أقسمت من فرعها المسبول بالداجي
29 أبيات
|
211 مشاهدة
أقسمت من فرعها المسبول بالداجي
كـالآبـنـوس بـمشط الرجل في العاج
لقــد تــورَّط قــلبــي فـي حـبـائلِهـا
فــمــا أرى أنَّهــ مــن حــبِّهــا نــاج
لو أنـسَ يـوم النوى دمعاً بوجنتِها
كـــمـــا نــثــرت لآلٍ فــوق ديــبــاج
ونـاظـرِي حـيـنَ أخـلى الجـزع ساكنه
كــعــارضٍ بــعــقــيــقِ الدمــعِ ثـجـاج
مـحـجوبة إن أقل عمرِي انْقضى فبِها
قـضـى حـجـايَ ولم يـقـض اللقا حاجي
لا عـيـبَ فـيـهـا سـوى ريق على بَرد
مــبــرِّد فـي الشـتـا والصـيـف ثـلاَّج
قـسـمـت أغـزالَ شـعـري والمديح لها
نـظـم الشذور ونظم الدر في التاج
يحيي الندى جعفر والفضل قد فنيا
وظـــله لا عـــدِمـــنـــا ظـــله ســـاج
ذو الجـود كـم جـمـلٍ من وفر راحته
قـد عـوجـلت قـبـل تـحـصـيـلٍ بـإخراج
والبـر والمـكـرمـات الغرّ كم هرعت
إليــه أفــواجُ قــصــدٍ بــعـد أفـواج
كـم مـن بـنـاتٍ وأبناءٍ قد اجْتمعوا
عــــــلى قـــــراه وزوجـــــاتٍ وأزواج
كـم بـيـن أبـيـات أمـداحِـي له شـيمٌ
كـــأنَّهـــنَّ نـــجـــومٌ بـــيـــن أبــراج
بـحـر أرى مـقـبلات الخير أكثر من
مــاضــي ســرَاهــا فـمـا عـدٌّ لأمـواج
فـي كـفِّهـ القـلمـان الرَّاجـحان على
ســـواهـــمــا بــيــن كــفــاتٍ وأدراج
يـا حـبَّذا قلمُ التصريف مع قلم ال
إنـشـاءِ مـن سـابقٍ في الطرسِ هملاج
وحـبَّذا الطـرس مـنـشـوراً بـنفعِ رجا
ومـــلتـــقــي كــلّ ذي هــمٍّ بــإفــراج
وحـــبَّذا مـــن حــبــاســيّ وأنــعــمــهُ
فــرّاجــة لمــثــارِ الخــطـب مـهـتـاج
في الحمدِ والأجرِ ذو فكرٍ وذو نظرٍ
إلى صــمــيـمِ العـلى والفـضـل ولاَّج
قــضـى له الله أن تـعـلو مـراتـبـهُ
وأن يـكـون مـلاذ القـاصـد اللاجـي
مـهـنـأ الجـود مـدلول النـوال على
أهــل المــقـاصـدِ دارٍ حـالَ مـحـتـاج
إذا أراد قــبــولَ البــرِّ خــالقـنـا
هــيــا نــوافــلهُ فــي وقــت إحــواج
يـا مـذكـري مـن كريمِ الدِّين أنعمه
بـمـصـر دُمْ أنـت تـاجـيُّ العلى ناجي
لقـد مـنـحـت كـثـيـراً مـن قليلك إذ
قــليــله فــي كــثــيـر الوفـر رَوَّاج
فـأنـتَ عـنـدِي وعند الناس أكرم من
ذاك الممكن يا نعم الفتى الراجي
مـولايَ مـولاي تـاج الدِّيـن ممتدحاً
حـاشـا لمـنـهاج ذاك الباب من هاج
أحـسـنْ بـهـا جـبـةً قـد فـرَّجـتْ كـربِي
عــوديــة أطــربــتــنـي بـعـد إزعـاج
شـكـراً لنـسَّاـجـهـا بـل للجـواد بها
مـسـتـفـتـحـاً بـاب شـعري بعد إرتاج
إن يـكـسِـي مـا سيبليه الزمان فقدْ
كـسـاه مـا ليـسَ يـبـلى نـسـج نـسـاج
لأجــعــلنَّ لشــعــرِي عــنــده مــلكــاً
عــلى الرواةِ سـنـيّ المـلك والتـاج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك