أَغَرَّ أَيّامِيَ مِنّي ذا الطَلَل

24 أبيات | 191 مشاهدة

أَغَـــرَّ أَيّـــامِــيَ مِــنّــي ذا الطَــلَل
وَأَنَّهــا مــا حَــمَّلــَتــنــي أَحــتَـمِـل
وَأَنَّنـــي بَـــقِـــيَّةـــُ البُــزلِ الأُوَل
قَـد يَـجـسُـرُ العَودُ عَلى طولِ العَمَل
شَــيــبٌ وَمـا جُـزتُ الثَـلاثـيـنَ نَـزَل
نُــزولَ ضَــيــفٍ بِــبَــخــيــلٍ ذي عِــلَل
يَـصـرِفُ عَـنـهُ السَمعَ إِن رَغا الجَمَل
وَلا يَـــقـــولُ إِن أَنـــاخَ حَـــيَّ هَــل
كَـــأَنَّهـــُ لَمّـــا طَـــرا عَــلى عَــجَــل
سَـــوادُ نَـــبــتٍ عَــمَّهــُ بَــيــاضُ طَــل
يَــجــيـءُ بِـالهَـمِّ وَيَـمـضـي بِـالأَجَـل
فَـــأوهِ إِن حَـــلَّ وَواهـــاً إِن رَحَـــل
أَبَــــدَلٌ مِـــنَ الشَـــبـــابِ لا بَـــدَل
سِــرعــانَ مــا رَقَّ الأَديــمُ وَنَــغِــل
هَـل يَـنـفَـعَـنّـي في الوِهادِ وَالقُلَل
مَــدُّ العَــلابِــيِّ مِـنَ النـوقِ الذُلُل
فــي فِــتــيَـةٍ عَـوَّدَهُـم جَـوبُ السُـبُـل
أَن يَـشـرَبـوا مـاءَهُـم عَـلى المَـقَـل
يَـنـضـونَ بِـاللَيـلِ غُـلالاتِ الكَـسَـل
وَيَــســتَــسِــلّونَ الكَـرى مِـنَ المُـقَـل
إِذا دُعــوا لِلطَــعـنِ وَالخَـطـبُ جَـلَل
حَـسِـبـتَ أَيـديـهِـم مِنَ القَنا الذُبُل
يُــبـقـونَ آثـاراً مِـنَ الطَـعـنِ نَـجَـل
مِــن كُــلِّ فَـوهـاءَ كَـمـا ضَـغَّ الوَعِـل
يَـطـمَـعُ فـي حـامِـلِها السِمعُ الأَزَل
يَــقــولُ مَــن عــايَـنَهـا مِـنَ الوَجَـل
كَــذا الطِــعـانُ لا عَـمـىً وَلا شَـلَل
فـي كُـلِّ يَـومٍ أَنـا مِـخـمـاصُ الأُصُـل
آكُـــلُ بِـــالمَــيــسِ غَــوارِبَ الإِبِــل
أَهـدُمُ مـا يَـبـنـي السَـنامُ وَالكَفَل
بَــيـنَ عَـجـاريـفِ العَـنـيـقِ وَالرَمَـل
مُـشـتَـمِـلاً بُـردَ الجَـنـوجَـبِ وَالشَمَل
وَطـالِعـاً مَـعَ الشَـمـيـطِ ذي الشُـعَـل
وَغــارِبــاً مَــعَ الظَــلامِ وَالطَــفَــل
تَــــعَــــرُّضـــاً لِلرِزقِ وَالرِزقُ أَشَـــل
وَشَـــنـــجِ الكَـــفِّ إِذا قـــيــلَ بَــذَل
رِد مــا سَــقـاكَ الدَهـرُ عَـلّاً وَنَهَـل
وَمــا حَـذَتـكَ النـائِبـاتُ فِـاِنـتَـعِـل
مـا دُمـتَ جَـثّـامـاً عَـلى نِضوِ الإِبِل
مُــسَــوَّفــاً فــي كُــلِّ يَــومٍ بِـالرِحَـل
مَن لَم يُعانِ الغَزوَ لَم يُعطَ النَفَل
قَـدِ اِنـقَـضـى العُـمـرُ وَأَنتَ في شَغَل
فَـاِجـسُر عَلى الأَهوالِ إِن كُنتَ رَجُل
وَنَـل بِـأَطـرافِ القَـنـا مـا لَم يُنَل
مَـن طَـلَبَ العِـزَّ بِـغَـيـرِ السَـيـفِ ذَل
وَاِمـشِ إِلى المَـجدِ وَلَو عَلى الأَسَل
وَاِنـجُ مِـنَ الهَونِ كَما يَنجو البَطَل
مَـن لَم يَـئِل مِـن بَـعـدِهـا فَلا وَأَل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك