أعظمت يومكم واشتدّ اعظامي

33 أبيات | 152 مشاهدة

أعــظـمـت يـومـكـم واشـتـدّ اعـظـامـي
لو لم أرض لقــضــاء الله أوهـامـي
جــليــل رزئك لا يــقــوى له بــشــر
يـــنـــوء مــن حــمــل أحــزان وآلام
صك الأقاليم ناعي الفضل فاعتصمت
خــوف الهــلاك بــتــمـويـه وايـهـام
حـتـى إذا غـلب الشـك اليـقـين دجا
ليــل الخــطــوب بــاســداف واظــلام
يا من أباح حمى التوحيد فاختلست
أيدي المنون عميد الدين والحامي
وكـيـف اجـلا سـحـاب الفـضل بعدروا
وغـاض لج الخـضـم الزاخـر الطـامـي
يـا مـثـقـبا لضيوف العلم نار قرى
تـــهـــدي إلى حــكــم غــرّ واحــكــام
ومــرشـفـا ظـمـا الألبـاب ان وريـت
زلال تـبـصـرة يـشـفـى جـوى الظـامي
رمــتــك اســهــم دهــر كــنــت غـرتـه
فـاز الرمـي وطـالت حـسـرة الرامـي
فــاصـبـحـت ارسـم التـوحـيـد دراسـة
مـيـلا دعـائمـهـا مـن بـعـد احـكـام
فـليـندب الشرع والإسلام قطب حجى
عـــليـــه دارت رحــى شــرع وإســلام
حـنـت إليـك مـحـاريـب التـقـى وبكت
شــــجــــواً لأشــــرف صـــوام وقـــوام
واعــولت بــعــدك الأيـتـام فـاقـدة
ثـــمـــال مــرمــلة حــنــت لأيــتــام
لقـيـت وفـد الردى جـذلان مـبـتسما
فـجـاء مـسـتـقـدمـا مـن بـعـد إحجام
ولا سـجـيـتـك الحـسـنـى التـي كرمت
لم يــســع نـحـوك اقـدامـاً بـاقـدام
وأنـت يـا نـاشـد المـعـروف ممترياً
ســجـال أو طـف هـامـي الودق سـجـام
أقــرى لك الله مـغـنـاه فـليـس بـه
إلا مـــواقـــف تـــســـليــم والمــام
عـرج عـلى النـجـف الأعـلى وحـي به
قــبــر الزكــي بــتــعـظـيـم وإكـرام
ســمــي طـه التـقـي الطـاهـر العـلم
الفــرد المـؤيـد فـي نـقـض وإبـرام
وقــل سـقـتـك ربـيـع النـاس غـاديـة
تـــغـــشــي ثــراك بــارزام وارهــام
قـد كـنـت للمـهتدي والمجتدي كرما
نـجـمـاً يـضـيـء وغيثا بالغدى هامي
ادمـى مـصـابـك اجـفـان الهدى فجرى
عـلى الفـريـد فـريـد دمـعه الهامي
وسـيـر الحـزن فـي الاحشاء يصدعها
مـذ سـار نـعـشك محمولا على الهام
وشـيـعوا الآية الكبرى التي شرفت
مــن ان تــحــد بــأفــكــار وأوهــام
تـجـلو بـه هـالة المحراب بدر هدى
حـفـت بـه انـجـم مـن دمـعـه الهامي
قـد نـحـلت جـسمك التقوى فزدت بها
حـسـنـاً وبـعـض الضـنـا حـسن لأجسام
أحـاط عـلمـك بـالاحـكـام يـوضـحـهـا
كـــانـــه مــســتــمــد فــيــض الهــام
تـخـوض غـامـرهـا مـسـتـنـبـطـاً غـررا
تــبــقــى عــلى كــرّ أيــام وأعــوام
رقــيــت حـتـى إذا لم تـبـق مـنـزلة
سـمـوت للخـلد فـانعم أيها السامي
وحــث ركـبـك شـوق الوصـل مـعـتـقـدا
نـيـل الجـزيـليـن مـن فـضـل وانعام
طـوبـى لمـنـتـجـع الرضوان قد زهرت
عــن مــنــظــر رائق للحــســن بـسـام
وسـرت مـنـهـا نـقـي الذات مـن عـرض
يــزهــو لغــيــرك مــوصــولا بـاثـام
فـاذهـب عـليـك سلام الله ما خطرت
ريــح الصــبــا بـريـاض ذات أكـمـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك