أَقَطَراتِ أَدمُعي لا تَجمَدي
57 أبيات
|
382 مشاهدة
أَقَـــطَـــراتِ أَدمُــعــي لا تَــجــمَــدي
وَيــا شُــواظَ أَضــلُعــي لا تَــخـمُـدي
وَيــا عُـيـونـي السـاهِـراتِ بَـعـدَهُـم
إِن لَم يَــعُـدكِ طَـيـفُهُـم لا تَـرقُـدي
وَيــا سُــيــوفَ لِحــظِ مَــن أَحــبَـبـتُهُ
جُهــدَكَ عَــن سَـفـكِ دَمـي لا تُـغـمِـدي
وَيـــا غَـــوادي عَــبــرَتــي تَــحَــدَّري
وَيـــا بَـــوادي زَفـــرَتـــي تَــصَــعَّدي
فَـــقَـــد أَذَلتُ أَدمُـــعـــي وَلَم أَقُــل
إِن يُـحـمَ عَـن عَـيـنـي البُكا تَجَلُّدي
أَنــا الَّذي مَــلَّكـتُ سُـلطـانَ الهَـوى
رَقِــيُّ وَأَعــطَــيــتُ الغَــرامَ مِـقـوَدي
مـــا إِن أَزالُ هـــائِمـــاً بِـــغــادَةٍ
تَــســبـي العُـقـولَ أَو غَـزالٍ أَغـيَـدِ
فَهُــوَ الَّذي قَـد نـامَ عَـنّـي لاهِـيـاً
لَمّـا رَمـانـي بِـالمُـقـيـمِ المُـقـعِـدِ
مُـــوَلَّدُ التُـــركِ وَكَـــم مِـــن كَــمِــدٍ
مَــــــــوَلَّدٍ مِـــــــن ذَلِكَ المُـــــــوَلَّدِ
مُـــعـــتَـــدِلُ القَـــدِّ عَـــلَيـــهِ كُــمَّةٌ
فَهــــوَ بِهـــا كَـــالأَلِفِ المُـــشَـــدَّدِ
قــالَ المَــجــوسُ إِنَّ نــورَ نــارِهِــم
لَو لَم تُــشــابِه خَــدَّهُ لَم تُــعــبَــدِ
يُــــريــــكَ مِــــن عــــارِضِهِ وَفَــــرقِهِ
ضِــدَّيــنِ قَــد زادا غَــليــلَ جَــسَــدي
فَـــذاكَ خَـــطٌّ أَســـوَدٌ فـــي أَبـــيَـــضٍ
وَذاكَ خَــــطٌّ أَبــــيَــــضٌ فـــي أَســـوَدِ
لِلَّهِ أَيّـــامـــاً مَـــضَـــت فــي قُــربِه
وَالدَهــرُ مِــنـهُ بِـالوِصـالِ مُـسـعِـدي
وَنَــحــنُ فـي وادي حَـمـاةَ فـي حِـمـىً
بِهِ حَــلَلنــا فَــوقَ فَــرقِ الفَــرقَــدِ
فَــحَــبَّذا العــاصــي وَطــيــبُ شِـعـبِه
وَمـــائِهِ المُـــسَـــلسَـــلِ المُـــجَـــعَّدِ
وَالفُــــلكُ فَــــوقَ لُجِّهــــِ كَـــأَنَّهـــا
عَــــقــــارِبٌ تَــــدُبُّ فَــــوقَ مِـــبـــرَدِ
وَنـــاجِـــمُ الأَزهـــارِ مِـــن مُــنَــظَّمٍ
عَـــلى شَـــواطـــيـــهِ وَمِــن مِــنــضَــدِ
مِــــن زَهَـــرٍ مُـــفَـــتِّحـــٍ أَو غُـــصـــنٍ
مُـــــرَنَّحـــــٍ أَو طـــــائِرٍ مُـــــغَــــرِّدِ
وَالوُرقُ مِـن فَـوقِ الغُـصـونِ قَد حَكَت
بِــشَــدوِهــا المُــطــرِبَ صَـوتَ مَـعـبَـدِ
كَــأَنَّمــا تَــنــشُـرُ فَـضـلَ المَـلِكِ ال
أَفـــضَـــلِ نَـــجـــلِ المَــلِكِ المِــأَيَّدِ
أَروَعُ مَـــحـــســودُ العَــلاءِ أَمــجَــدٌ
مِــن نَـسـلِ مَـحـسـودِ العَـلاءِ أَمـجَـدِ
المُـؤمِـنُ المُـوَحِّدُ اِبـنُ المُؤمِنِ ال
مُـــوَحِـــدِ اِبــنِ المُــؤمِــنِ المُــوَحَّدِ
السَــيِّدُ اِبــنُ السَــيِّدِ اِبـنِ السَـيِّدِ
اِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ
مِــن آلِ أَيّــوبَ الَّذيــنَ أَصــبَــحــوا
كَــواكِــبــاً بِهــا الأَنــامُ تَهـتَـدي
مِـــن كُـــلِّ خَـــفّـــاقِ اللِواءِ لابِــسٍ
ثَــوبَ الفَــخــارِ مُـطَـرَّزاً بِـالسُـؤدَدِ
مُهَـــــذَّبٍ مُـــــحَـــــبَّبـــــٍ مُـــــجَـــــرِّبٍ
لِلمُـجـتَـنـي وَالمُـجـتَـلي وَالمُـجتَدي
فَــــــقَــــــولُهُ وَطــــــولُهُ وَحَــــــولُهُ
لِلمُـعـتَـنـي وَالمُـعـتَـفـي وَالمُعتَدي
مـــا إِن يَـــشـــيـــنُ مَــنَّهــُ بِــمَــنَّةٍ
وَلا يَــــشــــوبُ بِــــرَّهُ بِــــمَـــوعِـــدِ
سَـــمـــاحَــةٌ تَــخــفِــضُ قَــدرَ حــاتِــمٍ
فــــي آدَبٍ يَهــــزَأُ بِــــالمُــــبَــــرِّدِ
نـامَـت عُـيـونُ النـاسِ أَمـناً عِندَما
رَعـــــاهُـــــم بِــــطَــــرفِهِ المُــــسَهَّدِ
صَــوتُ الصَهــيــلِ وَالصَــليــلِ عِـنـدَهُ
أَطــيَــبُ مِــن شَـدوِ الحِـسـانِ الخُـرَّدِ
يُـلهـيهِ صَدرُ النَهدِ في يَومِ الوَغى
بِــالكَــرِّ عَـن صَـدرِ الحِـسـانِ النُهَّدِ
وَيَـغـتَـنـي بِـالمُـلدِ مِن سُمرِ القَنا
عَــن كُــلِّ مَــجــدولِ القَــوامِ أَمــلَدِ
خَـــلائِقٌ تُـــعـــدي النَـــســيــمَ رِقَّةً
وَسَـــطـــوَةٌ تُــذيــبُ قَــلبَ الجَــلمَــدِ
وَبَـــأسُ مُـــلكٍ مَــجــدُهُ مِــن عــامِــرٍ
وَفَـــيـــضُ جـــودِ كَـــفِّهــِ مِــن أَجــوَدِ
وَرُبَّ يَـــــومٍ أَصـــــبَــــحَ الجَــــوُّ بِهِ
مُــحــتَــجِـبـاً مِـنَ العَـجـاجِ الأَركَـدِ
كَــأَنَّ عَــيــنَ الشَــمــسِ فــي قَـتـامِهِ
قَــد كُــحِــلَت مِــن نَــقــعِهِ بِــإِثـمِـدِ
شَـــكـــا بِهِ الرُمــحُ إِلَيــهِ وَحــشَــةً
فَــأَســكَــنَ الثَــعــلَبَ قَــلبَ الأَسَــدِ
حَـــتّـــى إِذا مـــا كَـــبَّرَت كُــمــاتُهُ
وَالهــــامُ بَــــيــــنَ رُكــــعٍ وُسُــــجَّدِ
أَفـــــرَدتِ الرِمـــــاحُ كُــــلَّ تَــــوأَمٍ
وَثَـــنَّتـــِ الصَـــفـــاحُ كُـــلَّ مُـــفــرَدِ
يـا اِبـنَ الَّذي سَـنَّ السَـماحَ لِلوَرى
فَــأَصــبَــحَــت بِهِ الكِــرامُ تَــقـتَـدي
الصـــادِقُ الوَعـــدِ كَــمــا جــاءَ بِهِ
نَــصُّ الكِـتـابِ وَالصَـحـيـحِ المُـسـنَـدِ
مَــن أَصــبَــحَــت أَوصـافُهُ مِـن بَـعـدِهِ
فــي الأَرضِ تُــتـلى بِـلِسـانِ الحُـسَّدِ
مـا مـاتَ مَـن وارى التُـرابُ شَـخـصَهُ
وَذِكـــرُهُ يَـــبــقــى بَــقــاءَ الأَبَــدِ
حَــتّــى إِذا خــافَ الأَنــامُ بَــعــدَهُ
تَـــعَـــلُّقَ المُــلكِ بِــغَــيــرِ مُــرشِــد
فَـــوَّضَ أَمـــرَ المُـــلكَ مِـــن مُــحَــمَّدٍ
النــــاصِـــرِ المَـــلِكَ إِلى مُـــحَـــمَّدِ
الأَفـضَـلِ المَلِكِ الَّذي أَحيا الوَرى
فَــــأَشــــبَهَ الوالَدَ فَـــضـــلُ الوَلَدِ
العــــادِلِ الحَــــكـــمِ الَّذي أَكُـــفُّهُ
لَيـسَـت عَـلى غَـيـرِ النُـضـارِ تَـعتَدي
لَو زيــــنَ عَـــصـــرُ آلِ عُـــبّـــادٍ بِهِ
لَم يَــصِــلِ المُــلكُ إِلى المُـعـتَـضِـدِ
يــا مَـن حَـبـانـي مِـن جَـمـيـلِ رَأيِهِ
بِــــبِــــشــــرِهِ وَالبِــــرِّ وَالتَــــوَدُّدِ
طَــوَّقــتَــنـي بِـالجـودِ إِذ رَأَيـتَـنـي
بِــالمَــدحِ مِــثـلَ الطـائِرِ المُـغَـرِّدِ
أَبـعَـدتُـمـونـي بِـالنَـوالِ فَـاِغـتَـدى
شَـوقـي مُـقـيـمـي وَالحَـيـاءُ مُـقـعِدي
لَولا حَــيــائي مِــن نَــوالي بِـرِّكُـم
مــا قَــلَّ نَــحــوَ رَبــعِــكُــم تَــرَدُّدي
فَـاِعـذِر مُـحِـبّـاً طـالَ عَـنـكُـم بَـعدُهُ
وَوِدُّهُ وَمَــــــدحُهُ لَم يَــــــبـــــعُـــــدِ
فَــــكَـــم حُـــقـــوقٍ لَكُـــمُ سَـــوابِـــقٍ
وَمِــــنَّةـــٍ ســـالِفَـــةٍ لَم تُـــجـــحَـــدِ
تُـــنـــشِــطُ رَبَّ العَــجــزِ إِلّا أَنَّهــا
تُــعــجِــزُ بِــالشُــكـرِ لِسـانـي وَيَـدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك