هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أُعاتِبُ الدهرَ في تحصيل آمالي

للشاعر حنا الأسعد

1
أُعــاتِــبُ الدهــرَ فـي تـحـصـيـل آمـالي
وبــت أشــكــوهُ مــن تَــقــليـب أَحـوالي
2
أُغــالط العــقــل إن الدهــر ذو حُـمُـقٍ
وكــم نــســبــتُ لهُ خــبــثــاً بــافـعـالِ
3
أُحــذِّر النــفــس مــنــهُ كــلمــا عـرضـت
عــــليَّ نــــائبــــةٌ جــــدَّدتُ إِغـــفـــالي
4
وكــلمــا شــمــتُ خـطـبـاً جـاءَ عـن قـدرٍ
بــدأَتُ اهــجــوهُ فــي فــكـري واقـوالي
5
مــا الدهــرإلاسَــليــمٌ جــلَّ عــن تَهــمٍ
وإن تــمــادى اثــيـث القـيـل وَالقـالِ
6
اســتــغـفـر اللَه مِـمّـا جـئت عَـن خـطـأٍ
فــانــمــا الدهــر مِــمّـا جـئتـهُ خـالي
7
اســتــغــفــر اللَه عـمّـا جـئتـهُ غـلطـا
مِـــمّـــا شــكــوتُ بــلا فــحــصٍ وتــســآلِ
8
اســتــغــفـر اللَه عـن جـهـلٍ عـثـرتُ بِهِ
مـا الدَهـرُ بـاغٍ ولا فـي قـدرِ مِـثقالِ
9
وانــمــا تــلك أفــعــال الرجـال بـدَت
غـــدراً ومـــكــراً عــلى ضُــرٍّ بــأَهــوالِ
10
هُــمُ الخــداعُ واصــل الخـبـثِ فـي ضـررٍ
نــبــع الردى بــيــن صـعـلوكٍ وإقـبـال
11
يــســقـون سـمّـاً بـكـأسٍ بـالخـداع عـلى
مــزجٍ بــمــكــرٍ تُـرى فـي طـعـم جَـريـالِ
12
يـــبـــدون خــبــثــاً عــلى طــيّ تــردُّدهُ
بـــيـــن التَـــرائب فـــي اجّ واشــعــالِ
13
يَـنـسـاب كـالصـل فـوق الصَـلد فـي شغَب
ذاك العـــتـــيُّ عــلى طــعــنٍ بــعــسّــالِ
14
يُـــرون ودّاً عـــلى جـــدوى مـــآربــهــم
مـــمـــازقـــيـــن بـــاغـــراضٍ وامــيــالِ
15
مـن كـان مـنـهُـمُ فـي الدُهياءِ مختبطاً
يُـــري خـــضــوعــاً بــلا نــدٍّ وأَمــثــال
16
أَو والَ شـطـر بـنـي العـليـاءِ عن أَربٍ
يُــبـدي عـهـوداً بِـبَـذل الروح والمـالِ
17
يـــخـــالهُ كـــل مـــن ســـادت مـــرؤَتــهُ
خــدنــاً يُـرجّـى لدى الهَـيـجـاءِ عـن آلِ
18
مـا دامَ صـيفُ الصفا أنت العَزيزُ وإن
لاحَــت غُــيــومٌ تــرى فــي بـؤس اقـلال
19
مثل السنونو الَّذي يهوى الحمى بنقا
وإن رأى كــــدراً نـــادى بِـــتـــرحـــالِ
20
يـنـأونَ عـنـكَ ولا ذكـرى لمـا غـنـموا
مــن بــاهــر الدرّ أَو مـن خـزِّ سـربـالِ
21
هــذه خــلالة هــذا العـصـر كـن حَـذِراً
لا تــــأَمــــنــــنَّ إلى عَـــمٍّ ولا خـــالِ
22
فـقـلمـا صـبـتَ فـي الدنـيـا أخـا شَـرَفٍ
يَـــرتـــاد خَـــيـــراً لأَوطــانٍ واطــلالِ
23
لا يـــخـــدَّعـــنَّكـــ مَــلّاقٌ بــتــطــريــةٍ
يُــري قــراحــاً ويــســقـي مـزج صَـلصـالِ
24
لَم تَــلقَ دهــركَ مــن صــحَّتــ ســريـرتـهُ
مـــا إن تـــرى غــيــر خــدّاعٍ وَخــتّــالِ
25
ولا يــغــرنَّكــَ الوجــهُ البــشــوشُ ولا
عَــــذبُ الكــــلام بـــعـــقـــالٍ وَجُهّـــالِ
26
لا تَــرتَـجـي الصـدقَ مـن شـيـخٍ المَّ بِهِ
مَـــرُّ الســـنـــيـــنِ وشــبّــانٍ واطــفــالِ
27
نــوائبُ الكــون والأرزاءُ لو سُــبــرَت
مـــع كـــل داءٍ مــن الاوصــاب قــتّــالِ
28
مــا تِــلك إلابـحـيـزوم الوَرى اتَّجـدَت
تــنــبــث بـالنـاس سـمّـاً طـعـمـهُ حـالي
29
كَــم حَــلَّ صُــرٌّ بــمـن قـد كـان ذا دَعَـةٍ
وذلَّل الغَــــدرُ مـــن شَهـــمٍ وَريـــبـــالِ
30
كــم بــات قَـلبٌ سَـليـمٌ خـابـطـاً اسـفـاً
كــخــبــط عــشــواءَ فــي أشــراك مَـحّـالِ
31
مـن رامَ يـرقـى جَـمـوحَ العـزّ فـي شَـرَفٍ
فــليــتــبـع الرشـد لا يـصـغـي لعُـذّال
32
عــليــكَ نُــصــحـي ولا تـركَـن إلى أَحَـدٍ
وَمـــا عـــليـــكَ رَدىً مـــن شــرّ عُــمّــال

عن القصيدة

«أُعاتِبُ الدهرَ في تحصيل آمالي» قصيدة للشاعر حنا الأسعد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أُعــاتِــبُ الدهــرَ فـي تـحـصـيـل آمـالي ... وبــت أشــكــوهُ مــن تَــقــليـب أَحـوالي». ولـحنا الأسعد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0