هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أفرَدتِني وأرَى العشَّاقَ أقراناً

للشاعر ابن غلبون الصوري

1
أفــرَدتِــنــي وأرَى العـشَّاـقَ أقـرانـاً
دُونـي فـصـيَّرتِ لي مـن دُونـهـم شَـانـا
2
وكــلُّنــا بــكِ صَــبٌّ فــانــظُـري حَـسَـنـاً
مـا بَـيـنـنا واسعِفي بالوَصلِ أولانا
3
وقــد ســألتُــكِ مَــعــروفــاً بـمَـعـرِفَـةٍ
أنَّ السُّؤالَ سَــيَــلقَـى مـنـكِ حِـرمـانـا
4
ليَــعــلمَ النــاسُ أنِّيــ قـد بـذلت له
وَجــهــي إليــكِ ولكِــن حــيـنـه حـانـا
5
قـالَت فَهـل أنـتَ نـاسٍ مـا صَـنَعتَ بِنا
أذكُـر فـمـا كـلُّ هـذا مِـنـكَ نِـسـيـانا
6
أيــامَ كــنــتَ خَـليّـاً مِـن صَـبـابَـتِـنـا
مــا كــنـتَ تَـعـرِفُهـا إلا بِـشَـكـوانـا
7
تَــلهُــو وتَــلعــبُ والأشــواقُ لاعِـيـةٌ
بــنــا إِليـكَ وتُـزهَـى حـيـنَ تَـلقـانـا
8
فـاصـبِـر لسُـنَّتـِكَ الأولَى فـقُـلتُ لَهـا
لا تـذكُـري ما مَضَى واستأنِفي الآنا
9
وقـلتُ يـا ربِّ هَـب لي مـا وَهَـبـتَ لها
أعـقَـبـتَهـا بـعـدَ ذاكَ الحُـبِّ سُـلوانا
10
وعــانِــسٍ مــن بَــنـاتِ الرُّومِ مُـظـهِـرةٍ
بـنـتَ الكُـرُومِ لمـن يَـبـتـاعُ ألوانـا
11
قـدَّمـتُ قَـبـلي إليـهـا صـاحِـبـي فَـرَقاً
مــن أن تــقــدِّمَ مِـكـيـالاً ومِـيـزانـا
12
حــتَّى إِذا طــالَ تَــردادي ألِفــتُهـمـا
وكـــلُّ شـــيـــءٍ إذا هَـــوَّنــتَه هــانــا
13
أزُورُهـــا بِـــبَهــا ليــلٍ إذا عَــزَمَــت
نَفسي عَلى الأمر كانُوا فيه أَعوانا
14
وكــلَّمــا قَــطــعَــتــنـي عَـن زِيـارتِهـا
قــواطِــعٌ مــن زَمــانـي زرتُ دِمـيـانـا
15
لِعــادةٍ مــن نَــدى كــفَّيــهِ أعــرفُهــا
إذا فَــزِعــتُ إلى كــفَّيــهِ أَحــيــانــا
16
هُـمـا اللَّتـانِ إذا ولَّى الزَّمـانُ بما
أهــواهُ عــوَّضَــتــانــي مِـنـه أَزمـانـا
17
ذُو هِـــمَّةـــٍ رُفــعَــت عــنَّاــ وذُو خُــلُقٍ
سَـمـحٍ إِذا مـا دَنَـونـا مـنـه أَدنـانا
18
نُهــدي الثَّنــاءَ له قَــولاً فـيُـسـعـفُهُ
بــأن يُــقـيـمَ له بـالفِـعـلِ بُـرهـانـا
19
كـم بـيـتِ مَـجـدٍ بـنـاه بـالندى فغَدت
أَبـيـاتُ شِـعـري لذاكَ البَـيـتِ أَركانا
20
وقــالَ كــلّ امــرىءٍ مــرَّت بــمَــسـمـعِهِ
لمَّاــ رأى عَــجــبــاً للنَّاــسِ فَــتَّاـنـا
21
كـيـفَ اسـتَـوى وهـي كـالأجبالِ راسيةٌ
حــمـلُ الرُّواةِ لهـا رَجـلاً ورُكـبـانـا
22
يـا ذاكِـراً مـا عَـسـاهُ أن يـكونَ غَداً
مـن جُـودِه وهـوَ نـاسٍ مـنـه مـا كـانا
23
ومُــظــهِــراً غَــضَــبـاً للنـائِبَـاتِ لقَـد
أرضَـيـتَ مِـنَّاـ بِهِ مَـن كـانَ غَـضـبـانـا
24
إنِّيـ ظَـنَـنـتُ بـكَ الحُـسـنـى ولَستُ لَها
فِــيــمَــن سِــواكَ لقَـد جَـرَّبـتُ ظَـنَّاـنـا

عن القصيدة

«أفرَدتِني وأرَى العشَّاقَ أقراناً» قصيدة للشاعر ابن غلبون الصوري، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «أفــرَدتِــنــي وأرَى العـشَّاـقَ أقـرانـاً ... دُونـي فـصـيَّرتِ لي مـن دُونـهـم شَـانـا». ولـابن غلبون الصوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0