أعدَى بغيركُم دمع المحبينا
41 أبيات
|
265 مشاهدة
أعــدَى بــغــيــركُــم دمـع المـحـبـيـنـا
حــتَّى تــلوَّن يــوم البــيــن تــلويـنـا
يــا هــاجــريــن بــلا ذنـبٍ سـوى شـجـنٍ
بـيـن الجـوانـح لا يـنـفـكّ يـشـجـيـنـا
لا تـسـألوا مـا جـرى من فيضِ أدمعنا
فـيـكـم ومـا قـد جـرى من غدركم فينا
أمَّاــ الرجـاء فـمـا راعـيـتـمـوه لقـد
غـــرّت بـــدوركُـــم آمـــالَ ســـاريـــنــا
كــيـف السـبـيـل إلى إنـصـاف قـصـتـنـا
إذ خـصـمـنـا فـي سـبيلِ الحكم قاضينا
يـجـنـي عـليـنـا ويـجـنـي للأسـى ثمراً
شـتَّاـن مـا بـيـن جـانـيـكـم وجـانـيـنا
كـونـوا كـمـا شـئتـموا نأياً ومقترباً
إنْ لم تـكـونوا من الدنيا كما شينا
إنَّاــ وإن غــدرت فــيــنــا عــهــودكُــم
مـــن الذيـــن هــمُ للعــهــدِ راعــونــا
فـي قـبـلة العـشـق أو مـيـدان حـليته
نــحـن المـصـلون أو نـحـن المـجـلّونـا
لا يـقـبـس الوجـد إلا مـن جـوانـحـنا
ويــســتـقـي الدَّمـع إلا مـن مـآقـيـنـا
حــمــرٌ مــدامــعــنــا صـفـرٌ مـنـاظـرنـا
ســودٌ مــذاهــبــنــا بــيــضٌ نـواصـيـنـا
لو كـانَ فـي الألف مـنـا واحد فدعوا
مَــنْ عــاشــقٌ ظــنــهـم إيـاه يـعـنـونـا
مـنـذ اشْـتـغـلنـا بتكرار الغرام بكم
لم يـنـس خـوف دروس العـهـد مـاضـيـنا
لكـــنـــكـــم وجـــلال الله يــكــلؤكــم
تــســتـرفـضـون جـمـيـلاً مـن تـواليـنـا
وتـــصـــرفــون لأقــوام عــنــايــتــكــم
عــنَّاـ ومـا قـصـرت عـنـكـم مـسـاعـيـنـا
هـي الحـظـوظ فـعـشْ مـنـهـا بـمـا وهبت
ولا تــقــل عــاليـاً عـزمـي ولا دونـا
يــعــنــى بـذا دون هـذا مـع تـمـاثـله
وقـسْ عـلى مـا تـراه السـيـن والشينا
هـمـنـا فـإن يـسـلُ عـن أسـداء أنـعـمه
كــفّ الفــلان فــإنَّ الدهــر يـسـليـنـا
لله درّ فــــلان الدِّيــــن مــــن رجــــلٍ
يــسـرّ دنـيـا ويـرضـى بـالتـقـى ديـنـا
فــتــى يــضـاعـف أثـمـان الرجـاء لمـن
ســعــى له ويــراه بــعــدُ مــغــبــونــا
جــذلان تــحــذف جــمـع المـال راحـتـه
حـذف الإضـافـة فـي الأسـمـاء تنوينا
نـسـتـمـنـح المـال مـكـيـولاً بـأنـعـمه
ونــنـظـم القـول فـي عـليـاه مـوزونـا
ويــصــبــح المــدح إلاَّ فــي مـنـاقـبـه
كــالبــكـر زوَّجـهـا الأهـلون عـنـيـنـا
نــعــم المــلاذ بــجــاهٍ أو نـوال يـدٍ
فـي حـادثِ الدهـر يـحـمـيـنـا ويروينا
كــادت عــطــايــاه أن تـبـقـى مـعـطـلة
لأن نــائلهــا لم يــبــق مــســكــيـنـا
وكـــادَ مـــن لطـــف ألفـــاظٍ مـــحـــررةٍ
يــردّ ســائله المــفــتــنّ مــفــتــونــا
يا جائل الطرف في السادات قف بحمى
مـن ليـس يـحـتـاج تـعـريـفـاً وتـبيينا
لســنــا نــســمــيــه إجـلالاً وتـكـرمـةً
وقـدره المـعـتـلي عـن ذاك يـغـنـيـنـا
شـمـه تـجـد حـاجـبـاً مـن نـور طـلعـتـه
لكــنــه لم يــزل بــالنــجـحِ مـقـرونـا
وآمــراً بــنــوال القــاصــديــن فــمــا
يــزال فـيـهـم رشـيـد الرأي مـأمـونـا
تــريــك أقــلامــه فــي بــحــر راحـتـه
فـلكـاً بـمـا يـنـفـع الآمـال مـشـحونا
كــأنَّهــا وهــيَ بــالألفــاظِ مــطــربــةٌ
قـضـبٌ تـجـيـد عـليـهـا الوُرق تـلحـينا
فـي كـفّ أبـلج يـلقـى الجـود مـفـترضاً
لدى عــلاه وحــدّ العــزم مــســنــونــا
له نـــجـــومٌ مــن الآراء نــعــرفــهــا
بـصـحـة السـعـد لا حـدسـاً وتـخـمـيـنـا
وفـــــكـــــرة ذات ألفــــاظ مــــنــــوّرة
يـكـاد سـامـعـهـا يـجـنـي البـسـاتـينا
مـن مـبـلغ العـرب عـن شـعـري ودولتـه
إنَّ ابــن عــبَّاــد بــاقٍ وان زيــدونــا
حـبـرتـهـا فـيـهـا زهـراء المعاطف من
أغـلى وأنـفـس مـا يـهـدي المـجـيدونا
إذا رأيـــت قـــوافــيــهــا وطــلعــتــه
فـقـد رأت مـقـلتـاك البـحـر والنـونا
كــأن ألفــاظــهــا فــي ســمــع حـدسِهـا
كـواكـب الرجـم يـحـرقـن الشـيـاطـيـنا
يـا مـاجـداً فـاز بـاديـنـا وحـاضـرنـا
بــه وأنــجــح قــاصــيــنــا ودانــيـنـا
إن كــانَ يــزداد شــيـءٌ بـعـد غـايـتـه
فـزادك الله فـي العـليـاءِ تـمـكـيـنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك