أَعطى البَرِيَّةَ إِذ أَعطاكَ باريها

20 أبيات | 788 مشاهدة

أَعـطـى البَـرِيَّةـَ إِذ أَعطاكَ باريها
فَهَـل يُهَـنّـيـكَ شِـعـري أَم يُهَـنّـيـهـا
أَنـتَ البَـرِيَّةُ فَاِهنَأ وَهيَ أَنتَ فَمَن
دَعـاكَ يَـومـاً لِتَهـنـا فَهـوَ داعيها
عـيـدُ السَماءِ وَعيدُ الأَرضِ بَينَهُما
عـيـدُ الخَـلائِقِ قـاصـيـها وَدانيها
فَـبـارَكَ اللَهُ فـيـهـا يَـومَ مَولِدِها
وَيَـومَ يَـرجـو بِهـا الآمالَ راجيها
وَيَـومَ تُـشـرِقُ حَـولَ العَـرشِ صِـبيَتُها
كَهــالَةٍ زانَــتِ الدُنـيـا دَراريـهـا
إِنَّ العِــنـايَـةَ لَمّـا جـامَـلَت وَعَـدَت
أَلّا تَــكُــفَّ وَأَن تَــتـرى أَيـاديـهـا
بِــكُـلِّ عـالٍ مِـنَ الأَنـجـالِ تَـحـسَـبُهُ
مِــنَ الفَـراقِـدِ لَو هَـشَّتـ لِرائيـهـا
يَقومُ بِالعَهدِ عَن أَوفى الجُدودِ بِهِ
عَـن والِدٍ أَبـلَجِ الذِمّـاتِ عـاليـهـا
وَيَـأخُـذُ المَـجـدَ عَـن مِـصرٍ وَصاحِبِها
عَـنِ السَـراةِ الأَعالي مِن مَواليها
النــاهِـضـيـنَ عَـلى كُـرسِـيِّ سُـؤدُدِهـا
وَالقـابِـضـيـنَ عَـلى تـاجَي مَعاليها
وَالساهِرينَ عَلى النيلِ الحَفِيِّ بِها
وَكَــأســهــا وَحُـمَـيّـاهـا وَسـاقَـيـهـا
مَـولايَ لِلنَـفـسِ أَن تُـبدي بَشائِرَها
بِـمـا رُزِقـتَ وَأَن تَهـدي تَهـانـيـهـا
الشَـمـسُ قَـدراً بَـلِ الجَوزاءُ مَنزِلَةً
بَـلِ الثُـرَيّا بَلِ الدُنيا وَما فيها
أُمُّ البَـنـينَ إِذا الأَوطانُ أَعوَزَها
مُــدَبِّرٌ حــازِمٌ أَو قَــلَّ حــامــيــهــا
مِـنَ الإِنـاثِ سِـوى أَنَّ الزَمـانَ لَها
عَــبـدٌ وَأَنَّ المَـلا خُـدّامُ نـاديـهـا
وَأَنَّهـــا سِـــرُّ عَـــبّـــاسٍ وَبِــضــعَــتُهُ
فَهـيَ الفَـضـيـلَةُ مـالي لا أُسَـمّيها
أَغَـرُّ يَـسـتَـقـبِـلُ العَصرُ السَلامَ بِهِ
وَتُـشـرِقُ الأَرضُ مـا شـاءَت لَياليها
عـالي الأَريـكَةِ بَينَ الجالِسينَ لَهُ
مِـنَ المَـفـاخِـرِ عـاليـهـا وَغـاليها
عَــبّـاسُ عِـش لِنُـفـوسٍ أَنـتَ طِـلبَـتُهـا
وَأَنــتَ كُــلُّ مُــرادٍ مِـن تَـنـاجـيـهـا
تُـبـدي الرَجـاءَ وَتَـدعـوهُ لِيَـصدُقَها
وَاللَهُ أَصـدَقُ وَعـداً وَهـوَ كـافـيـها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك