أَكَوكَبٌ ما أَرى يا سَعدُ أَم نارُ
19 أبيات
|
547 مشاهدة
أَكَـوكَـبٌ مـا أَرى يـا سَـعـدُ أَم نارُ
تَــشُــبُّهــا سَهـلَةُ الخَـدَّيـنِ مِـعـطـارُ
بَيضاءُ إِن نَطَقَتْ في الحَيِّ أَو نَظَرَتْ
تَــقــاسَـمَ السِّحـرَ أَسـمـاعٌ وَأَبـصـارُ
وَالرَّكـبُ يَـسـرونَ وَالظَّلـماءُ عاكِفَةٌ
كَـأَنَّهـُم فـي ضَـمـيـرِ اللَّيـلِ أَسـرارُ
فَـأَسـرَعـوا وَطُـلَى الأَعـنـاقِ مائِلَةٌ
حَـــيـــثُ الوَســائِدُ لِلنُّوَّامِ أَكــوارُ
لَمّــا أَتَـوْهـا وَحـيُّوا مَـن يُـؤَرِّثُهـا
رَدَّ التَـحـيَّةـَ مَـن يَـشـقى بِهِ الجارُ
غَــيــرَانُ تَــكــنُــفُهُ جُــردٌ مُــطَهَّمــَةٌ
وَغِــلمَــةٌ مِـن شَـبـابِ الحَـيِّ أَغـمـارُ
وَقــالَ مَـن هُـوُّلَيَّاـءِ الرُكَـيـبُ وَمـا
يَــبــغــونَ عِــنــديَ لا آوَتْهُــمُ دارُ
وَراعَهُــم مـا رأَوْا مِـنـهُ وَلَيـسَ لَهُ
دَمٌ عَــلَيــهِــم وَلافـي قَـومِهِـم ثـارُ
فَــقُــلتُ أَنـضـاءُ أَسـفـارٍ عَـلى إِبِـلٍ
مِــيـلِ الغَـوارِبِ أَنـضَـتـهُـنَّ أَسـفـارُ
تَـمُـجُّ أَخـفـافُهـا والأَيـنُ يُـثـقِلُها
دَمــاً لَهُ فــي أَديــمِ الأَرضِ آثــارُ
وَفَــوقَهــا مِـن قُـرَيـشٍ مَـعـشَـرٌ نُـجـبٌ
بـيـضٌ شِـدادُ حُـبـا الأَحـلامِ أَخيارُ
فَـقـالَ لَسـتُ أُبـالي يـا أَخـا مُـضَـرٍ
أَأَنَجَدوا في بِلادِ اللَهِ أَم غَاروا
سـيـروا فَـسِـرنـا وَلي دَمـعٌ أُكَفكِفُهُ
خَـوفَ العِـدا وَهْـوَ فـي رُدْنَيَّ مِدرارُ
وَحَــلَّقَــتْ بِــفــؤادي عِــنـدَ كـاظِـمَـةٍ
لَيلَ النَّقا مِن عِتاقِ الطَّيرِ أَظفارُ
بِهِ عَــذارى تَــبُــزُّ اللَيــلَ ظُـلمَـتَهُ
بِــأَوجُهٍ هـيَ فـي الظَّلـمـاءِ أَقـمـارُ
غـيـدٌ قِصارُ الخُطا إِن واصَلَت قَصُرَت
فَــلَم تَـطُـلْ لِلَيـالي الصَـبِّ أَعـمـارُ
أَصـبـو إِلَيـهِ كَـما أَصبو إِلى وَطَنِي
فَـــلي لَديـــهِ لُبـــانـــاتٌ وَأَوطــارُ
زَرَّ الرَّبــيــعُ عَــليـهِ جَـيـبَهُ وَسَـرى
إِلَيــهِ مُــزنٌ لِذايـلِ الخِـصـبِ جَـرَّارُ
وَظَــلَّ يَــكــســوُهُ مِــن نَـوَّارِهِ حُـلّلاً
تُــنــيــرُهُــنَّ وَتُــســديــهِــنَّ أَمـطـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك