أَقدس ما في زَماننا وَجبا
للشاعر مرسي شاكر الطنطاوي
1
أَقـدس مـا فـي زَمـانـنـا وَجـبـا
نَـــصـــر أَديــب لدهــره غــلبــا
2
جَـرى مَـع الحـادِثـات وَهـوَ فَـتى
يَــحــفــه الأُنــس ذمــة وَصــبــا
3
جَــرد سَــيـف الجِهـاد مُـخـتَـرِقـا
جَــوف الليـالي يـذلل الطـلبـا
4
يَـــحـــثـــه عَـــزمــه وَتــدفــعــه
إِلى العُـلا نَـفـسـه وَمـا كَـسبا
5
وَلم يَـزل فـي الجِهـاد مُـنطلقا
يـنـصـب لِلدَّهـر كَـيـفَـمـا نـصَـبا
6
وَمــــا دَرى أن لِلزَّمـــان يَـــداً
تَـنـزع مِـنـهُ الشَـبـاب مُـغـتصبا
7
قَــضَــت عَـلى حَـظـه النـوازل أن
يـسـتَـرجـع الخـطـو كُـلمـا وَثَبا
8
وَإِنَّمــا الحــر لَيــسَ يَــحــمــله
عَـلى التَّشـكـي أَمـر وَإِن صـعـبا
9
فَـسـابـق الحُـكـم أن نـقيم عَلى
حَــرفـيـن لا راحـة وَلا تَـعـبـا
10
هَــذي إلَيــكُــم قَــضــيـتـي وَإِلى
مـثـلك أَشـكـو الخطوب وَالكربا
11
قَــضــيــة للحــكــيــم أَشــرحـهـا
وَحَـسـبـي المَـجـد وَالعُـلا قُربا
12
وَعــزة النَّفــس لا تــحــركــنــي
إِلى سِــواكُــم تــرفــعــاً وَإِبــا
13
خُـذ بِـيَـدي إِن بَـيـنـنـا نَـسَـبـا
الفَــضـل وَالاغـتـراب وَالأَدبـا
14
وَصُـن كَـمـالي مِـن نَـقـص طـائفـة
شِـعـارهـا الغَـدر لَم أَقُل كذبا
15
وَاِنـشُـر حَـديـثـي فَـفـيـهِ مُعتبر
يَــبــيــن لِلنــاس آيــة عَــجَـبـا
16
وَابـسـط كَـلامـي فـي كُـل مُجتمع
فَالماء لَولا النسيم ما عَذبا
17
وَبــث عـنـد الأَمـيـر مـظـلمـتـي
لعــل لِلفَــوز عِــنــدَه سَــبــبــا
18
فــمــن لذي حــاجـة إِذا حـسـبـا
وَمــن لذي مَــبــدأ إِذا نَــسَـبـا
19
حــاجــة لا طــامــح لمــرتــبــة
وَلا فــخــور يُــمــجــد اللقـبـا
20
وَلا مَهـــيـــن بِـــمـــد راحــتــه
يـخـطـب مِـنـكَ اللجـين وَالذهَبا
21
وَلا ســبــوق لِغَــيــر مــكــرمــة
وَلا جَــديــر بِـغَـيـر مـا وَجَـبـا
22
وَإِنــمــا حــاجــة إِذا شَــفــعــت
بِـالفَـوز كـانَـت أبـر مـا وَهبا
23
فَـقَـد سَـئمـت المَـقـام فـي بَـلَد
أَضــاعَ حَــق الأَديــب وَالأَدبــا
24
لا يـقـدر الفَـضـل فـيـهمو رَجلٌ
وَلا يُــراعــي لِفــاضــل حــسـبـا
25
فَــولنــي عَــن جــوار مــنــتـهـك
جـوار أَهـل المَـكـارم النـجـبا
26
فَــكَــم لأمـثـالنـا بـسـاحـتـكـم
عَــوارف لا تــعــاف مــن طـلبـا
27
فَــإِن تَــشــأ جـمـعـنـا بِـواحـدة
فَـقَـد جَـمـعـت الرِيـاض وَالسحبا
تعليقات القراء 0