أعرني دموعاً أيها البحر همعا
23 أبيات
|
162 مشاهدة
أعـرنـي دمـوعـاً أيـهـا البـحـر همعا
فــأبـكـي فـرداً صـادق العـزم أروعـا
أصــيــب بــه لبــنــان طـراً فـأوشـكـت
رواسـيـه عـنـد الخـطـب ان تـتـصـدعـا
قـضـى اليوم من اعطى المعالي حقها
وشــيــد صــرحــاً للفــخــار مــمــنـعـا
قضى العبقري الشهم ذو الشيم التي
تـضـوع مـنـهـا فـي الورى مـا تـضوعا
قــضــى الوطــنــي الحـر فـخـر بـلاده
فـلا غـرو أن نـأسـى عـليـه ونـجـزعا
نــعــوه فــفــي كــل الديـار مـنـاحـةٌ
وفــي كــل عــيــن مـدمـع بـذ مـدمـعـا
امير العلى والفضل والبأس والندى
عــزيـز عـليـنـا أن نـرى لك مـصـرعـا
عـــهـــدنــاك كــشــافــاً لكــل مــلمــةٍ
ولم تــك إلا الأحــوذي السـمـيـذعـا
ولم تــلك إلا الســيـف فـارق غـمـده
ولم تــك إلا البــاذل المــتــبـرعـا
وكــم لك فــي دار النــيـابـة وقـفـةً
وصـلت بـهـا مـن أمـرنـا مـا تـقـطـعا
وكــم لك مــن رأيٍ إذا مــا تــلألأت
كــواكــبُ زهــرٌ كــان رأيــك أســطـعـا
وكـم مـن جـمـيـل قـد صنعت إلى امرئٍ
وكـم مـن جـديـبٍ قـد سـقـيـت فـأمـرعا
وكــم قـد دعـا داعٍ سـواك فـلم يـجـب
وكــنـت مـجـيـبـاً كـل حـيـن لمـن دعـا
وإذا حـاولوا بـالكيد خفضك أيقنوا
بـــأنـــك لم تــبــرج أعــز وأرفــعــا
فــقــدنــاك جــم الفــضـل عـالي هـمـةٍ
ســريــا إلى صــنـع المـآثـر مـسـرعـا
من الأسرة العليا التي من أصولها
إلى كــل قــطــرٍ كــل مــجــدٍ تــفـرعـا
ولم أر أذكــى مــن خــلالك نــفــحــةً
ولم أر أســنـى مـن خـطـابـك مـوقـعـا
وقــفـنـا حـيـارى حـول نـعـشـك جـمـلةً
تــشــيــر إليــه بــالنــواظـر خـشـعـا
وإن يـبـك لبـنـان فـتـاه فـقـد بـكـى
فـتـىً لم يـكـن إلا بـلبـنـان مـولعا
إلى الجـنـة الفيحاء سر تاركاً لنا
مـن العـيـش أن نـأسـى وأن نـتـوجـعا
ومـثـلك لا يـخـنـى عـلى ذكره الردى
ومـن يـحـيـه ذكـرٌ فـقـد طـاب مـرجـعا
أرمـــس فـــوادٍ إن بــحــريــن جــاروا
ثــراك فــلا تــنــفـك أخـضـر مـمـرعـا
ويــا لك رمــســاً لا تـزال قـلوبـنـا
عــليــه لدى الذكــرى حــوائم وقـعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك