أَطمع في الوصل وما أَناله

30 أبيات | 226 مشاهدة

أَطــمــع فــي الوصــل ومـا أَنـاله
وغــــرّنــــي بــــقــــوله أَنــــا لهُ
عــنــدي رضــاه مــاله يـطـيـع مـن
أمــــاله عـــن نـــيـــله أمـــا لهُ
فـفـي فـوادي مـن تـبـاريح الجوى
والوجـــد مـــا وهـــي له وهـــالهُ
وقــــد أراد الوصـــل لكـــن لائمٌ
أنــــا له فــــقـــلت لاَ أنـــا لهُ
يــجــادل الواشــي العـذول ليـرى
دعــــوى جــــداله فـــلا جـــدا لهَ
قــالوا فــهــل صــدقــتــه أقــاله
قــلت نــعــم والحــب قــد أَقــالهُ
عـــذبّـــنـــي بـــصـــرمـــه حــبــالَهُ
ولم تــفــدنــي كــثــرةُ الحــبِّ لهُ
ما أحوجَ المخطى إلى الستر وما
أكـــرم مـــن أســـدى له أســـدالهُ
وشــر مــا يــصــحـبـه المـرءُ هـوىً
صــارت بــه أفــعــاله أفــعــى لَهُ
ومــن يــكــن فــخــر الإله فـخـرهُ
فــلبــسُه أســمــالضــه أســمــى لَهُ
ومــن يــصــرف فـي الخـداع فـكـره
وبــــــالله فـــــذلك الوبـــــا لهَ
والحـــق لا يـــقــوله إلاَّ امــرئ
فــقــا لَه عــيــن الهــوى فـقـالهُ
والنـــصـــحُ لله والإِحــتــمــا له
مــا ثــم شـيـء يـسـقـط احـتـمـالَهُ
وســـيـــف عــبــدالله دونَ ديــنــهِ
يــبــدي لمــن أهــوى له أهــوالَهُ
ومــــن ذا مــــخــــادع أبــــدا له
مــــحــــاله مـــحـــى له مـــحـــاله
المـلك المـنـصـور بـالسـيـف فـمن
مـــــــــا كـــــــــره زواله زوا لَهُ
وخـــامـــل الذكـــر إذا أطـــاعــه
جـــلاله بـــيـــن الورى جـــلا لَهُ
ولم يــحــاربــه امــرؤ ذو حـيـلة
إلا رأى أعـــمـــاله أعـــمـــى لهُ
تــــرى لكـــل مـــن رأى كـــمـــاله
حـقـاً له عـليـه واجـبـاً كـمـا لهُ
يــبــدو لمــن خــادعــه تــغـافـلاً
مـــنـــه وقــد خــبــا له خــبــالهُ
وإن يـــعـــاجـــله مـــهــم فــنــأى
أوصــــى له بـــقـــاطـــع أوصـــالهُ
كـم تـصـبـح الفـرحـى به إِذا دنا
تـــرحـــا له إِذا رأوا تــرحــالهُ
حـامـي الذمـار مـانع الجار فمن
نـــكـــى له جـــاراً رأى نـــكــالهُ
قـد عـم بـالجـود فـمـن لم يـؤتـه
نـــواله أمـــســـى وقـــد نــوى لهُ
وخــصــمــه فــي مــشـكـل مـن أمـرهِ
شـــكـــى لَه أشـــكـــاله أشــكــالهُ
ومــن يــرى الحــق قــذىً عــيــنــه
قـــذى له بـــســـيـــفـــه قـــذا له
يــســمــو بــعــزم لا يـمـل كـلمـا
رام مــــــدا طـــــوى له طـــــوالهُ
وكـــلَّ مـــن عــز بــغــيــر طــاعــة
وهـــــــــم بـــــــــالأذى له أذالهُ
عـــزَّ عـــلى رغــم الزمــان جــاره
إذلا له أن يـــبـــتــغــي إذلالهُ
حــتــى يــقــول مـن يـرى تـعـجـبـاً
فـــمـــن هــنــا له ومــنــه نــاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك