ألا حيّ سلمى في الخليط المُفارق
28 أبيات
|
721 مشاهدة
ألا حيّ سلمى في الخليط المُفارق
وألمـم بـهـا أن جـدَّ بين الحزائِق
وما خفت منها البين حتى رأيتها
علا غيرها في الصبح أصوات سائِق
تــجــنــبــن خــروبــا وهــن جــوازع
عـلى طـيـه يـعـدلن رمـل الصـعـافِق
ســنـلقـاك يـومـاً والركـاب ذواقـن
بـنـعـمـان أو يلقاك يوم التحالِق
وتـشـفـي فـؤادي نـظـرة من لقائها
وقــلّت مـتـاعـاً مـن لُبـانـة عـاشِـق
ألا إن سـلمـى قـد رمـتـك بـسهمها
وكيف استباء القلب من لم يناطِق
تــراءت لنــا فـي جـيـد آدم شـادنٍ
ومــنــســرح وحــفٍ أثـيـث المـفـارِق
وتـبـسـم عـن غُـرِّ الثـنـايـا مـفـلج
كـنـور الأقاحي في دماث الشقائِق
ومـــا روضـــة وســمــيــة رجَــبــيّــة
ولتـهـا غـيـوث المدجنات البوارِق
حـمـتـهـا رمـاح الحـرب حتى تهولت
بـزاهـر نـور مـثـل وشـي النـمـارِق
بـأحـسـن مـن سـلمـى غـداة لقـيتها
بـمـنـدفـع المـيـناء من روض مأذِق
كـأن ثـنـايـاهـا اصـطـبـحـن مـدامة
مـن الخـمـر شـنا فوقها ماء بارِق
ولو ســألت عــنـا سـليـمـى لخـبـرت
إذا الحــجـرات زيـنـت بـالمـغـالِق
بـأنـا نعين المستعين على الندى
ونـحـفـظ ثـغـر المـقـدم المـتضايِق
وجـار غـريـب حـل فـيـنـا فـلم نكن
له غـيـر غـيـث يـنـبت البقل وادِق
نــــكــــون له مـــن حـــوله وورائه
ونــؤمــنـه مـن طـارقـات البـوايِـق
ومـسـتـلحـم قـد أنـفـذتـه رمـاحـنا
وكـــان يـــظــن أنــه غــيــر لاحِــق
هـنـأنـا فـلم نـمـنن عليه طعامنا
إذا مـا نـبـا عـنه قريب الأصادِق
فـــظـــل يــبــاري ظــل رأس مــرجــل
وقـد آزر الجـرجـار زهـر الحدايِق
وعـانٍ كـبـيـل قـد فـكـكـنـا قـيوده
وغــلا نــبــيـلا بـيـن خـدٍّ وعـاتِـق
ويـا سَـلمُ مـا أدراك أن رب فـتية
ذوي نـيـقـةٍ فـي صـالحـات الخلائِق
إذا نـزلت حـمـر التـجار تباشروا
وراحـوا بـفـتـيان العشي المخارِق
فـأَمـسـوا يـجـرون الزقـاق وبـزهـا
بـشـفـع القِـلاص والمخاض النوافِق
وقــد عـلمـت أبـنـاء خـنـدف أنـنـا
رعـاة قـواصـيـهـا وحـامو الحقائِق
وأنـا أولو أحـكامها وذوو النهى
وفـرسـان غـارات الصـباح الذوالِق
وإنـا لنـقـري حـيـن نـحمد بالقرى
بـقـايـا شـحـوم الآبـيات المفارِق
ونضرب رأس الكبش في حومة الوغى
وتـحـمـدنـا أشـيـاعنا في المشارِق
ومــســتــهــنـئ ذي قـروتـيـن مـدفّـع
بــرتــه بــوارٍ مــن سـنـيـن عـوارِق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك