أَعَن وَميضِ سَرى في حُندُس الظُلم

38 أبيات | 367 مشاهدة

أَعَـن وَمـيـضِ سَـرى فـي حُـنـدُس الظُـلم
أَم نِـسـمَـة هـاجَـت الاِشـواق من أضم
فَــجَــدَّدَت لي عَهــدا بِـالغَـرامِ مَـضـى
وَشـاقَـنـي نَـحـو اِحـبـابـي بِـذي سِـلم
دَعــا فُــؤادي مِـن بَـعـد السَـلو اِلى
مـا كُـنـتُ أَعـهد في قَلبي مِن القدم
وَهــاجَــنــي لِحَــبــيـب عِـشـق مَـنـظَـرَه
يَـمـحـو وَيُـثـبـت ما يَهواه مِن عدمى
يَـمـحـو سَـلوى كَـمـا يَـمـحـو اِسـاءَتِهِ
حَـسـبـي لَهُ فَـعَـذابـي فـيـهِ كَالنَعيم
رامَ الوُشــاةَ سَــلوى عَــن مَــحَــبَّتــِهِ
وَلَم أَوف لَهُــــــم عَــــــذلا وَلَم أَرُم
كَـيـفَ اِستَنار الجَوى يا مَن تَمَلَّكَني
وَشـاهـد العِـشـق في العُشّاقِ كَالعِلم
فَــيـا لَهُ مُـعـرِضـا عـنـي وَمُـعـتَـرِضـا
بَـيـنَ الفَـراغِ وَقَـلبـي وَهُـو مـتـهمى
حَـسـبي مِنَ الحُبِّ ما أَفضى اِلى تَلفى
وَمــا لَقــيــتُ مِــنَ الآلامِ وَالسَـقـمِ
أَنّــى رَدَدت عَــنــانــى عَــن غِـوايَـتِه
وَقُـلتُ يـا نَـفـس خـلى بـاعِـث النَـدم
وَلَذَّت بِـالمُـصـطَـفـى رَب الشَـفاعَة اِذ
يَدعو المُنادي فَتحي الناس من رحم
طـه الَّذي قَـد كَـسـا اِشـراقَ بِـعـثَـتِه
وَجـه الوُجـودِ سَـنـاء الرُشدِ وَالكَرَم
طـــه الَّذي كـــللت انـــوا ســـنــتــه
تــيــجـان أُمَّتـِه فَـضـلا عَـلى الامَـم
نِـعـم الحَـبـيب الَّذي من الرقيب بِهِ
وَهُـوَ القَـريبُ لِراجى المَجدِ وَالنِعَم
روحـى الفِـداء وَمـن لي اِن كـون لَهُ
هــذا الفِــداء وَمـوجـودى كَـمُـنـعَـدِم
وَمـا هِـيَ الروحُ حَـتّـى أَفـتَـديهِ بِها
وَهـي البـغـاث يَـغارُ الظُلمُ وَالظلم
وَالعُـمـرُ أَفـنَـت ثِقال الوُزر لمحته
وَبَــدَّدَتــهُ صُــروفُ الدَهــرِ بِــالتُّهــَم
أَيــنَ الرَشــادُ الَّذي أَعــدَدتُهُ لِغَــد
غَــويـت عَـنـهُ فَـزلت بِـالهَـوى قَـدمـى
مـن لي بـتـرب رحـاب لَو أَفـوزُ بِهـا
كَـحـلت عـيـنـا أَفـاضَـت دَمـعُهـا بِـدَم
مـن لي بِـاِطـلالِ بـان عـز مَـنـظَـرِها
تَــسـقـى بَـطَـل مـن الآمـاق مُـنـسَـجِـم
تــحــط أَثــقـال وُزر لا تَـقـومُ بِهـا
شَــم الرَواســي مــن راس وَمُــنــهَــدِم
فَــكَــم يَــتــبَـع زَلال فـاض مـن يَـدِه
أَروي الاِوام وَأَسـقـى مِنهُ كُل ظَمىء
وَالجــذع أَن لَهُ مــن بَــعــدِهِ جـزعـا
لمـا رَأى عَـنهُ مَولى العرب وَالعُجم
لانَـت لَهُ الصَـخـرَة الصَـمّـاءِ طـالِعَة
مُـذ مَـسَّهـا سَـيِّدُ الكَـونَـيـنِ بِـالقَدَم
فَــيـا لَهـا مُـعـجِـزات مـا لَهـا عَـدَد
أَفــلِهــا مـنـا يَـدا نـار عَـلى عَـلم
وَلا يُــحــيــطُ بِهِ مَـدحـى وَلَو جَـعَـلت
جَـوارِحـي أَلَسـنـا يَـنـطُـقـنَ بِـالحُـكمِ
وَاِنَّمــا أَرتَــجــى مِــن مَـدحِهِ قـبـسـا
يَهدي الصِراطُ وَيَشفى الروحُ من أَلَم
وَكَـيـفَ لي بِـاِتِّعـاظِ النَـفـسَ آمِـرَتـي
بِـالسـوءِ نـاهـيـتـي عَن مَورِدِ النِعَم
فَـمـا اِلتِـمـاسـي عَـن خَـيـرِ يَـقـرُبُني
زُلفـى السَـعـيـم وَلا تَـسـقى بِمُنتَظِم
لكِــن لي أُســوَةأَشــفــى بِهــا وَصَـبـي
حُـسـن اِرتِـبـاطـي بِـحَـبـلِ غَير مُنفَصِم
وَمِـــنَّةـــُ اللَهِ ديـــن وَصـــفِهِ قــيــم
بِـحُـجَّتـي اِن أَخَـف يَـومَ اللُقـا يـقـم
وَمــا سِــوى فــوزكــونـي بَـعـضُ أُمَّتـِه
ذُخـــرا أَفـــوزُ بِهِ مِــنَ زلة الوَصــم
اِلّا اِلتِـمـاسـي عَـفوا بِالشَفاعَةِ لي
مِـن خـاتِـمِ الرُسُـلِ خَيرُ الخَلقِ كُلُّهُم
مَــددت كَــف الرَجــا أَرجـو مـراحـمـه
وَقَــد حَــلَّلت بِهِ فــي بَهــرَة الحــرم
أَقـولُ حـيـنَ أَوافـى الحَـشـر في خَجل
اِن الكَــبــائِرَ أَنـسَـت ذِكـرَهُ اللِمَـم
يا خَيرُ من اِرتَجى اِن لَم تَكُن مَددى
وَاِزلَتـي يَـومَ وَضـع القِـسـطِ وَالدِمـى
فَـاِشـفَـع بِـحُبِّ الَّذي أَنتَ الحَبيبُ لَهُ
لَولاكَ مـا أَبـرَزَ الدُنيا مِنَ العَدَم
عَـلَيـكَ أَزكى صَلاةُ اللَهِ ما اِفتُتِحَت
أَدوارُ دَهــر وَمــا وَلَّت بِــمُــخــتَـتَـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك