ألا أيّها الميّال عن منهل الوردِ
للشاعر عمر اليافي
1
ألا أيّهـا المـيّـال عـن مـنـهل الوردِ
بريح الهوى النفسي الّذي هبّ بالطردِ
2
ويــا مــعــرضــاً عـنّـا بـجـنـب جَـنَـابَـةٍ
مــن الظــنّ إذ أَحْــدَثْــتَ حــلَّك للعـقـدِ
3
فــيـا ويـح مـا أوحـى غـرورُك والهـوى
إليـك بـنـكـس العـهـد يا ناقض العهد
4
ركــبــت وحــقّ العــهـد عـمـيـاءَ غـفـلةٍ
فــأودت بــك الأدوا بـأوديـة البـعـد
5
أقـم بـالبـكـا يـا ذا عـليـك مـنـاحـةً
فــإنّـك مـع مـوتـي الغـوايـة فـي لحـد
6
ســلكــت طـريـق الأخـسـريـن فـمـلت عـن
طـريـق الهـدى إذ ضـلّ سـعـيـك عـن رشد
7
ورحــــت وإنّ البـــاب دونـــك مـــغـــلقٌ
عـن الورد لمّـا أن جـنـحـت إلى الصـدّ
8
خـلعـت الحـيـا فـي خـلع خـلعـة وردنا
ومـن نـقـض عـهـد قـمـت تـرفـل فـي بُرد
9
وزيّــفــت ديــنــار المــعــامـلة الّتـي
نـقـدتَ بـنـقـض العـهد فازدان بالنقد
10
وقـد جـئت زور الوزر بـالغـيب راجماً
لنـا بـمـقـال السـوء مـن ظنّك المُردي
11
أصــــابــــك مـــسٌّ أم رمـــتـــك وســـاوسٌ
فـــمـــا هــذه إلّا غــشــاوةُ ذي جــحــد
12
فـأنـكـرت تـعـريـف الصـفـا من وفائنا
وبـدّلتَ وصـف الصفو في القلب بالحقد
13
قـد ازددت طـغـايـاً فـيـا ويـحـك اتئد
أسـأت فـيـا سـوآك مـن سـوء مـا تـبدي
14
أمــن تـوبـةٍ تـدنـيـك مـن عـذب وردنـا
أمـن أوبـةٍ مـن قـبـل فَـجـئِك بـالفـقـد
15
ســتــنــدم إن خــالفــت نــصـحَ ولائنـا
وتــخــســر إن حــالفــت للعـاذل الضـدّ
16
رويــدك لا تــعــجــل عــقـوبـتـك اتّـئد
وخـفّـض عليك الحال في العكس والطرد
17
وإنّ لواء الوزر يـــنـــشـــرُ فـــي غــدٍ
إليـك كـمـا نـرويـه يـا قـاطـع الورد
18
وحــســبــك مــأوىً مــن هــواك بــنــاره
ونــحــن بـذكـر الله فـي جـنّـة الخـلد
19
وذا عــزّنــا بــالذلّ فــيــه وحـصـنـنـا
دخـلنـا حـمـاه نـعـم حـصـن مـن المـجد
20
فــإن شــئت حـارب أو فـسـالم فـإنّـنـا
ســواءٌ عـليـنـا لا نـعـيـد ولا نـبـدي
21
وربّــك بــالمــرصــاد بــالغـارة الّتـي
لنـجـدتـنـا فـي فـتك من قد بغى تجدي
22
ونـحـن عـلى مـا نـحـن فـي ذكـر ربّـنـا
بــغــيــر شــعــورٍ لا بـزيـد ولا هـنـد
23
وعــروتــنــا الوثـقـى تـمـسُّكـُنـا بـمـا
رويـنـاه عـن شـرع الّذي جـائنـا يهدي
24
وســنّــتُه الغــرّاء قــبــلة نــهــجــنــا
وقــدوتــنــا وهــو الوســيــلة للقـصـد
25
عــــليــــه صــــلاة الله ثـــمّ ســـلامُه
وآلٍ وصــحــبٍ أنــجــمِ الهــديِ والرشــد
26
مـدى الدهـر مـا طـابـت بـذكراه نسمةٌ
بـمـجـلسِ ذكـر الله في الصدر والورد
27
ومـا دار كـأس الأنـس مـن قـدس حـضرةٍ
بـمـسـك شـذا خـتـم الجـلالة بـالحـمـد
تعليقات القراء 0