أَعادَ لي عيدَ الضَنى

55 أبيات | 310 مشاهدة

أَعـادَ لي عـيـدَ الضَـنى
جــيـرانُـنـا عَـلى مِـنـى
مَـواقِـفٌ تُبَدِّلُ ذا الشَي
بِ شِـــطـــاطــاً بِــحِــنــى
يَــقــولُ مَـن عـايَـنَ هـا
تـيـكَ الطُلى وَالأَعيُنا
هَــذا غَـزالٌ قَـد عَـطـا
وَذاكَ ظَــبــيٌ قَــد رَنــا
وا لَهــفَـتـا مِـن واجِـدٍ
عَـلى الشَـبـابِ وَالغِـنى
مِن أَجلِها يَرضى الغَري
بُ بِــالبَــوادي وَطَــنــا
أَنــســى قَـنـا مُـرّانِهـا
مَــــوارِنٌ ذاتُ قَــــنــــا
يُـــلقـــى بِهــا فَــوارِسٌ
لا يَـحـفِـلونَ الجُـبَـنـا
مُــجــتَــمِــراتٌ رُحـنَ عَـن
رَمـيِ الجِـمـارِ مَـوهِـنـا
تَــرَوُّحَ السِــربِ عَــنِ ال
وِردِ إِذا اللَيــلُ دَنــا
كَــم كَــبِــدٍ مَــعــقــورَةٍ
لِلعــاقِــريــنَ البُـدُنـا
بِـــأَعـــيُــنٍ تَــرَكــتُهــا
عَــلى القُـلوبِ أَعـيُـنـا
وَإِنَّمــــا جَــــعَـــلنَهـــا
لِرَدِّ قَــــولٍ أَلسُــــنــــا
يــورِقُ مِــنـهُـنَّ الحَـصـى
حَــتّــى يَـكـادُ يُـجـتَـنـى
لِيَهُـن مَـن لَم يَـفـتَـتِـن
إِنّـا لَقـيـنـا الفِـتَـنا
يُـخـفـي تَـباريحَ الهَوى
وَقَـد عَـنـانـا مـا عَـنا
كَـمـيـا النُـزوعُ عِندَكُم
كَــذا النِـزاعُ عِـنـدَنـا
يـا صـاحِـبَـي رَحلي قِفا
فَــســائِلا لي الدِمَـنـا
بِــالغَــمـرِ قَـد غَـيَّرَهـا
صَـوبُ الغَـمـامِ مُـدجِـنـا
وَأَمــطِــرا دَمــعَـيـكُـمـا
ذاكَ الكَـثـيبَ الأَيمَنا
الدارُ عِـــنـــدي سَــكَــنٌ
إِذا عَــدِمــتُ السَــكَـنـا
قــالا وَمِــن أَيـنَ رَمـا
كَ الشَـوقُ قُـلتُ مِن هُنا
وَصــــاحِــــبٍ نَــــبَّهــــتُهُ
بَـعـدَ اللَغـوبِ وَالوَنـى
رَمـى الكَـرى فـي سَـمعِهِ
فَـــبَـــعـــدَ لَأيٍ أَذِنـــا
وَقـامَ كَـالمُصعَبِ ذي ال
رَوقِ يَـــجُـــرُّ الرَسَــنــا
فَــقُــلتُ مَــن مُــعـاقِـدي
عَــلى الرَدى قـالَ أَنـا
اِتَّقــِ مــا بــي تَــتَـقّـي
وَلَو أَنــابـيـبَ القَـنـا
كُـــلُّ الظُـــبــى حَــدائِدٌ
وَقَـلَّ مِـنـهـا المُـقـتَنى
وَإِنَّمــا الصَــونُ عَــلى
قَـدرِ المَـضـاءِ وَالغِـنا
وَبــــــارِقٍ أَشـــــيـــــمُهُ
كَــالطَـرفِ أَغـضـى وَرَنـا
أَو رُمـحِ مَـحبوكِ القَرا
بــاتِ شَــمــوعــاً أَرِنــا
أَيــقَـظـتُ عَـنُه صـاحِـبـاً
يَـنـجـابُ عُـلوِيَّ السَـنـا
فَـــقُـــلتُ إِيــهِ نَــظَــراً
أَمــا قَــضَـيـتَ الوَسَـنـا
أَيـــنَ تَـــقـــولُ صَـــوبُهُ
فَــقــالَ لي دونَ قَــنــى
ذَكَّرَنــي الأَحـبـابَ وَال
ذِكــرى تَهـيـجُ الحَـزَنـا
أَضــامِــنٌ أَن لا يَــنــي
يَــشــوقُ قَــلبـاً ضَـمِـنـا
مِــن بَـطـنِ مُـرٍّ وَالسُـرى
تَــؤُمُّ عُــســفــانَ بِــنــا
وَبِــــالعِــــراقِ وَطَــــري
يـا بُـعـدَ مـا لاحَ لَنا
أَشـــتـــاقُهُــم وَمُــربِــخٌ
إِلى زَرودٍ بَـــيـــنَــنــا
يـا وَيـحَ لي مِـن شَـجَني
أَمــا مَــلَلتُ الشَــجَـنـا
رَحَّلـــَنـــي عَــن وَطَــنــي
إِنّــي ذَمَــمــتُ الوَطَـنـا
مـا رابَـنـي مِـن أَبعَدي
مـا رابَـنـي مِـنَ الدُنى
وَلَو وَجَـــدتُ مَـــرقَــعــاً
لَبِــســتُ ثَــوبــي زَمَـنـا
أَنّــى وَمَـن يَـغـلِبُ بِـال
رَقــعِ أَديــمــاً لَخِــنــا
أَقـسَـمـتُ بِـالمَحجوجِ مَر
فـوعِ العِـمـادِ وَالبُـنى
مِـثـلِ سَـنـامِ العَودِ قَد
عـالوا عَـليـهِ الظُـعُنا
مَـــوضـــوعَـــةً صِـــفــاحُهُ
وَضـعَ المَـطِـيِّ الثَـفِـنـا
وَالأَسـوَدُ المَـلموسُ قَد
جـابـوا عَـليـهِ الرُكُنا
يَــلقــى عَــليــهِ مُــضَــرٌ
بَـعـدَ الصَـفـاءِ اليَمَنا
تَـحَـكُّكـَ الجُـربِ عَلى ال
أَجـذالِ مِـن مَـضِّ الهَـنا
لَأَقـــبِـــلَنَّ مَــعــشَــراً
تِــلكَ الطَـوالَ اللُدُنـا
تَـــلَمُّظـــَ الأَصــلالِ لَج
لَجـنَ إِلَيـنـا الأَلسُـنا
يَــطــلُبــنَ وِردي ظَــمَــإٍ
إِمّـا الرَدى أَو المُـنى
يُــصــبِـحُ فـي أَطـرافِهـا
لِلقَــومِ فَــقــرٌ وَغِــنــى
لَقَـد أَنـى أَن أَحمِلَ ال
ضَــيــمَ بِهــا لَقَـد أَنـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك