أطلق دموعك إن القلب معذور

24 أبيات | 365 مشاهدة

أطــلق دمــوعــك إن القــلب مــعــذور
وإنـــه بـــيـــد الأحـــزان مـــأســـور
وخـلّ عـيـنـيـك يـهـمـي مـن مـدامِـعـها
دُرٌّ عــلى كــاتــب الإنــشـاء مـنـثـور
يــسـوءنـي ويـسـوء النـاس أجـمـع يـا
بــيـت البـلاغـة إن البـيـت مـكـسـور
فــيـكـلِّ يـوم بـرغـمـي عـن مـنـازلكـم
يــنــأى ويــذهــب مــحــمـود ومـشـكـور
خـبـا الشهاب فقلنا الشمس فاعْترضت
أيـدي الردَى فـزمـان الأنـس ديـجـور
آهــاً لمــنــظــر شــمــس لا يــدوم له
بـالسـعـي فـي فـلك العـليـاء تـيسير
كــانــت تـفـتـح نـورَ اللفـظ فـكـرتـه
حــتَّى اســتــجــنَّ فــلا نـورٌ ولا نـور
مــطــهّــر الذات مــطــويًّاــ عـلى كـرمٍ
يـنـسـي عـهـودَ الغـوادِي وهـو مـذكور
لهـــفـــي عـــليـــهِ لودٍّ لا يــغــيــره
رفــعُ المــحــلّ وللســادات تــغــيـيـر
لهـــفـــي عــليــه لجــودٍ لا تــكــدّره
قــضــيــةٌ ولبــعــض الجــود تــكــديــر
لهـــفـــي عــليــه لأخــلاقٍ مــهــذَّبــةٍ
سـعـي الثـنـاءُ بـهـا والأجـر مـبرور
لهــفــي عــليــه لأقــلامٍ ثـوتْ ولهـا
يــمــنٌ عـلى صـفـحـاتِ المـلك مـشـهـور
تــواضــعٌ لاسْـمـهِ مـنـه ازديـاد عـلىً
وفــي التــكــبُّر للأســمــاءِ تـصـغـيـر
وهــمَّةــٌ بــيــن خــدَّام العــلى نـشـأت
فــاللفــظ والعــرض ريـحـان وكـافـور
لا عــيــبَ فــيــه سـوى فـكـرٍ عـوائده
للحـــمـــدِ رقٌّ وللألفـــاظ تـــحــريــر
حـــتَّى إذا لاح مـــرفــوعــاً مــدائده
وراحَ ذيــــل عـــلاهُ وهـــو مـــجـــرور
تـــخـــيَّرتـــه أكـــفّ المــوت عــارفــةٌ
بــنــقــدِه وتــنــقــتــه المــقــاديــر
مـا أعـجـب الدهـر فـي حـالي تـقـلّبه
وصـــلٌ وصـــدٌّ وتــعــريــفٌ وتــنــكــيــر
كــأنــمــا نــحـنُ والأوقـات فـي حـلمٍ
مـــخـــيــل وكــأن المــوت تــعــبــيــر
بين الفتى راتعٌ في الأمنِ إذ برزتْ
مـــن المـــنــون له غــلبٌ مــغــاويــر
والمـرء فـي الأصـلِ فـخـارٌ ولا عـجب
إن راحَ وهــو بــكــفِّ الدهـر مـكـسـور
جـادتْ ضـريـحـك شـمـس الدِّين سحب ندى
يــمــســي صـداك لديـهـا وهـو مـسـرور
إن يــمــس شــخـصـك مـطـويـاً بـمـلحـدِه
فــإن ذكــرك بــالإحــســانِ مــنــشــور
أو يـغـد بـيـتـك يـشـكـو للزمان وغىً
فــإنــه بــبــقــاء الســيــف مــنـصـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك