أقمت عرشك بين الحق والسدد

38 أبيات | 188 مشاهدة

أقــمــت عـرشـك بـيـن الحـق والسـدد
فـزاده اللَه تـثـبـيـتـاً الى الأبدِ
لِلّه درك فـــي الامـــلاك مــن مــلك
أقـام مـا فـي قـناة الملك من أود
بـلغـت فـي المـلك شأوا ليس يدركه
وصــف ونـلت الذي مـا دار فـي خـلد
مـا احـتـل قـومك جدبا مات من ظمأ
الا وأمـرى فـعـاش النـاس فـي رغـد
ولا أقــامــوا عـلى غـبـراء مـائدة
الا اسـتـقـرت بـمـن فـيها فلم تمد
قــوم اذا شـرعـوا أرمـاحـهـم مـلئت
جـوانـب الارض مـن قـتـلى ومـن قصد
هــل الجــوارح قــد بــاتـت مـجـنـدة
أم ذاك جـيـشـك مـن شـبـل ومـن أسـد
لم ألق قـبـلهمُ حَشداً اذا اندفعوا
حــســبــتـهـم غُـدُراً فـي مـخـرم حَـشـد
يـمـشون للزحف ما بين الحديد ضحى
كـالبـحـر مـاج وبيض الهند كالزبد
بـيـضٌ صـقـالٌ كـلمـح البـرق مـرهـفـة
قـد عـلمـتـها الهوادي كثرةَ الرَعَد
وأدرع مــثـل ظـهـر النـون مـسـبـغـة
تـمـوج عـنـد هـبـوط الجـيـش من صعد
فــهـل لغـيـرك يـوم الغـزو ذو لجـب
يــصــطــف مــن بــلد قــاص إلى بــلد
مــن كــل بــارجـة كـالطـود شـاهـقـة
تــرمــى بــذي ضـرم بـالنـار مـتـقـد
تـجـري عـلى البـحر والآذيُّ يحملها
وفــراءَ مــن عَــدد وفــراءَ مـن عـدد
امــا العـتـاق فـمـن قـبـاءَ خـائضـة
تـحـت الكـمـيّ عـبـابـا مـاج من زرد
ورُبّ شــقــراء كــالســرحــان طــائرة
بــلا جــنــاح وورد إثــر مــنــجــرد
ام هــل كــتــاجــك تـاج صـانـه مـلك
تــزهــو زخــارفــه مــن جـوهـر نـضـد
تــاج كــفــرق الثــريـا فـي تـألقـه
يـعـشـي النـواظـر مـن نور ومن وقد
بـئس العـصاة الذي استجمعوا فرقا
ويــوم فــرقــتـهـم دقـوا يـداً بـيـد
ونــاوأتـك عـلى اسـتـقـلالهـا عـصـب
عــرفــتـهـم كـيـف ثـكـل الأم للولد
كـانـوا يـقـولون انـا مـعـشـر خـشـن
فـمـا لهم في الوغى كالكنَّس الخرُد
غــادرتــهــم بــيـن أفـلاذ مـقـطـعـة
تـحـت الشـراسـيف أو أشلاءَ من جسد
والرمـح يـخـرج مـن نـجـلاء فـاغـرة
فـي الصـدر فاها كشدقِ عيب بالدرد
والسـيـف اكـثـر شؤماً في اعتقادهم
مـن رؤيـة الطائر المعروف بالصُّرد
حــتــى اذا ســألوا للجـرم مـغـفـرة
أحـيـيـتـهـم والردى مـنهم على رصد
وراح مــرتــدعــاً مـن كـان ذا سـفـه
وبــات مــرتــعـدا مـن كـان ذا جـلد
وعــاد أشــجـعـهـم مـن هـول مـوقـفـه
يــبــكــي بــدمــع مــا نـابـهـم بـدد
انـي أحـاجـيـك هـل كـالسـيـف موعظة
تهدي العباد اذا ضلوا الى الرشد
لا والذي خــلق الانـسـان مـن عـلق
لا شـيـء أوعـظ مـن عـضـب عـلى كـتد
فـكـيـف نـفـزع فـي الدنـيـا لطارئة
وأنـت تـحـمـي ذمـار الفـازع الحضد
خـليـفة اللَه يا ابن الغر من نجب
لِلّه درك يـــوم الروع مـــن عـــضـــد
جـاهـدت فـي المـلك تـحـميه وتحفظه
جــهــاد طـه مـع الانـصـار فـي أُحـد
والسـيـف يـكـتـب آي الفـتـح مـحكمة
عــلى البــلاد بـنـقـس مـن دم جـسـد
وقــد أعــدت الى الاسـلام نـضـرتـه
حـتـى زهـى بـك واسـتـذرى الى سـنـد
عـش للخـلافـة تـرفـل فـي سـرادقـها
مــا بــيــن مــطــرف مــنـهـا ومـتّـلد
واهـنـأ بـعـيـدك فـي شـهـر نداك به
يـهـمـى بـمالٍ على راجي الندى لبُد
واسـلم سـلمـت أمـير المؤمنين لنا
تـبـقـى المـحـب وتـفني صاحب اللدد
ولا بــرحــت لهـذا المـلك تـحـفـظـه
حـتـى يـثـوب دعـاة البـغـي والحـسد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك