أفخر فحسبك ما أوتيت من حسب
36 أبيات
|
326 مشاهدة
أفــخــر فـحـسـبـك مـا أوتـيـت مـن حـسـب
كــفــاك مــجــدك مــن إرث ومــكــتــســب
لولا الحـفـاظ عـلى الأنـسـاب مـكـرمـة
أغــنــاك فــضــلك أن تـعـزى إلى نـسـب
وقــد رأيــنــا رســول الله أشــرف مــن
نـــعـــده وهــو مــنــســوب إلى العــرب
فــليــهــن دولة مــصــر أنــهــا نـصـرت
مــن آل ســعــد بــخــيـر ابـن وخـيـر أب
بـــشـــاور وشـــجـــاع عــز نــصــرهــمــا
عـــزت عـــلى طـــارق الأيـــام والنــوب
غــيـثـان إن وهـبـا ليـثـان إن وثـبـا
فـاضـا عـلى الخـلق بـالإعـطاء والعطب
هــو الكــفــيــل ولكــن قــد كـفـلت له
أبــا الفــوارس نــجـح السـعـي والطـلب
لو لم تــنــاصــب عــداه دون مــطــلبــه
مــا قــر مـن دسـتـه فـي أشـرف الرتـب
ومـــا أتـــتـــه مـــن الأيــام نــازلة
إلا وســيــفــك فــيــهــا كــاشـف الكـرب
مــواطــن لم يــغــب لمــا حـضـرت بـهـا
والشـبـل إن يـحـم غـاب الليـث لم يغب
دارت عــليــك أمــور المـلك قـاطـبـة
وهــــل تــــدور رحـــى إلا عـــلى قـــطـــب
أصــبــحــت مــنـه كـنـوز الشـمـس مـشـرقـة
أو لا كـمـثل فرند السيف ذي الشطب
كـم عـقـدة مـن خـطـوب الدهـر مـبـرمـة
قــد حــل ســعــدك مـنـهـا عـقـدة الذنـب
فــي كــل يــوم إلى الأعـداء مـرتـحـل
يـشـكـو بـه الظـهـر جور السرج والقتب
وعــســكــر كــأتــي الســيــل مــنــدفـعـاً
إمــا إلى صــعــد فــي الأرض أو صـبـب
كــــانـــت لواتـــة حـــيـــاً لا يـــروعـــه
حـي وشـعـبـاً صـحـيـحـاً غـيـر مـنـشـعـب
وطالما أمعنوا في البغي واحتقروا
جــر الكــتــاب والتــهــديــد بــالكــتــب
وكـم دعـتـهـا مـلوك العـصـر قـبلكم
إلى المــجــيــر فــلم تــســمــع ولم تـجـب
حـتـى رمـاهـم أبـو الفـتـح الذي ضـمنت
أسـيـافـه فـتـح بـاب المـعـقـل الأشـب
بـث الجـيـوش عـلى التـدريـج فـانـبـعـثت
فـي غـزوهـم سـربـاً كـالوابـل السـرب
وكــنــت آخــر ســهــم فــي كــنــانــتــه
وفـارس الروع مـن يـحـمـي حـمـى العـقب
ولم يــزل عــنــدهــم مــنــع ومـقـدرة
وأمـــرهـــم مــســتــمــر غــيــر مــضــطــرب
حــتــى نــهــضــت فــلم تـنـهـض قـوائمـهـم
والرعـب يـخـفـق في الأحشاء والركب
وســار مـن ذكـرك العـالي مـقـدمـة
كـــانـــت طـــليـــعــة ذاك الذعــر والرعــب
وما على القوم من عار إذا اعصتموا
أبــا الفــوارس خــوفــاً مـنـك بـالهـرب
ولو قــدحــت شــهــاب العــزم مــعــتـزمـاً
حـرب الكـواكـب خـافـت أنـفـس الشـهب
ومــا لواتــة بــالمــحـقـور جـانـبـهـا
لكــنــك البــحــر مــداً وهــي كــالقــلب
ولو وصــفــتــهــم بــالضـعـف مـا نـسـبـت
إليــك مــكــرمــة فـي القـهـر والغـلب
كــسـر العـمـود هـو الفـتـح الذي جـبـرت
بــن ظـبـاكـم عـمـاد المـلك والطـنـب
يــد لكــم فــي رقــاب الجـنـد تـشـكـركـم
لأجــلهــا ألســن الأيــام والحــقــب
رد الإله بــكــم إقــطــاعــهـم ولقـد
كـانـت عـلى مـا مـضـى نـهـبـى المـنـتـهى
وســوف تــشــكــركــم آثــار نــعــمــتـكـم
فـي جـنـد مـصـر كـشـكـر الروض للسـحـب
عــمـمـتـم النـاس بـالحـسـنـى فـشـكـركـم
ديــن عــلى ذمــة الأشــعــار والخـطـب
وزاد فــــي خــــطــــر الآداب أنـــكـــم
أغــليــتــم بــعــد رخــص قــيـمـة الأدب
وإن شــاعــركــم المــثـنـي عـليـك بـمـا
شـادت مـمـاليـك يـسـتـغـنـي عـن الكذب
لمــا أرحــت ضــمــيــر المــلك مــن تـعـب
بـاتـت لخـدمـتـك الأشـعـار فـي تـعـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك