أُعاتِبُ الدهرَ في تحصيل آمالي
32 أبيات
|
251 مشاهدة
أُعــاتِــبُ الدهــرَ فـي تـحـصـيـل آمـالي
وبــت أشــكــوهُ مــن تَــقــليـب أَحـوالي
أُغــالط العــقــل إن الدهــر ذو حُـمُـقٍ
وكــم نــســبــتُ لهُ خــبــثــاً بــافـعـالِ
أُحــذِّر النــفــس مــنــهُ كــلمــا عـرضـت
عــــليَّ نــــائبــــةٌ جــــدَّدتُ إِغـــفـــالي
وكــلمــا شــمــتُ خـطـبـاً جـاءَ عـن قـدرٍ
بــدأَتُ اهــجــوهُ فــي فــكـري واقـوالي
مــا الدهــرإلاسَــليــمٌ جــلَّ عــن تَهــمٍ
وإن تــمــادى اثــيـث القـيـل وَالقـالِ
اســتــغـفـر اللَه مِـمّـا جـئت عَـن خـطـأٍ
فــانــمــا الدهــر مِــمّـا جـئتـهُ خـالي
اســتــغــفــر اللَه عـمّـا جـئتـهُ غـلطـا
مِـــمّـــا شــكــوتُ بــلا فــحــصٍ وتــســآلِ
اســتــغــفـر اللَه عـن جـهـلٍ عـثـرتُ بِهِ
مـا الدَهـرُ بـاغٍ ولا فـي قـدرِ مِـثقالِ
وانــمــا تــلك أفــعــال الرجـال بـدَت
غـــدراً ومـــكــراً عــلى ضُــرٍّ بــأَهــوالِ
هُــمُ الخــداعُ واصــل الخـبـثِ فـي ضـررٍ
نــبــع الردى بــيــن صـعـلوكٍ وإقـبـال
يــســقـون سـمّـاً بـكـأسٍ بـالخـداع عـلى
مــزجٍ بــمــكــرٍ تُـرى فـي طـعـم جَـريـالِ
يـــبـــدون خــبــثــاً عــلى طــيّ تــردُّدهُ
بـــيـــن التَـــرائب فـــي اجّ واشــعــالِ
يَـنـسـاب كـالصـل فـوق الصَـلد فـي شغَب
ذاك العـــتـــيُّ عــلى طــعــنٍ بــعــسّــالِ
يُـــرون ودّاً عـــلى جـــدوى مـــآربــهــم
مـــمـــازقـــيـــن بـــاغـــراضٍ وامــيــالِ
مـن كـان مـنـهُـمُ فـي الدُهياءِ مختبطاً
يُـــري خـــضــوعــاً بــلا نــدٍّ وأَمــثــال
أَو والَ شـطـر بـنـي العـليـاءِ عن أَربٍ
يُــبـدي عـهـوداً بِـبَـذل الروح والمـالِ
يـــخـــالهُ كـــل مـــن ســـادت مـــرؤَتــهُ
خــدنــاً يُـرجّـى لدى الهَـيـجـاءِ عـن آلِ
مـا دامَ صـيفُ الصفا أنت العَزيزُ وإن
لاحَــت غُــيــومٌ تــرى فــي بـؤس اقـلال
مثل السنونو الَّذي يهوى الحمى بنقا
وإن رأى كــــدراً نـــادى بِـــتـــرحـــالِ
يـنـأونَ عـنـكَ ولا ذكـرى لمـا غـنـموا
مــن بــاهــر الدرّ أَو مـن خـزِّ سـربـالِ
هــذه خــلالة هــذا العـصـر كـن حَـذِراً
لا تــــأَمــــنــــنَّ إلى عَـــمٍّ ولا خـــالِ
فـقـلمـا صـبـتَ فـي الدنـيـا أخـا شَـرَفٍ
يَـــرتـــاد خَـــيـــراً لأَوطــانٍ واطــلالِ
لا يـــخـــدَّعـــنَّكـــ مَــلّاقٌ بــتــطــريــةٍ
يُــري قــراحــاً ويــســقـي مـزج صَـلصـالِ
لَم تَــلقَ دهــركَ مــن صــحَّتــ ســريـرتـهُ
مـــا إن تـــرى غــيــر خــدّاعٍ وَخــتّــالِ
ولا يــغــرنَّكــَ الوجــهُ البــشــوشُ ولا
عَــــذبُ الكــــلام بـــعـــقـــالٍ وَجُهّـــالِ
لا تَــرتَـجـي الصـدقَ مـن شـيـخٍ المَّ بِهِ
مَـــرُّ الســـنـــيـــنِ وشــبّــانٍ واطــفــالِ
نــوائبُ الكــون والأرزاءُ لو سُــبــرَت
مـــع كـــل داءٍ مــن الاوصــاب قــتّــالِ
مــا تِــلك إلابـحـيـزوم الوَرى اتَّجـدَت
تــنــبــث بـالنـاس سـمّـاً طـعـمـهُ حـالي
كَــم حَــلَّ صُــرٌّ بــمـن قـد كـان ذا دَعَـةٍ
وذلَّل الغَــــدرُ مـــن شَهـــمٍ وَريـــبـــالِ
كــم بــات قَـلبٌ سَـليـمٌ خـابـطـاً اسـفـاً
كــخــبــط عــشــواءَ فــي أشــراك مَـحّـالِ
مـن رامَ يـرقـى جَـمـوحَ العـزّ فـي شَـرَفٍ
فــليــتــبـع الرشـد لا يـصـغـي لعُـذّال
عــليــكَ نُــصــحـي ولا تـركَـن إلى أَحَـدٍ
وَمـــا عـــليـــكَ رَدىً مـــن شــرّ عُــمّــال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك