ألا تحاذر أن يودي بك الألم
37 أبيات
|
247 مشاهدة
ألا تـــحـــاذر أن يــودي بــك الألم
إذا نــدمــت فــمــاذا يـنـفـع النـدم
الهــم يــفــعــل فــي أعـضـاء حـامـله
مــا ليــس يــفــعــله داءٌ ولا ســقــم
مـاذا جـنـيـنـا عـليـكـم يـا أحـبَّتنا
حــتــى تــكــون جـزاء مـنـكـم النـقـم
الظـلم مـهـمـا دعـمـتـم مـن بـنـايته
لا بـد يـومـاً عـلى البـانـين ينهدم
أبــا ســليــمـان لمـا إن أمـرت سـرى
داءان بــي ســقـم الأحـشـاء والسـأم
ولا الام إذا مــا الهــم أثــر بــي
وخـيـم الغـم فـي الجـنـبـيـن يـضـطرم
فـلم تـخـشّـن ضـلوعـي الحـادثـات ولم
تـعـبر على الغش قبل اليوم لي قدم
لا تـقـصـم الريـح أغـصـانـاً مـغـلّظـة
ويــانــع الغــصـن تـلويـه فـيـنـقـصـم
قــل للخــداع يـكـفـكـف مـن مـلامـسـه
أراك أعــبــس وجــهــاً حـيـن تـبـتـسـم
إن الحــيـاة التـي جـادت عـليّ بـهـا
يــداك أفــضـل مـن أمـثـالهـا العـدم
مـا كـنـت بـالشـرف المـوروث معتصماً
والحــر بــالشـرف المـوروث يـعـتـصـم
إن تحسب الشرف اسماً لا اعتداد به
فـقـد وهـمـت مع القوم الألى وهموا
إذا هــوى عــلم الهـيـجـاء فـي خـطـر
تـسـاقـط الجـيـش حـتـى يـسـلم العـلم
ألا تــرى عــلم الهــيـجـاء مـن خـرق
أعــــدّ والجــــيــــش لحـــمٌ كـــله ودم
لو كـنـت تـدري كـلانـا حـامـل لقـباً
كــســاه ثــوب المــعــالي عـالمٌ عـلم
يــصـونـه القـلم المـشَّاـق فـانـبُ بـه
عــن المــخــازي لئلا يـغـضـب القـلم
أخـشـى عـليـك انـتـقـامـاً من بلاغته
وهــي البـلاغـة أدرى كـيـف تـنـتـقـم
أعــد مــا صــنــعــت كــفـاك بـي زللاً
وقــد يــزل عـظـيـم الفـطـنـة الفـهـم
لولا غــرور شــريــك أنــت تــابــعــه
مـا ضـل عـن نـاظـريـك المنهج الأممُ
أجــل يــعــز عــليــنـا أن تـقـاد بـه
كـمـا تـقـاد إلى أعـشـابـهـا الغـنـم
وشــركــةٍ هــي إشــراك وقــعــت بــهــا
لأنـت فـيـهـا صـريـع الكـيـد مـهـتضم
فــكـيـف يـأمـنـهـا التـجـار فـي بـلد
ولا العـهـود بـهـا ترعى ولا الذمم
قــاطــع رفـيـقـك تـسـلم مـن حـبـائله
فــطـبـعـه اللؤم لكـن طـبـعـك الكـرم
لا يصحب الليث في الغابات ثعلبها
يــومـاً ولا يـتـآخـى البـاز والرخـم
وإن قــلبــك ســاســتــه نــصــائحــنــا
كــمـنـبـت الآس تـسـقـي أرضـه الديـم
جـهـلتـنـي ولو اسـتـقـصـيـت عـن خبري
عــرفــت أنـي جـمـيـل الذكـر مـحـتـرم
بـنـيـتُ بـالشـعـر لي بـيـتاً أشم فلا
مـال الدهـاقـيـن يـبـنيه ولا العِظم
إذا دعـوت القـوافـي الشـرّد استبقت
حـتـى تـكـاد عـلى القـرطـاس تـخـتـصم
مـا راعـنـي اللزبـات الجالبات أسى
عــليّ مــنــك وعــنــدي هــذه الهــمــم
نــشــأت فـوق ربـى لبـنـان وهـي ربـىً
غـراسـهـا البـأس والإقـدام والشـمم
قــد عــلمــتــنـي رواسـيـه رزانـتـهـا
ولقــنــتــنــي عــلوّ الهــمَّةــ القـمـم
وقـد خـرجـت إلى المـكـسـيـك يـنصرني
عـلى الأسـى هـزج الأشـعـار والنـعم
دخــلتــهــا ودويّ الحــرب يــمــلأهــا
وجــزت فـيـهـا ومـوج الضـرب يـلتـطـم
صــعــدت مــن أكــمٍ فــيــهـا إلى أكـمٍ
تـجـري بـنـا مـن حـديـد فـوقـهـا أكم
غـابـات اشـتـبـكـت أغـصـانـهـا فـرقـاً
كــأنــهــا لصــدام الأهــل تــصــطــدم
غــداً مــأبــصــر أحــبـابـي وبـي ضـرم
مــن الحــنــيـن فـيـخـبـو ذلك الضـرم
هــم الألى عــشـقـونـي فـي رسـائلهـم
فــهـل هـمُ بـعـد سـاعـات اللقـاء هـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك