا
خَـفَّتـ إِلى السُـؤدُدِ المَـجـفُـوِّ نَهضَتُهُ
وَلَو يُـــوازِنُ رَضـــوى حِــلمُهُ رَجَــحــا
وَلَجَّ فــي كَــرَمٍ لا يَــبــتَــغـي بَـدَلاً
مِــنــهُ وَإِن لامَ فــيــهِ عـاذِلٌ وَلَحـى
يــا أَيُّهـا المَـلِكُ المـوفـي بِـغُـرَّتِهِ
تَـلَألُؤَ الشَـمـسِ لاحَـت لِلعُـيـونِ ضُحى
هُـــنـــاكَ أَنَّ أَعَـــزَّ النـــاسِ كُــلِّهِــمِ
عَـلَيـكَ غادى الغَداةَ الراحَ مُصطَبِحا
يَـــسُـــرُّهُ شُــربُهــا طَــوراً وَيَــحــزُنُهُ
أَلّا تُــنـازِعَهُ فـي شُـربِهـا القَـدَحـا
قَـدِ اِعـتَـلَلتَ أَوانَ اِعـتَـلَّ مِـن شَـفَـقٍ
عَـلَيـهِ فَـاِصـلُح لَنا بُرءاً كَما صَلَحا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك