أعز الحمى والملك ما أنت صانعُ
للشاعر أحمد الكاشف
1
أعـز الحـمـى والمـلك مـا أنـت صانعُ
لمــن هــو مــتــبــوع ومـن هـو تـابـعُ
2
رحــلت فــوفــيــت الخــليــفــة حــقــه
وعــــدت وآمـــال العـــبـــاد طـــلائع
3
وأودعــت نــجــمــيــك اللذيـن تـزوَّدا
عـتـاد المـعـالي حيث ترعى الودائع
4
تــعــدُّهــمــا للشــرق يــســتـرجـعـانـه
وقـــد كـــمــلت أســبــابــه والذرائع
5
نــصــرت بــنــي عـثـمـان أهـلك نـصـرة
لهــا فـي قـلوب المـسـلمـيـن مـواقـع
6
تـــذكِّرُهـــم مـــعـــروفَ جــدك فــيــهــمُ
وليــس له فــيــمــا يــشــاء مــنــازع
7
تـسـوق إليـهـم جـحـفـلاً بـعـد جـحـفـل
يــذود العــدى عـن حـوضـهـم ويـدافـع
8
وجــيــشــك أولى أن يــســيــر مــزوداً
إلى ذلك المــيــدان لولا المـوانـع
9
ســلام عــلى اســتــقـلال مـصـر وإنـه
إلى مـصـر فـي أيـامـك البـيـض راجـع
10
أألبــث مــغــلولاً ســجـيـنـاً مـقـيـداً
وحـول أمـيـر المـؤمـنـيـن المـعـامـع
11
ومـن لي بـأنـبـاء اليقين عن الوغى
فـقـد سـئمـت بـغـي الرواة المـسـامع
12
ولو كـانـت الأشـجـان تـحـمـل هـاتفاً
بــهـا لأقـلَّتـنـي القـوافـي الروائع
13
ومـا خـفـت أن ألقـى هـنـالك مـصـرعي
وفــي كــل يــوم لي بــمــصــر مـصـارع
14
وإن دمــــي أولى بــــإرواء غـــلتـــي
إذا بـتُّ لا تـروي غـليـلي المـدامـع
15
وقـد عـادت الدولات والحـق بـيـنـها
غــريـب إذا لم يـحـمـه البـأس ضـائع
16
فــنــون مــرامــيـهـا ضـروب حـبـالهـا
تــصــارعــه حــيــنـاً وحـيـنـاً تـخـادع
17
إذا جــمــعـتـهـا مـحـنـة أو ضـغـيـنـة
عـلى الشـرق يـومـاً فرقتها المطامع
18
وإنــي نــذيــر الغــرب والغـرب آثـم
بــهــاويــة لو يـجـمـع الشـرقَ جـامـع
19
على السيف زجر الحاقدين إذا بغوا
وليــس عــليــه أن تــزول الطــبــائع
20
سـلمـت أمـيـر النـيـل تـحـمـي ذمـاره
وعـــرشـــك مـــرفـــوع ودهـــرك طـــائع
تعليقات القراء 0