أطلت تباشير الصباح على دمٍ

25 أبيات | 208 مشاهدة

أطــلت تــبــاشــيـر الصـبـاح عـلى دمٍ
عــبــيــطٍ بــه وجــه التـراب تـضـرجـا
ولو أن ضــوء الصـبـح يـقـبـل صـبـغـة
عــدا لونــه لاحــمــر حــيـن تـبـلجـا
هــنــاك بــدت للمــبــكــريـن قـتـيـلة
مـن اللاء لم يـنـهـجن للخير منهجا
عـلى وجـهـهـا وسـم الجـمال وإن تقف
لدى رأســهـا أبـصـرت فـرعـاً مـسـرجـا
تــوهــج ســخــطـاً قـاتـلوهـا وطـالمـا
نـــزت بـــأبـــي حـــدةٌ فـــتـــوهـــجـــا
ولم يـكـفـهـم أن أهـلكـوهـا فـمثلوا
بـهـا أفظع التمثيل والليل قد سجا
ومـا تـركـوا شـيـئاً لهـا فـي مـكانه
ولم يــدعــوا عــضـواً بـآخـر مـدمـجـا
ولم يــك ثــديــاهــا ولا ربــلاتـهـا
بـمـنـجـى من السكين والشاهر الدجى
وقـد هـشـمـوا بالجلمد الصلد رأسها
كـمـا شـوهـوا بـالهـتـم ثـغراً مفلجا
وأصـبـح مـن طـعـن السـكـاكـين جلدها
كـمـا لبـس المـحـمـوم ثـوبـاً مـفـرجا
ونـسـريـن ذاك النـحـر حـيـن جـرى دمٌ
عــليـه مـن الأوداج صـار بـنـفـسـجـا
إذا مـا أزالت العـار عنهم بقتلها
فهل عهدوا التمثيل شأن ذوي الحجى
وحـاةل أهـل البـحـث مـعـرفـة اسـمها
فـكـانةا كمن رام الضحى حين ادلجا
وقـــال أنـــاسٌ إنــهــا بــنــت أســرةٍ
لهـا عـنـصـرٌ قـد لاح كـالفجر ابلجا
وقــال ســواهــم إنــمــا هــي مــومــسٌ
ابـت مـن قـبـيـح الاثـم ان تـتـحرجا
ومـا اجـمـعـوا إلا عـلى ان قـتـلهـا
نـتـيـجـة ذنـب يـجـعـل الجـزل اهـوجا
لقــتـلك يـا مـجـهـولة الاسـم عـبـرةٌ
لمـن يـتـخـذن اللهـو للفـسـق مـدرجا
تـهـتـكـن حـتـى أصـبـح العـري مـلبساً
لهـن وأمـسـى مـهـبـط الفـحـش مـعـرجا
ومــزقــن أســتــار الحــيــاء وقـاحـةً
وأشـرعـن بـابـاً كـان مـن قبل مرتجا
وأوســعــن لومــاً مـن أرادت تـصـونـاً
وعــيــرن مــن لم تــرض أن تـتـبـرجـا
وحــركــن احـداق العـيـون فـلم تـكـن
تــشــابـه إلا الزئبـق المـتـرجـرجـا
فــمــا كـان خـيـراً مـنـك قـط وإنـمـا
لهــن رجــال لا يــقــيــمــون أعـوجـا
ولا يــحــسـبـون العـار إلا تـمـدنـاً
ولا يـحـسـبـون المـجـد إلا تـفـرنجا
فـان كـنـت قـد عـوقـبـت دون نـسائهم
فــكــم آثــمٍ أودى وكــم آثــم نــجــا
ولكــنــمــا النـاجـي له مـن ضـمـيـره
أشـــد عـــقــابٍ كــربــه لن يــفــرجــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك