أفاق من غيه والموت قد كربا

100 أبيات | 130 مشاهدة

أفــاق مــن غـيـه والمـوت قـد كـربـا
مــا كــان لو أنــه فـي غـيـه عـطـبـا
بـعـد الثـلاثـيـن راع الشـيـب شـرته
مـن بـعـد أن كـان أفـنـى عمره لعبا
هـل مـا تـمـلى مـن غـضـرائهـا طـربـاً
يــومـاً بـنـافـعـه شـيـئاً إذا شـجـبـا
هـــيـــهــات مــا كــالتــقــى عــز ولا
حـسـبٌ ولا ترى مثله مالاً ولا نشبا
مــن كــان يــؤمـن بـالرحـمـن خـالقـه
فـذاك يـؤمـن مـنـه الحـيـف إن غـضبا
وفــي المــخـافـة مـأمـونٌ إذا رهـبـا
ولا يـــخـــالجــه مــيــلٌ وإن رغــبــا
مـثـل الرديـنـي لا تـثـنـى عـزيـمـته
صــعــبٌ شــكــيــمــتــه مــرٌّ وإن عـذبـا
وهـــيـــنٌ ليـــنٌ ســـهـــلٌ عـــريــكــتــه
حـتـى إذا سـيـم يـومـاً ديـنـه صـعـبا
لتــعــلمــي أن ديــن الله صــاحــبــه
يـأبـى الدنـاةَ مـنيعٌ حيثما انقلبا
والديـن يـسرٌ وما في الدين من حرجٍ
ولا مــعــابٍ ولا شــغــبٍ لمـن شـغـبـا
عــلى الأقـل سـلامُ الأكـثـريـن ومـن
يـمـشـى يـحـيـيـه بـالتـسـلم من ركبا
والقــاعـدون بـأفـنـاء الديـار لهـم
فــضـلٌ يـحـيـيـهـم مـن جـاءَ أو ذهـبـا
وواجـــــــــــبٌ رده إن رده رجـــــــــــلٌ
أو ابـتـدا مـنـهم أحرى إذا انتدبا
ولا تـسـلم عـلى مـن في الصلاة ولا
عـلى اليـهـود ولا مـن يعبد الصلبا
ونــزه الله عــنــهــم فــالســلام له
وهـو السـلام الذي في ملكه احتجبا
وخــيــر بـيـتـك يـنـمـو حـيـن تـدخـله
مــســلمــاً كــلمـا أصـبـحـت مـنـقـلبـا
وأمـر عـبـيـدك بـالتـسـلم إن دخـلوا
وقــــت الظــــهــــيــــرة أو والليــــل
وقـيـل لا بـأس فـي بيع العبيد إذا
بـاعـوا حـقـيراً حشيشاً كان أو حطبا
ولا الصــبـي فـلا تـبـخـسـهـم ثـمـنـاً
فـمـا تـرى أنـه فـي قـدره اكـتـسـبـا
والأجـرُ للوزن والمـكـيـال مـجـتـنـبٌ
والنـائحـات فـدع مـا كـان مـجـتـنبا
وأجـــر مـــكــة إلا أن يــكــون نــوى
وحـده فـي شـرطـه الحـيـطان والخشبا
وفــي المــصـاحـف إن بـيـعـت مـكـرهـةً
وأجــرُ كــاتـبـهـا أيـضـاً إذا كـتـبـا
ومــا شــراؤك مــكــروهــاً لهـا أبـداً
ويـكـره الأجـرُ أجـرُ الفحلِ إن عسبا
ولا كـــــراء لقـــــســــامٍ ولا رجــــلٌ
بــلى حــسـابـا له أجـراً إذا حـسـبـا
وبــيــعـك النـار مـكـروه وخـالص مـا
حـوى الكـنـيـف وماء البئر إن شربا
ومـن بـكـى لم يـنـح مـيتاً فليس لهم
ردٌّ عـــليـــه بــلا شــرطٍ إذا طــلبــا
وإن بـــكـــاه بــشــرط ألزمــوه لهــم
رد الذي حـــازه مـــن أجــرهِ غــلبــا
وللمــــعــــلم القــــرآن خــــدمـــتـــه
قـدر العـنـاء إذا مـا عـلم الأدبـا
وكــرهــوا الأجــرَ للراقــي وأطـلقـه
قــومٌ عــلى شـرطـه للأجـر إن تـعـبـا
وكـرهـوا الأكـل مـمـا كـان مـنـبـتـه
عـلى المـقـابـر زرعـاً كـان أو عشبا
وفـي المـجـر إذا اسـتـثـناه فهو له
وحـرمـوا بـيـعـه مـن كـل مـا اقتضبا
ولا شــراء لأرض الشــرك حــيـن جـرى
فـيـها خراجُ أولي الإسلام إذ غلبا
وفــي القــعــادة تــكـريـهٌ وبـعـضـهـم
للأرض حــللهــا والمــاء إن شــربــا
فـقـف إذ التـبـس الأمـران مـلتـمـسا
للحــق لا تــتــبــع شـكـاً ولا ريـبـا
واللحـم واللبـن المـشـروب بـيـعهما
فـي الشـاء عـيـب فخل العيب مجتنبا
وكـــرهـــوا قـــول حـــرثٍ لصـــاحـــبــه
خـذ مـا غـرمـت وخـل الحـرث مـنـقلبا
والحـقـل والزبـن مـا لم يأن تحسبه
تـمـراً وحـمـراً أبـسـراً كان أو عنبا
هـذا مـن الغـرر المـنـتـهى عنه فلا
يـبـاع إلا بـعـيـد اليـنـع أو قـضبا
والبـيـع نـقـضٌ إذا المبتاع لم يره
فـإن يـكـن قـد رأى فالبيع قد وجبا
فــإن بــدا عـيـبـه مـن بـعـد رؤيـتـه
ولم يـكـن حـادثـاً فـالنـقض قد نشبا
ولا يـــفـــرق بــيــن الأم ســيــدهــا
وبــيـن أولادهـا بـيـعـاً إذا غـضـبـا
والعـيـب تـبـصـره مـن بـعـد وطـئكـها
فــأرشــه لك مـنـهـا كـيـفـمـا حـسـبـا
والوطـء بـعـد ظـهـور العـيـب يـلزمه
وليـس للعـيـب أرشٌ بـعـد مـا ارتكبا
ومــن تــديــن مــن قــومٍ وبــايــعـهـم
مــالاً فــأصــبـح صـفـراً كـفـه شـعـبـا
فــالمـال يـقـبـضـه الديـان بـيـنـهـم
قـسـمـاً ولو ضـج رب المـال وانـتحبا
وبــعــد إفــلاســه إن كــان بــايـعـه
جـهـلا حـوى مـا له مـنـه كـمـا كذبا
ومــن أحــيــل عــليــه فــهـو مـرتـجـعٌ
عـلى المـحـيـل إذا مـا قـاعـه جـدبا
ولا تـبـع نـسـيـئة مـا لسـت تـمـلكـه
ولا لمــا تــحــز ربــحٌ لمــا حــلبــا
ويـجـبـر المـشـتـرى فـي قـبـض سـلعته
والوزن للثـمـن الوافـي إذا شـغـبـا
ومــن أبــاعــك ديــنــاراً بــأربــعــةٍ
مــن الدراهــم بــيـضٍ أفـرغـت عـجـبـا
فــإن أصــبــت بـهـا زيـفـاً أخـذت بـه
جـزءا مـسـمـى مـن الديـنار ما نسبا
وقــال فــيـمـا ابـن مـحـبـوب يـبـدله
ولا يــشــاركــه فـيـه إذا احـتـسـبـا
كــغــاصــبٍ أمــةً فــابــتــاعــهـا رجـلٌ
مــنــه فـأولدهـا عـشـريـن مـنـتـجـبـا
فــإن للمــشــتـرى فـي مـال سـارقـهـا
أثــمـان أولاده إذ اصـبـحـوا غـربـا
لســيــد الأم يــعــطــيــه ويــأخـذهـم
والأم للســيــد المـسـلوب إذ سـلبـا
وخـذ بـنـيـهـا وخـذهـا إن تـكن ولدت
مـن سـارقـهـا وعـقـر المهر قد وجبا
والعــقــر فـي كـل حـالٍ للإمـاء إذا
طـاوعـتـه رغـبـاً فـي الوطء أو رهبا
مــعـشـارُ قـيـمـتـهـا بـكـراً لسـيـدهـا
ونــصـف عـشـرٍ إذا غـلفـوقـهـا ثـقـبـا
وقـيـل لا بأس تولى ما اشتريت أخاً
مـن قـبـل قـبـضٍ إذا مـا جاءَ مكتئباً
قـال الربـيـع أمـا مـهـما يكال فلا
يـبـاع إلا إذا مـا حـيـز واحـتـجـبا
وقــيــل لا بــأس لقــول امــرئٍ ثـقـةٍ
لصــاحــبٍ جــاءه عــجــلان قــد لغـبـا
بـعـت طـعـامـاً بـسـعـر البيع محتسباً
إلى أن تــبــتـغـي فـي حـبـسـه لعـبـا
فــلا ارتــجــاع له إن كــان أعـلمـه
فـتـمـم البـيـعَ بـعد القبض وانشعبا
وقــال بــعــضــهــم حــتــى يــقــول له
كــذا كــذا بــكـذا فـي سـعـره ذهـبـا
والنـقـد في البيع والإنساء بشرطه
وقـتـيـن فـي البيع موصولا ومقتضبا
فـأبـعـدُ الأجـليـن الحـكـم إن طـلبا
وأيـسـرُ الثـمـنـيـن القـول إن رهـبا
وكــرهــوا قــول مــبــتــاع لصــاحـبـه
حـذ درهـمـاً وأقـلني البيع حين نبا
أو بـــع رداءً بـــديــنــار تــخــلصــه
والفـضـل مـن بـعـده خـذه إذا نـصـبا
حــتــى يــســمــى فــيــه مـا أراد بـه
مــمــا أبــاح له شــرطـاً إذا نـهـبـا
ولا يـجـوز اشـتـراكٌ في الطعام إذا
مـا لم يـكل أو يزن وزناً كما قلبا
الشــرك بـيـع ولا تـجـزى مـشـاركـتـه
بــغــيـر مـعـرفـةٍ فـي كـل مـا نـسـبـا
هـم الإقـالات بـيـع والقـيـاض مـعـاً
بـيـعٌ وجـدنـا بـه الآثـار والكـتـبا
ومــشــتــرٍ ســلعــةً يــومــاً فــشـاركـه
ثـــلاثـــةٌ واحــدٌ عــن واحــدٍ رغــبــا
فـالشـرك مـا لم يـحـزهـا فهو منتقض
وإن يـكـن حـازهـا فـالشـرك قد وجبا
للأول النــصــف والثــانــي له ربــعٌ
والثــــمـــن للثـــالث الذي طـــلبـــا
ومــا بــقــي فــهــو ثـمـنٌ واحـدٌ فـله
بــذاك أنـبـأنـا العـفـان إذ خـطـبـا
ونــصــف ثــوبٍ بــتــأخــيــر إلى أجــل
والنـصـف نقداً أجازوا ذاك والجربا
وبــعـضـهـم عـابـه قـالوا وليـس لمـن
شــرى نــســيــئتــه ربــحٌ إذا خــلبــا
حــتــى يــبــيــن ذاك المـشـتـريـن له
كــذاك إن بــاع خــوداً غــضــةً عـربـا
فــأجــهــضــت ولداً مــيــتـاً مـرابـحـة
يـبـيـعـهـا إن تـكـن لم تـنتقص حسبا
ولاتــبــعــهــا عــلى قــومٍ مــرابـحـةً
إن بـاع مـولودهـا يـومـاً وإن وهـبا
حــتــى تــنـبـئهـم والشـاة صـاحـبـهـا
بــالربــح يــشـريـهـم حـل وإن حـلبـا
وكــل شــيـءٍ إذا مـا النـقـض خـالطـه
عــليـه إعـلامـهـم فـيـه يـمـا ثـلبـا
والجــبــن مــضــمــونــة حــل وســائره
مــحــرمٌ فــاســدٌ إن كــان مــقـتـشـبـا
والضـمـن فيه ابتياع المسلمين ومن
يقرا الكتابين لا من يعبد الصلبا
وغــادة طــفــلةٌ تــبــدى لنـا حـبـبـا
كـالأقـحـوان شـتـيـتـاً نـبـتـه شـنـبا
مـاتـت ولمـا تـحـض مـن وطـء نـاكحها
لمــا تــسـنـمـهـا بـالوطـء مـرتـكـبـا
كـانـت عـشـيـرتـه تـسـعـى بـهـا ولهـا
فـي مـاله العقر إن أفضى بها غلبا
وكـــل ذي أجـــرةٍ فــالغــرم يــلزمــه
فــيـمـا أضـاع بـلا عـذرٍ ومـا ذهـبـا
كـذا الحـيـاكـه والراعـي ونـحـوهـما
ولا غـرامـةَ فـيـمـا ابـتـز واغـتصبا
وللأجـــيـــر كــراه حــيــن ســاعــتــه
قـبـل الجـفـوفِ لما من مائهِ انسكبا
وكـــل حـــابـــس ذي ديـــنٍ عــلى عــدمٍ
فــآثــمٌ أن يــســل مــيــسـورهُ قـطـبـا
فــهــذه جـمـلةٌ فـي البـيـع أجـمـلهـا
عــضــبٌ له صــردانٌ لا يــقــال نــبــا
كـــأنـــه ســـرق فـــي الليــن أو ورقٌ
فـي الجـيد أو صولجانٌ باكرَ اللعبا
يــســوســه أصــمــعٌ مــلآنٌ مــجــتــمــعٌ
وهــمــةٌ تــنـطـح الجـوزاء والقـطـبـا
إذ نــظــام القــوافــي عــز مــسـلكـة
عــليــه حــركــه فــانـصـب وانـسـكـبـا
فـأحـرز المـخ مـن عـليـاء هـامـتـهـا
وجـانـب العـجـز والعـرقـوب والذنبا
فـاسـتـنـبـط السـر من مكنون جوهرها
وشـاء فـيـه إليـه العـجـم والعـربـا
كــمــثــل لؤلؤة الغــواص أخــرجــهــا
غـواصـهـا مـن عـمـيـق بـعـد أن تـعبا
بــاتــت تــصـدى له والليـل مـعـتـكـر
حــتـى تـلقـفـهـا والليـلُ قـد نـضـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك