ألاح وجهك أم ذا البدر في غسق

16 أبيات | 282 مشاهدة

ألاح وجـهـك أم ذا البـدر فـي غسق
أم بــارق أم لآلي ثــغــرك النَّســق
يا جارح القلب رشقاً باللحاظ لقد
أثـخـنـتـه بـالقـوام الأهيف الرّشف
بـالقـدّ والخـدّ كَـلَمـتَ المُـتَـيَّمـ أو
باللفظ واللحظ أو بالحذق والحِدَق
رعــاك ربــي مــا أبــهـاك مـن بـشـر
تـفـوق حُسناً بدور التَّمِّ في الأفقث
بـالسّـحـب تـسـتـتـر الأقـمار م خجل
إذا تــبــدّيــت والأغــصـان بـالورق
خُـصـصـتَ بـالحُـسـن والإحسان مرتفعاً
أوجَ المــراتــب فـي خَـلق وفـي خُـلُق
فـجـوهـر اللفـظ مـنـظـومـاً ومنتشراً
بـغـيـر مـدحك يا ذا الفضل لم يَلِق
وفـي بـيـان مـعـانـيـك البـديعة لو
نـحـوتُ بـالمـنـطـق الإحصاء لم أطق
كَـسَـرات جـفـنـك نـوم الصبّ قد رفعت
لمــا جــزمـت بـنـصـب العـيـن للأرق
من رقة الخصر أو لين المعاطف لو
عــلّمـتَ قـلبـك مـا أمـسـيـت ذا قـلق
سـلسـلت مـطـلق دمـعـي في هواك ومن
وثَــاق أســرك قــلبـي غـيـر مُـنـطـلق
حــذّرت قـلبـي إذ أغـراه طـرفـك مـن
وصـف الغـرام فـلم يـعـطـف ولم يفق
فـدتـك روحـي مَـن فـي الحـب عذّبتني
هـل ذاك حـل نـعـم فـيـما مضى وبقي
يـا حـبـذا مـنك ما ترضاه يا أملي
مــن ذاك أحـلى رعـاك اللَه لم أذُق
مـا دون هـجـرك لا أشـكـو له ألمـاً
ولســت مــنـه مـدى الأيـام ذا فَـرق
تـبّـت يـد الهـجر قد أضحى أبا لَهَب
أعــوذ مــنــه بــرب النـاس والفـلق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك