أَلا أَيُّها ذا البَحرُ جاوَرَكَ البَحرُ
للشاعر أبو عبد الله بن حَبوس
1
أَلا أَيُّها ذا البَحرُ جاوَرَكَ البَحرُ
وَخَــيَّمـَ فـي أَجـائِكَ النَـفـعُ وَالضَـرُّ
2
وَجـاشَ عَـلى أَمواهِكَ العَقلُ وَالحِجَى
وَفـاضَ عَـلى أَعطافِكَ النَهيُ وَالأَمرُ
3
وَسَـالَ عَـلَيـكَ البَـرُّ خَـيـلاً كُماتُها
إِذا حـاوَلَت غَـزوًا فَقَد وَجَبَ النَصرُ
4
لَعَــلَّكَ يُــطـغـيـكَ اِشـتِـراكٌ سَـمِـعـتَهُ
فَــذلِكَ بَــحــرٌ لا يُــشــاكِــلُهُ بَـحـرُ
5
فَـأَنـتَ خَـديـمُ الشَّمسِ وَالبَدرِ عنوَةً
وَتَـخـدِمُهُ فـي أَمـرِهِ الشَّمسُ وَالبَدرُ
6
وَقَــد وَسِــعَ الأَيّـامَ جُـوداً وَنَـجـدَةً
وَلَيــسَ لِمـا تَـأتـي بِهِ عِـنـدَهُ قَـدرُ
7
وَمــا لَكَ مِــن مَــعـنـىً تُـشـارِكُهُ بِهِ
سِوى خُدَعٍ في النُطقِ زَخرَفَها الشِعرُ
8
وَمـا لَكَ مِـن شَـيـءٍ يُشيرُ إِلى الَّتي
تَـفُـوهُ بِهـا إِلا السَّلـاطَةُ وَالهَذرُ
9
وَلَيـسَ اِشـتِـراكُ اللَفـظِ يوجِبُ مَدحَةً
وَلَكِــنَّهـُ إِن وافَـقَ الخَـبَـرَ الخُـبـرُ
تعليقات القراء 0