أقسمت بالجود منا انه قسمُ

29 أبيات | 283 مشاهدة

أقــســمـت بـالجـود مـنـا انـه قـسـمُ
وبــالمــودة مــنــكــم انــهــا رحــمُ
إنــا لنـحـفـظ فـيـكـم مـع بـعـادكـم
شـريـعـة سـنـهـا فـي ديـنـنـا الكرم
وكــلمــا رام واش نــقــض مـذهـبـهـا
أضــحــت تــأكـده الأخـلاق والشـيـم
لســنـا كـقـوم ولا نـزري عـلى أحـدٍ
ولوا فـلمـا رجـوتـم عـدلهـم ظلموا
بـعـلمـنـا قـد حـكـمـنـا فـي اخائكم
دهـراً ومـا حكموا فيكم بما علمُوا
لم يـعـرفـوا لكـم قـدراً وإن كـرمت
أخــلاقــهـم وعـرفـنـا قـدر فـضـلكـم
وليـــس ذاك لشـــيــء غــيــر انــهــم
بـالطـبـع لا تـنـفـق الآداب عندهمُ
والعــرب أقــتــل داء يـهـلكـون بـه
أن تـمـلك الحـكـم في أعناقها عجم
تـرفـعـت بـك مـجـد الديـن هـمـة مـن
نـجـومـه فـي سـمـوات العـلى الهـمم
إذا تــأخــرت الآداب وامــتــنــعــت
تــقــدمــت لك فــي احــرازهــا قــدم
وإن نــظـمـت قـريـضـاً فـي مـكـاتـبـة
فـالبـحـر مـا زال منه الدر ينتظم
لله كــتــب تــوالت ضــمــنــهــا درر
مـن بـحـر عـلمـك قـالوا انـهـا كلم
يـقـلُّ فـي فـضـلهـا أمـثـالهـا فـإذا
تــلوتـهـا فـهـي الأمـثـال والحـكـم
سـألت مـا قـد أجـبـنـاه ومـا بـرحت
قـصـادنـا فـي الذي تـحـويـه تـحتكم
إن أمسك الغيث فانظر ما تجيء به
أنـواؤنـا فـهـي مـهـمـا شـأتها ديم
ولو حــللت بــواديــنــا عــلى وجــل
أيــقـنـت مـن غـيـر شـك انـه الحـرم
والأرض مـا بـرحت مثل الرجال برى
مـن الرجـال لهـا الاثـراء والعدم
كــذاك إن قــلَّ حــظ الود عــنــدكــم
فـالحـظ كالرزق ما بين الورى قِسم
يـا غـائبـيـن وقـد أضـحـت مـنازلهم
صــدورنــا هــل عـلمـتـم انـهـا حـرم
قـولوا لنـا هـل وجـدتم مع جفائكم
رحـابـهـا اليـوم أحـمـى أم حصونكم
بالسهل منها اعتصمتم عن معاندكم
والنـاس مـن قـبـل بالأجيال تعتصم
قالوا المعارف في أهل النهى ذمم
وقـد غـدا بـيـننا العرفان والذمم
ومـــا نـــلط بـــديـــن تــدعــون بــه
حــتــى يــخـلصـه السـلطـان والحـكـم
بـل عـنـدنـا إن سألتم واثقين بنا
فــي حــاجــة نــعــم جــوابـهـا نـعـمُ
بــعــدتــم ومــنــانـا الان قـربـكـم
فــكــيـف يـعـتـادنـا فـي ودكـم سـأم
لو أبـصـرت لا رأت سـوءاً عـيـونـكم
جـوارحـي اليـوم فـيـكـم وهي تختصم
تـقـول عـيـنـي لقـلبي قد ظفرت بهم
دونــي ومــالك مــثــلي أدمــع سـجـم
وقـول قـلبـي لعـيـنـي إن حظيت بهم
مـع بـعـدهـم فـلي الأشـواق والألم
إذا رأيــت مــليــكــاً ظــل يــمـلكـه
وفــاؤه وبــنــو الدنــيــا له خــدم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك