ألا تعودُ سؤال رنَّ في أُذني

14 أبيات | 502 مشاهدة

ألا تـــعـــودُ ســـؤال رنَّ فـــي أُذنــي
ولا يـزالُ فـهـل لم يـعـرفـوا شـجـني
غـادرتُ مـصـرَ لمـا عـانـيـتُ مـن عـنـتٍ
كـــأنَّ جـــرمــي أنــيِّ ســابــقٌ زمــنــي
غـادرتُهـا بـعـد مـا عـوقبت دون وني
عــلى وفــائي وإســدائي إلى وطــنــي
غـادرتـهـا وأنـا المـبـقـى مـحـبـتها
ديــنــي ولا ديــنَ مـصـلوبٍ عـلى وثـن
ومــا تــزالُ بــهــا الأحـداُ عـابـثـةً
عـبـثَ العـواصـفِ بـالعـصـفـورِ والفنن
لمــن أعــودُ ولم تــنـشـد مـعـاونـتـي
بــل حــاربـتـنـي بـألوانٍ مـن الإحَـن
لكــــلِّ أحــــمــــقَ أو لصٍّ وذى ضـــغـــنٍ
وحــاســدٍ نـبـغـوا فـي الدسِّ والضـغـنِ
وكــيــف أهــجــرُ أرضــاً كــرَّمـت أدبـي
وبــجــلتــنــيِ وأعــلتــنـي بـلا ثـمـنِ
ســوى تــحــررِ تــفــكــيــري وأكــثــرهُ
نـفـعٌ لمـصـرَ عـلى الحـاليـن لم يَهـنِ
لمــن أعــودُ وفــي مــنــفـاىَ لي وطـنٌ
وذاكَ مـسـقـطُ رأسـي اليـوم بـاعـدنـي
لمـــن أعـــودُ ولا أهـــلٌ ولا ســـكــنٌ
وخـيـر صـحـبـي فـي دمـعـي وفـي حـزني
لمــن أعــود وجــهــدي صــائعٌ ســفـهـاً
فـي مـصـر والحـاكم المأفون خاصمني
ليس اغترابي اغتراباً إن يصن فكري
ولم يــئد صــدقَ تــعـبـيـري وشـجَّعـنـي
وإن أذُق مــن حــنـيـنـي لوعـةً فـأسـىً
عــلى مــراتــعِ أحــلامــي مـع الزمـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك