هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَفلا غُدوٌ فيكِ بعد رواحِ

للشاعر عبد الحليم حلمي

1
أَفـــلا غُـــدوٌ فـــيـــكِ بــعــد رواحِ
يــا ليــلةً خُــلِقــت بــغـيـرِ صَـبـاحِ
2
لم نـدرِ عـقـبَـى المدلجينَ بجنحِها
وبـــــأيِّ حـــــيٍّ هـــــم وأيِّ مـــــراح
3
هـل عـادَ مـن سـارٍ فـيـخـبـرنا بما
ألفَــى بــهــا مــن خــيــبـةٍ وفـلاح
4
بـئسَ الحـيـاةُ مـن السَّرابِ موارداً
أعــيــت قــرارتُهــا عــلى المـتَّاـح
5
يــا مـطـفـئاً مـنـهـا لوافـحَ صـدرِهِ
إهــنــأ بـوهـمٍ فـى المـيـاه قـراحِ
6
يــتــمــلأُ النـشـوان مـن غـمـراتـهِ
والمــوت صــاحٍ وهــو ليــس بــصــاح
7
ويـظـل يـمـزح فـى الحـياة ودونَها
يــــوم تــــؤخّـــره لغـــيـــر مـــزاح
8
عـجـبـاً يُـتـاح لذى السَّعـادةِ موتُه
ولذى الشــقــاءِ أراه غـيـرَ مُـتـاح
9
صَـدَعَ الكـنـانـةَ قَـلبَهـا نـبـأٌ اذا
بـلغَ الظُـبَـى هُـزمـت بـغـيـرِ كِـفـاح
10
صُــمَّ العــفــاةُ بــهــولهِ وتــســلَّلت
أرواحُهُــم فــزعــاً مــن الأشــبــاح
11
واســتــرســلت مــغـزاهُ حـتـى كَـدَّرت
صــفــوَ الشَّرابِ عــليَّ فـى الأقـداح
12
ولقــد عَـمَـرتُ مـع النَّديـم كـأنَّنـا
مــتــواعِــدَان عَــلَآ شُــعــاعِ الرَّاح
13
يـا نـور أذهَبَهُ الظلام أهكذا ال
إِمــســاءُ بــمــحُــو آيــةَ الإِصـبـاح
14
كـم ذا تـبلَّجَ من جبينك فى الدُّجى
نــورٌ غــنــيــتِ بــهِ عـن المِـصـبـاح
15
بـسـنـاً اذا شَـمَـل المـحـيـطَ وميضُه
تــغـنَـى السـفـيـنُ بـهِ عـن المـلاَّح
16
أدركــتِ اســمــاعـيـلَ فـى ريـعـانـهِ
وشــهــدتِ عَهــدَ المــلك بـالأفـراح
17
أيــامَ كــان البــدرُ يُـنـزل سـعـدَهُ
مِــن غــرَّتــيــكِ مــنــازلَ الأَوضــاح
18
والنـاعـمـات الحـور يخلسن الشَّذى
عـــن عـــابــقٍ لك بــالشَّذَى نــفَّاــح
19
وقـد ارتـبـطـن بـأمـر عـيـنكِ خفيةً
وغــنــيـنَ بـالنَّجـوَى عـن الإفـصـاح
20
أيــامَ كــنــتِ اذا تــمــثَّلــَ خـاطـرٌ
لكِ خــطَّهــ المــقـدارُ فـى الأَلواح
21
أدركــتِ مــا لا أدركــتــه زبـيـدةٌ
وشــهــدتِ غــبــطـةَ زوجـكِ المِـفـراح
22
وبـلغـتِ ما بلغَ النِّساءُ من العُلاَ
عـــنـــد المــلوك بــعــفــةٍ وصــلاح
23
يــا مُــلكَ اسـمـاعـيـلَ تـلك بـقـيـة
تــبــعــتــك فــى مـصـرٍ بـكـلِّ سَـمـاح
24
ولكـم روت عـنـكَ الأحـاديـثَ التـى
قَــصَــعــت بــذكــرك غُــلَّةَ المـلتـاح
25
وتــبــلَّجــت فــيــهـا عُـلاكَ بـأوجـهٍ
مــلءِ الخــواطــرِ والعـقـول صِـبـاح
26
أحـسـيـنُ حـسـبـك مـن حـنـانِـكَ نظرةٌ
تُــغــنـى بـقـيـمـتِهـا عـن الأنـواح
27
مــنــعَ اتــبــاعُـك للنـبـيِّ لداتَهـا
أن يــتَّشــحــن مــن الأســى بـوشَـاح
28
لو كان يُغنى الدَّمع عنها لم نَذَر
فـى العـيـنِ مـعـنًـى للدَّم النَـضَّاـح
29
لك فـى اشـتـغـالِكَ بـالرَّعـيةِ سَلوةٌ
عــن أن تــطــيــعَ لآمــر الأَتــراح
30
يــا أُمَّ مــن مـلكَ الرقـابَ بـعـدلِهِ
أَلعــدلُ بــعـد السـيـف خَـيـرُ سِـلاَح
31
مـا مـات مـن كـان الحـسـينُ وليدَه
مــحــيـى البـلادِ ومـخـصـب الفـلاَّح
32
خــضــعــت لهُ مــصـرٌ خـضـوعَ قـضـاعـة
فــى بــاسِهــا لجــذيــمَــة الوضَّاــح
33
لولا تــدارك بــالرويــةِ عــرشَهــا
ســقــطــت أمــىُّ عــلى يــدِ السَّفــاح
34
ود المــلائكُ لو يــحــودُ عــليـهـمُ
بــنــظــيــر مـوتـكِ قـابـضُ الأرواح
35
زَحَـمـوا بـمـشـهـدك الفضاءَ وضيّقُوا
رحـبَ البـطـاحِ عـلى خُـطـى المجتاح
36
وغـنـيـتِ عـن وَهَـجِ الحُـلاَ بـمـكارمٍ
نــعــمَ المــكــارمُ زيــنـة الصُّلـاح
37
تـاجـرتِ فـى الدُّنـيـا بـهنَّ فحاسِبي
رضـوانَ فـى الأُخـرَى عـلى الأَرباح
38
ولقـد تـضـمَّنـ قـبـرُك الأسـمَـى ندًى
أّذرَى بـــفـــضــل الوادق السَــحَّاــح
39
جـنـاتُ عـدنٍ عِـنـدَ أمـركِ فـافـتـحِـى
أبــوابَهــنَّ بــغــيــرِ مــا مــفـتَـاح

عن القصيدة

«أَفلا غُدوٌ فيكِ بعد رواحِ» قصيدة للشاعر عبد الحليم حلمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «أَفـــلا غُـــدوٌ فـــيـــكِ بــعــد رواحِ ... يــا ليــلةً خُــلِقــت بــغـيـرِ صَـبـاحِ». ولـعبد الحليم حلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0