أقبل العيد فاجتل الأفراحا
للشاعر محمد جواد عواد البغدادي
1
أقـبـل العـيـد فـاجـتل الأفراحا
يـــا نـــديــمــي وروّح الأرواحــا
2
قـــهـــوة تــورث القــلوب ســروراً
مـثـلمـا تـوسـع الصـدور انشراحا
3
لم تــزل تــخــرق الظــلام ضـيـاء
وتـريـنـا قـبـل الصـباح الصباحا
4
فــتــحــيـرت فـي السـقـاة مـدامـاً
فــي زجــاج تــديــر أم مـصـبـاحـا
5
مـن رأى قـبـلهـا كـمـيتاً إذا ما
أسـرجـت فـي الكـؤوس زادت مداحا
6
راضــهــا بــالمــزاج ســاق رخـيـم
مـن فـنـون الجـمال فاق الملاحا
7
يــتــثــنــى بــغــصــن قَــدٍّ وطــيــب
يــثــمــر الجــلنــار والتــفـاحـا
8
من بني الترك فاتك الطرف نشوا
ن يــرى قــتـل عـاشـقـيـه مـبـاحـا
9
ثــمــل لحــظــه كــان قــد ســقــوه
بـالخـطـا عـامـي الرضـاع الراحا
10
فــإذا مــا ســمــت إليــه عــيــون
أثـــرت فـــي خــدوده فــتــصــاحــى
11
غــازلتــنــا ألحــاظــه وشــربـنـا
فــحـمـدنـا الأحـداق والأقـداحـا
12
يـا رعـى اللَّه طـيـب عـيـش قضينا
ه اغـتـبـاقـاً بـكـأسـه واصـطباحا
13
حــيــث أغـدو طـوع الخـلاعـة وال
لهـو بـسـمـع لا يـألف النـصـاحـا
14
فــي ريــاض حــكــت شــمــائل شـهـم
أريـحـي للحـمـد يـصـبـو ارتـياحا
15
شـمـس مـجـد قد طاول الشهب والس
حــب ســنــاءً ونـائلاً مـسـتـمـاحـا
16
وشـأي السـابـقـين في حلبة الفخ
ر نــــجـــاداً وســـؤدداً وضّـــاحـــا
17
وهـمـام يـسـمـو عـلى الصيد قدراً
وكــريــمـاً يـرى السـمـاح ريـاحـا
18
سـهـمـه الفـائز المعلى اقتداراً
أن أجـالوا للنـيـل يـوماً قداحا
19
يـا مـقـيـسـاً صـوب الغـمـام بندب
قــد غـدا طـاعـة السـخـاء وراحـا
20
أيــن وجــه مــن الغــمــام عـبـوس
مـن مـحـيّـا للبشر يحكي الصباحا
21
يــقــصـد الوفـد مـنـه روض سـمـاح
طــيــب النــشـر بـالنـدى نـفـاحـا
22
كــم رويــنــا له أحــاديــث فـضـل
مــســنــدات إلى عــلاه صــحــاحــا
23
وانـتـجـعـنـا حـماه إذ هجم العس
ر فـنـلنا الغنى وحزنا النجاحا
24
ذو يــراع قــد راع قــلب مـعـادي
ه وأولى الولا بــذلاً مــتــاحــا
25
مـــنـــح الأوليــاء بــيــض أيــاد
وأزاد العــداة بــيــضـاً صـفـاحـا
26
ألف الأُســد والســحــاب قــديـمـاً
فــاقــتــنـى مـنـهـمـا والسـمـاحـا
27
فــلذا كــلمــا انــتــضــاه لأمــر
بــات بــالبــأس والنـدى نـضـاحـا
28
مـا بـراه إلاَّ انـبـرى ثائراً في
صــفــحــة الطــرس لؤلؤاً وأفـاحـا
29
مـن فـصـول بـرائق النـثـر فـاتـت
رونــق البــدر بـهـجـة واتـضـاحـا
30
لو رأى ابن العميد ألفاظها را
ح عــمــيــداً بـحـسـنـهـا مـلتـاحـا
31
ونـظـام كـالعـقـد حـسـن انـتـظـام
يـخـجـل الزهـر في الحدائق لاحا
32
قـد دنـا فـهـمـه عـلى بـعـد مغزا
ه ونــــوا يــــمـــازح الأرواحـــا
33
سـار مـسـرى الصـبابه الدهر حتى
طـبـق الأرض حـزنـهـا والبـطـاحـا
34
يــــا جــــواداً له مــــآثـــر عـــزٍّ
بــجــبــيــن العـلى بـدت أوضـاحـا
35
أي فــكــر يــقــوى لحــصـر أيـادي
ك وشــكــر يـفـي بـذاك امـتـداحـا
36
فــتـقـبـل نـظـمـاً بـمـدحـك قـد را
ق خـتـامـاً ومـخـلصـاً وافـتـتـاحـا
37
وابــق فــي نــعــمــة وعــزّ ويـسـر
تـصـحـب الفـوز والهنا والنجاحا
38
لابــســاً حــلّة التـهـانـي بـعـيـد
قــد تــلقــاك وافــداً مــرتــاحــا
39
مــا شــدا مــطــرب بــلحــن أنـيـق
أقـبـل العـيـد فـاجـتلِ الأفراحا
تعليقات القراء 0