أقر قومك ما تنوي وتعتزمُ
للشاعر أحمد الكاشف
1
أقــر قــومــك مــا تــنـوي وتـعـتـزمُ
وأكـبـروا ما رأوا منه وما علموا
2
صــحــت بـحـصـتـك الأيـام واكـتـمـلت
لك العـــزائم والأيـــام والهــمــم
3
خـذ الطـريـق كـمـا تـرضـى إلى أمـد
عــليــه تـغـبـط هـذي الأمـة الأمـم
4
يـا ضـيـف أسـوان يـبـغـي جـوَّها وله
وراء أســوان مــرصــاد ومــعــتــصــم
5
وأمـــة تـــتــلقــى مــن مــصــائرهــا
إليـه مـا شـاءت النـجـوى وتـغـتـنم
6
قـسـمـت بـيـن بـني القطرين نيلَهما
وإنــه لضــمــان الشــمــل بــيــنـهـم
7
تــجــري عــواطـفـهـم مـجـرى مـوارده
وإنــهــا لعــهــود الدهــر والذمــم
8
مـا للغـضـاب عـلى مـا أنـت صـانـعه
عـادوا إليـه عطاشاً بعد ما حرموا
9
وما لهم خافتوا من بعد ما صخبوا
طالت عليهم عهود الدهر أم سئموا
10
كـفـى رضـاً لك مـا اسـتـرجعت قبلهم
مـن حـق مـصـر ومـا اسـتبقيت بعدهم
11
ومــا أبــيــت عــليـهـم غـيـر أنـهـمُ
يـأبـون كـل الذي يـبـنـيـه غـيـرُهـم
12
قـضـيـة الحـجـر كـانـت أم وسـيلتهم
وللأمــيــر أرادوا المـال أم لهـم
13
تـنـاولوا الحكم يطرون القضاة به
وهـل تـمـنـيـت إلا مـا بـه حـكـمـوا
14
إن كــان تــبــرئة أو كـان مـغـفـرة
مـا سـرهـم فـكـلا الأمـريـن مـحترم
15
قــالو بــراءتــنـا للأمـتـيـن مـعـاً
هـبـهـم أسـاءوا أكـل الأمـتـيـن هم
16
ولا تــبـدل فـي أمـر إن انـتـصـروا
ولا تـحـول فـي شـأن إذا انـهـزموا
17
تـوقـعـتْ نـفـسـك العـليـا نـجـاتـهـم
وكـذب العـدل مـا ظـنوا وما زعموا
18
وكــيــف لا يـسـع القـانـون واقـعـة
مـنـهـم ومـمـا سـننتَ العفو والكرم
19
وقـد يـكـون الشـفيع المستعان لهم
مــن ادعـوا أنـه الجـبـار يـنـتـقـم
20
لو عـوقـبـوا لأذاعـوا أنهم ذهبوا
ضــحــيــة وأشــاعــوا أنـهـم ظـلمـوا
21
وأنــهـا الحـرب خـاضـوهـا لأمـتـهـم
فــدى ومــا شـهـدت حـربـاً عـيـونـهـم
22
وإن تـؤاخـذهـمُ يـومـاً بـمـا فـعلوا
بـغـيـاً عـليـك فـقـد عـظَّمـت شـأنـهـم
23
كــانــوا أحــق بــتـكـريـم وتـهـنـئة
لو لم تــعــد شـبـهـات هـذه التـهـم
24
وهــل تـحـدثـهـم بـالعـود أنـفـسـهـم
يـومـاً وما صدقوا منها بأن سلموا
25
ومــا تــزال عــليـهـم مـن زمـانـهـم
قـضـيـة أنـت فـيـهـا الخـصم والحكم
تعليقات القراء 0